تحت رعاية الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان رئيس نادي العين للهواة وبحضور الشيخ زايد بن هزاع بن زايد آل نهيان أسدل الستار أمس الأول السبت على بطولة التحدي الثامنة لنهائيات سباق روتاكس ماكس التي استضافتها هذه المرة دولة الإمارات على حلبة نادي العين للهواة كأول دولة خليجية وثاني دولة في الشرق الأوسط تنال هذا الشرف الكبير.

كما حضر المراحل النهائية أيضاً محمد المحمود الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي وخالد بن شيبان رئيس شركة بروموتورز سبورت ومحمد خليفة الدرمكي مدير نادي العين للهواة وحشد كبير من الجماهير وعشاق سباقات السيارات.

وفي نهاية اليوم الختامي تفضل الشيخ زايد بن هزاع بن زايد وخالد بن شيبان ومحمد خليفة الدرمكي بتتويج أبطال السباق بفئاته الثلاث في حفل بهيج أضفى عليه المشاركون روحاً رياضية رائعة حيث عبروا عن تهانيهم لزملائهم بالفوز بالتصفيق الحاد المتواصل.

شهدت البطولة التي انطلقت منافساتها في صباح يوم الخميس الماضي صراعاً مريراً وتنافساً حاداً بين المشاركين البالغ عددهم 216 سائقاً يمثلون 55 دولة من كافة أنحاء العالم من بينها عدد من الدول العربية التي تمثلت في الدولة المستضيفة الإمارات والسعودية ومصر والبحرين والأردن.

وقد جاء التنافس قوياً ومثيراً في الفئات الثلاث وهي فئة الصغار من 13 إلى 16 سنة وفئة الأعمار المتوسطة فوق 16 سنة ثم فئة الكبار للمحترفين. وقد شاركت الإمارات في هذا الحدث بفريق يقوده الشيخ حشر المكتوم وزميله سعيد الشامسي بجانب سكوت لاثام ورونان ماكلروي وجون ميس وجوزيف مورت وجريس براونلي.

وبعد 18 جولة استطاع كيفن كورجس من أستونيا أن يتوج بطلاً لفئة الصغار بعد تفوقه على الياباني ريويا فيوجي الذي حل في مركز الوصيف وكالب وليمس من جنوب إفريقيا الذي جاء في المرتبة الثالثة.. وفاز الفرنسي لوك كوليتي بلقب الفئة الثانية بعد 21 لفة وتفوق على مواطنه مورجان الذي جاء ثانياً والياباني ماكوتو كوبو ريشي الذي حل في المركز الثالث.

أما سباق الفئة الثالث للكبار فقد فاز به البريطاني بنجي روسل الذي حصد اللقب بكل جدارة تاركاً مركز الوصيف للهولندي ريتشارد رومكيما حامل لقب الروتاكس بينما حل البريطاني مايك سمسون في المرتبة الثالثة.

الجدير بالذكر أن كل ممثلي الدول العربية لم يحققوا شيئاً وخرجوا من المراحل الأولى ولم يتأهل منهم أحد للمراحل النهائية.. وكان الأمل معقوداً على الثنائي الإماراتي الشيخ حشر المكتوم وزميله سعيد الشامسي إلا أنهما لم يحققا مركزاً متقدماً بالرغم من أدائهما الرائع في بطولات الكارتنج الماضية.. وكان الشيخ حشر المكتوم الأقرب لبلوغ المراحل الحاسمة لو لا تعرض سيارته لحادث أبعده من المراكز العشرة الأوائل.

خالد بن شيبان: البطولة خالية من الحوادث حسب المعايير العالمية

قال خالد بن شيبان رئيس شركة بروموتورز سبورت إن عدد الذين شاركوا في التصفيات لبطولة الكارتنج قد وصل إلى 4000 متسابق تأهل من بينهم 216 سائقاً من 56 دولة أكبرهم من بريطانيا وعمره 65 عاماً.. وأشار إلى أن وزن السائق والسيارة معاً يختلف من فئة إلى أخرى حيث يبلغ في فئة الصغار 145 كيلوجراماً و165 كيلوجراماً في الفئة الثانية وكلاهما يستخدم الغيار الأوتوماتيكي.

بينما يبلغ وزن السائق والسيارة في الفئة الثالثة 175 كيلوجراماً التي يستخدم فيها ناقل الحركة العادي، كما أن طول حلبة السباق يصل إلى 1400 متر وأقصى سرعة بين 120 إلى 140 كيلومترا في الساعة ومتوسط السرعة 85 كيلومترا في الساعة.

كما أكد ابن شيبان أيضاً أن بطولة العين قد وصلت إلى رقم قياسي من حيث عدد المشاركين بعد أن بدأت البطولة الأولى بستين سائقاً فقط من 40 دولة وبلغ عدد القادمين من الخارج إلى مدينة العين من مشاركين ومسؤولين ورجال صحافة وإعلام ما يقارب الألف شخص.

وذكر خالد بن شيبان أن ما يفرح حقيقة في هذه البطولة خلوها من الحوادث حسب المعايير العالمية. كما أن المتسابقين قد وجدوا كل سبل الراحة متوفرة لهم والذين أكدوا أن مستوى التسهيلات هو الأفضل مقارنة بالبطولات الأخرى علاوة على انعدام الأمطار مما جعل المتسابقين يشعرون بالارتياح التام إذ أن الأمطار تستوجب استخدام أنواع خاصة من العجلات التي حرص النادي على توفيرها تحسباً لأي ظروف..

الشامسي يطالب بالدعم الحكومي والمشاركة في البطولات الأوروبية. لم يتمكن سعيد الشامسي عضو فريق الإمارات من بلوغ المراحل النهائية وخرج مبكراً وعزا ذلك إلى قلة الخبرة في عملية التجاوز في ظل وجود عدد كبير من المشاركين الذي لم يتعودوا عليه. وقال الشامسي إنهم في حاجة إلى المشاركة في البطولات الأوروبية بهدف التطوير واكتساب الخبرة.

كما طالب بالدعم الحكومي مؤكداً أن إعدادهم لهذه البطولة قد تم بدافع ودعم ذاتي بما في ذلك تحمل نفقات قطع الغيار مع عدم التفرغ من الدوام الرسمي من جهات العمل الرسمية بعكس المنافسين من الدول الأخرى الذين حصلوا على تفرغ كامل من العمل لمدة شهر وأكثر تقريباً وقال: لو وجدنا الإعداد المطلوب لنافسنا على المراكز الأولى حيث إن الفارق الزمني بيننا وبين المتسابقين الأوائل لم يتعد بضع ثوانٍ.

وقال سعيد الشامسي إنهم يشعرون بالفخر بأن تكون الإمارات أول دولة خليجية وثاني دولة في الشرق الأوسط بعد مصر تنظم هذا الحدث وأشار إلى أنهم كانوا يتمنون تنظيم هذه المسابقة قبل فترة طويلة موجهاً كل الشكر إلى اللجنة المنظمة التي نجحت في نقل هذه البطولة إلى الإمارات

العين ـ «البيان الرياضي»: