* في ظاهرة جديدة بدأت تغزو ملاعبنا منذ عدة سنوات ظهرت علينا ثقافة جديدة نطلق عليها ثقافة التفنيش، ففي ظل غياب الجمعيات العمومية تتحول قرارات الأندية إلى أمور تخص إداراتها فقط التي جاءت بالتعيين، لن ينتهي هذا الأمر إلا إذا صدر قرار من فوق وتتحول الأمور بيد جهة واحدة وبالطبع هذا من سابع المستحيلات لان قراراتنا الرياضية لا تصدر من جهة واحدة بل من عدة جهات كل جهة أقوى من الثانية.
لذلك فالوضع سيستمر حتى إشعار آخر، هكذا تعلمنا من التجربة المريرة التي تمر بها الأندية الإماراتية منذ عشرات السنين فليس هناك محاسبة لدور الإدارات «الهاوية» التي تتحكم بالأمور المالية والإدارية والفنية «تشيل» أي مدرب وتستغني عنه في أي لحظة وتتعاقد بالعشرات مع اللاعبين الأجانب فالنادي ناديهم وعلى كيفهم!
* وفي سيطرة البعض وعددهم لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أشخاص يتحكمون في تصريف الأمور.. أما ما نسمع عن الجلسة أو الاجتماع أو اللجنة فهي مجرد شكليات وتتحول إلى «ديكور» يزين به مقر الاجتماعات وحواليها (شوية ورود للزينة) شغل العلاقات العامة، فبعض الإداريين وأقصد أعضاء المجالس تحولوا إلى رجال علاقات عامة للرئيس فقط، فالقرار يتخذ ومن ثم يمرر على الأعضاء من باب عربون المحبة.
وبالتالي لا أحد يعترض فالجميع يبصم بالعشرة وأن الخلل يحتاج إلى تدخل فوري وجراحي ويرمى اللوم على الضحية التي تعودنا عليها وهم المدربون «الخواجات» وهو السيناريو المكرر والمعتاد.. ولو راجعتم أرشيف صفحات الجرايد منذ عشر سنوات ستجدون نفس الأسباب!!
* الاستغناء عن خمسة مدربين مع نهاية 5 جولات من الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم، تمثل ما معدله مدرب لكل جولة وهي ظاهرة ليست جديدة، وهي متوقعة لدرجة ان بعض الأندية تضع البدائل قبل التفنيش والإقالة قبل التعاقد مع المدربين الجدد.. بصراحة رقم مخيف صعب قبل أن نخوض تجربة دوري المحترفين، وتصرف للضحايا (المدربين) بقية العقد والشروط الجزائية.. فمن يتحمل ضياع المبالغ دون رقيب وحساب؟.. ألم يحن الوقت بعد أكثر من ثلاثين سنة رياضة أن تضع الخطوط الحمراء وتوقف تصرفات الأندية التي تتخذ قرارات أساءت للرياضة الإماراتية وللكرة بصفة خاصة؟
* ما نقوله لا أقصد به ناديا معينا، ولكننا نتحدث عن الحالة الصعبة التي أمامنا الآن والوضع الذي وصل اليه معظم أنديتنا وفي المقابل نجد اننا نبحث سياسة التطوير والتغيير.. فالخوف الذي يراودني أننا سنندم إذا لم نتدارك هذه الأزمة التي تعاني منها (كرتنا)، فهل فكّرنا بهذا الأمر لأن ما يحدث الآن في فكر الأندية ظاهرة خطيرة، فالدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم سيذهب لفريق واحد فقط سيكون هو الأفضل والأحق.. والله من وراء القصد.
