* احتفالية العيد الوطني كانت لها مذاق خاص لدى بعض الأندية التي استغلت المناسبة العزيزة على قلوبنا بالطريقة المثالية، وفي مقدمة تلك الأندية يأتي الشباب الذي واصل مشواره الناجح هذا الموسم محققا الدرجة الكاملة حتى الآن دون أي نقص في مجموع نقاط مبارياته الخمس التي خاضها حتى الآن والتي حقق فيها الفوز جميعها دون أن يفقد أي نقطة.

وفوزه الأخير على العميد النصراوي عشية العيد الوطني بالتأكيد كان له مذاق خاص جدا، حيث كشفت فرقة الجوارح عن نواياها الحقيقة في دوري هذا الموسم الذي عقد من خلاله الفريق الأخضر على العودة الحقيقية كواحد من الفرق الكبيرة في دورينا الذي على ما يبدو اشتاق لأبطاله القدامى الذين طال غيابهم وحان موعد الرجوع واللقاء بهم.

* احتفالية العيد كان لها مذاق مميز أيضا في الإمارة الباسمة التي عادت لتتوج الملك الشرقاوي على زعامة الإمارة بعد فترة من الغياب افتقد من خلالها الملك تاج العرش الذي كان في قبضة الكوماندوز الشعباوي في المواسم الأربعة الماضية التي عانى فيها الملك من حكم الشعب إلى أن وضع له نهاية في ليلة العيد الوطني.

وهي الليلة التي شهدت استرجاع العرش المفقود في لقاء الديربي الخاص الذي كسبه الشارقة وكسب معه العرش المفقود لتتحول أفراح الملك وجماهيره إلى احتفالية من نوع خاص لا يمكن أن يدرك معناه إلا من يعلم حقيقة المنافسة التقليدية بين ناديي الإمارة الباسمة التي ابتسمت للملك على حساب الشعب.

* ولأن دوري هذا الموسم أصبح يحن للكبار من الفرق التي طال غيابها وابتعادها عن المنافسة، نجد أن ما يقدمه الزعيم العيناوي هذا الموسم فيه من التأكيد ما يكفي على أن العين قادم بقوة للمنافسة على البطولة التي غاب عنها في الفترة الماضية والتي كانت أقرب للهدنة بهدف التقاط الأنفاس وترتيب الصفوف التي بعثرتها المشاركات الخارجية للفريق الذي لم يعرف طعم الراحة منذ أكثر من عشرة مواسم عاش من خلالها في رحلة من الترحال لم تتوقف عند حد معين أو عند حدود معينة.

وجاب فيها كل أرجاء القارة مدافعا عن الكرة الإماراتية ورافعا لواء تشريف أنديتها، وابتعاد العين عن أضواء الدوري كان من أجل عودة حقيقية للفريق الذي اعتاد على نغمة البطولات التي ارتبط بها وارتبطت به، ووجوده خلف المتصدر تأكيد على عودة الزعيم.

* العيد كان عيدين عند البعض ممن اجتهد ونال نصيبه من ذلك الاجتهاد.. أما الآخرون ممن تبعثرت أوراقهم في الجولة الماضية من المسابقة، فأعتقد أن المجال مفتوح لإعادة ترتيب الصفوف والعودة من جديد، خاصة وأن هناك متسعاً من الوقت في ظل توقف المسابقة حتى العاشر من الشهر الجاري موعد انطلاق الجولة السادسة من المسابقة..

وإلى ذلك الموعد.. وابتداء من بعد غد، فإن الأنظار ستتجه نحو منافسات دور الـ 16 من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي بدورها ستؤثر كثيراً في مسيرة الفرق في الدوري بناء على النتائج التي ستفرزها المسابقة التي ستحكم على عدد من الكبار على مغادرة البطولة.

كلمة أخيرة

* خمس جولات من الدوري كانت كافية للإطاحة بخمسة مدربين وحل مجلس إدارة نادي الوحدة.. وفي المجموع العام فإن تلك النسبة تشكل ما نسبته 40% من فرق المسابقة.. كل ذلك يحدث ونحن في الأسبوع الخامس فقط.. فكيف سيكون الوضع مع نهاية الدور الأول.

* إنه ليس من المستبعد أن تغير كل فرق المسابقة مدربيها بمجرد تعرض الفريق للخسارة وكأن الخسارة لا وجود لها في قاموس أنديتنا.

* الساعات القليلة المقبلة من شأنها أن تشهد حل مجلس إدارة أحد أنديتنا الكبيرة.. وغداً نكمل ونواصل الحديث.

mjasim@albayan.ae