أكثر من مئتي فنان سوري في مجالات التصوير الزيتي والنحت والحفر والخزف شكلوا جوقة «معرض الخريف» الذي بدأ يوم الأحد 25 نوفمبر 2007 في متحف دمشق التاريخي. المعرض هذا العام قسم إلى مجموعتين، القسم الأول يقام في الخريف ويسمى معرض الخريف للفنانين الذين تجاوزوا سن الأربعين والثاني يقام في الربيع ويسمى معرض الربيع للفنانين تحت سن الأربعين.
حيث وزعت الأعمال المشاركة في قاعات المتحف والفسحة الداخلية لهذا البناء الأثري الذي يحمل كل سمات وملامح وعراقة البيوت الدمشقية المفتوحة إلى الداخل والمليئة بالتفاصيل المعمارية والزخرفية الكثيرة التي جاءت على يد مهندس فطري بارع وعفوي.
تناولت أعمال «معرض الخريف» موضوعات مختلفة كالإنسان والخيول والطبيعة الصامتة والحارات القديمة والريف والمدينة، وقد تم تناولها بأساليب وتقنيات عديدة تعود معظمها إلى التعبيرية والانطباعية والواقعية مع بعض الحضور للسوريالية والتجريدية مما يؤكد على أن معظم الأعمال تنتمي بصرياً و فكرياً إلى المدارس الفنية المعروفة.
ولعل أهمية المعرض لم تأت من عملية تقسيم الأجيال فقط، إذ أن وجود صالة عرض ثابتة وواسعة تحقق شروط العرض الجيدة وتكون على مستوى دولي لإقامة المعرض السنوي للفن التشكيلي كانت دافعاً لعودة بعض الفنانين المنقطعين عن المعرض السنوي إلى المشاركة فيه.
وهذا كان تصريح النحات المخضرم مصطفى علي «وهو صاحب صالة عرض بدمشق لوكالة الأنباء السورية «سانا»: إننا بحاجة إلى صالة على مستوى دولي يقام فيها المعرض السنوي معرباً عن أسفه لعدم وجود مثل هذه الصالة وكذلك لعدم وجود متحف للفن المعاصر.
وقد دعمت شركة شل السورية لتنمية النفط المعرض بإصدار كتاب يضم صوراً لجميع الأعمال وأسماء الفنانين المشاركين، والذي أنجز بالتعاون مع نقابة الفنون التشكيلية ووزارة الثقافة السورية. ويقام على هامش المعرض ندوة تثقيفية فكرية بالتعاون مع مديرية حماية حقوق المؤلف يومي الأربعاء والخميس 28-29/11 الساعة السادسة مساء. وفي ختام الندوة سيقام حفل تكريم للفنانين التشكيليين المشاركين في المعرض.
دمشق ـ رباب محمد
