نجح كل من نال رضا الله ورضا الوالدين وأبدع من نفذ وتعامل بدقة مع توجيهات والديه. هكذا نبدأ حكاية نجاح جديدة سطرها فريق الفيكتوري تيم سفير الرياضات الإماراتية الأول إلى المحافل العالمية بعد تدوين اسمه بحروف ذهبية للمرة السابعة في كتاب بطولة العالم للزوارق السريعة مطبقا عن كثب.

ومنفذا بدقة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي داعم الرياضة والرياضيين من أبناء الدولة الذي أراد من استراتيجيته الجديدة أن يكون الرقم واحد هدفا لكل من شاء المشاركة والمنافسة في محفل رياضي عالمي من أبناء الدولة.

وقد ترجم سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم استراتيجية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أرض الواقع مع الفيكتوري تيم ووقف إلى جانبه وقفة نبيلة واثقاً من قدرات أبناء الإمارات على تحقيق نتيجة عالمية مدوية طالما كانت مرجوة، فقام سموه بتكريم أصحاب الإنجازات المدوية في السابق مع الفيكتوري تيم ليعطي مثالا قويا ويدعم الجيل الحاضر في الفريق ويشجعهم على تكملة المسيرة الناجحة التي حققها الفيكتوري تيم في السابق محرزا لقب بطولة العالم في ست مناسبات.

وقبل توجه الفريق في الموسم الجاري إلى خوض غمار البطولة حضر سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى مؤسسة الفيكتوري تيم وحث أعضاء الفريق على الإسهام بقوة في البطولة من اجل استعادة اللقب المرجو وتابع كل جولة منها عن كثب وحضر إلى الجولة الثالثة من عمر البطولة ورفع مع الفريق علم دولة الإمارات العربية المتحدة عاليا خفاقا.

وتابع اهتمامه لغاية الجولة السابعة التي أقيمت أمس الأول في دبي وحضر تفاصيلها عن قرب وتابع نتائجها أولاً بأول وكأنه على يقين من أن الفريق الذي يدعمه سيحسم اللقب العالمي قبل جولة على مسك ختام بطولة العالم وهكذا حصل وتمكن الزورق 77 من حسم البطولة وتوجه بشكل مبدئي سمو الشيخ مايد وسط فرحة كبيرة منه ومن جميع من حضر إلى أروقة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ليشاهد أبطال العالم.

وبفوزه عاد فريق الفيكتوري تيم إلى سابق إنجازاته ودوت الهتافات باسمه واسم دبي عالياً بداية من الجولات الأوروبية الماضية من عمر بطولة العالم للموسم الجاري للزوارق السريعة الفئة الأولى وأبرز تلك الهتافات كانت في جولة أرندال الثانية من المشوار الأوروبي حيث قال عميد المتسابقين الإيطالي إدواردو بولي الذي ترك السباقات قبل موسمين من الآن وغيره من الذين يملكون الباع الطويل في بطولة العالم «احترسوا من أبناء دبي فقد عادوا إلى قوتهم السابقة».

وقد أكد العرب عبر سفيرهم الأول في بطولة العالم للزوارق السريعة فريق الفيكتوري تيم عودتهم إلى سابق عهدهم والى قوتهم الخارقة وتوجوا عبر الزورق الأزرق رقم 77 بقيادة عارف سيف الزفين وزميله الفرنسي جون مارك سانشيز باللقب الأوروبي عن جدارة واستحقاق.

واللقب الأوروبي كان الشغل الشاغل للفريق الإماراتي الأزرق في بداية الموسم الجاري، ولكن الهدف المرجو أولاً وأخيراً هو اللقب العالمي الغائب ومنذ العام 2001 عن خزائن أمراء البحار إلى أن تمكنوا من الوصول إليه بفضل عزيمة قوية وإصرار كبير في الجولة السابعة وقبل الختامية على بطولة العالم.

وفي الميدان وبين الرقص على الأمواج اليونانية وترويضها بدأت حكاية النجاحات الجديدة لأمراء البحار وكان فصلها الأوروبي الأول يسيل لعاب كل من يحب الفوز وكل من أحب الفريق الأزرق الشهير بعد أن ضرب زورقيه بيد حديدية وتوجا بثنائية رائعة طال انتظارها ونزلت كالصاعقة على قلوب المشككين في قدرات الفريق وخصومه في البطولة.

الثنائية الأولى كانت من إخراج الفريق العربي الأول في البطولة ومن تنفيذ شبابه الطامح إلى استعادة أمجاد الماضي وعلى رأسهم الضيف الجديد عارف سيف الزفين الذي فجر أكبر المفاجآت في بداية مشواره في بطولة الموسم الجاري إلى جانب زميله في قيادة الزورق الذي يحمل الرقم سبعة وسبعين بتحقيقه المركز الأول ليتمكن بذلك بحفر اسمه في سجلات الأرقام القياسية للبطولة كأول متسابق يحرز المركز الأول من أول سباق يخوضه.

النجاح اليوناني جعل من الفيكتوري تيم محطة أنظار المحبين للرياضات البحرية عامة والزوارق السريعة الفئة الأولى خاصة فاحتشد نحو مئة ألف متفرج في مدينة أرندال النرويجية التي كانت مسرحاً للجولة الثانية من عمر البطولة لمتابعته.

ودخل إليها الفيكتوري تيم مع أطقمه بحماس كبير وثقة عالية في النفس مدركاً بأن أوراق الفرق لم تكشف جميعها في الجولة الأولى التي كانت في اليونان وبأن جميعهم سيأتون إلى المنافسة فضغط بقوة مستغلاً حماسهم وتوج بالمركز الأول عبر الزورق رقم 77 بقيادة الزفين من جديد وسانشيز ليؤكد الطاقم المذكور أنه الأفضل في البطولة حتى تلك اللحظة.

المحطة الثالثة

بفارق مريح في الصدارة توجه الفيكتوري إلى المحطة الثالثة من عمر البطولة وكانت في عقر دار الفريق النرويجي روح النرويج بطل العالم في السنوات الخمس الماضية، ووسط متابعة ميدانية من سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم أكد الزورق رقم 77 أفضليته في الصدارة وتعامل مع سباق جولة أوسلو بالطريقة العقلانية وحل في المركز الثاني مقدماً عرضا مميزا الأمر الذي أبعده في صدارة الترتيب العام وجعله قاب قوسين أو أدنى من الحصول على اللقب الأوروبي.

مسلسل النجاحات الإماراتية في بطولة الموسم الجاري واصلها الفيكتوري تيم في الجولة الأوروبية الأخيرة وتحديدا في مدينة كونستانتا الرومانية والتي كانت فأل خير على أمراء البحار الذين أبدعوا مع زورقيهما في السباق الروماني وتمكن فيه عارف الزفين وسانشيز من تأكيد جدارتهما في الموسم الجاري وحلقوا باللقب الثالث لهما هذا العام من مياه بحيرة مامايا الرومانية وتوجوا باللقب الأوروبي عن جدارة واستحقاق ليهدوا الدولة إنجازاً جديداً..

الفيكتوري تيم طوى الصفحة الأوروبية التي كانت الملحمة الأولى في بطولة العالم للموسم الجاري وقيم أداء زورقيه في الجولات الماضية وحسب جميع حساباته قبل أن يعد عدته ويشد الرحال لخوض الملحمة الثانية من عمر البطولة المتمثلة ببطولة الشرق الأوسط والتي تتضمن أيضاً أربع جولات.

بداية إثارتها كانت من المياه المصرية في أكتوبر المنصرم وتعامل معها الفيكتوري تيم بدهاء وذكاء بحضور المدير التنفيذي للفريق خلفان حارب الذي وجه الفريق بكيفية التعامل مع المياه العالية الأمواج وخرج منها ومن مصر بمركز ثالث كان كفيلا للبقاء في الصدارة بفارق مريح.

ومن بعدها أبحرت الزوارق نحو العاصمة القطرية الدوحة التي استضافت الجولة السادسة من عمر البطولة العالمية والثانية ضمن جولات بطولة الشرق في نوفمبر الماضي وتوج الفيكتوري 77 جهوده بلقب جديد ليحضر إلى الجولتين الختاميتين في دبي بفارق مريح عن ابرز المنافسين له على اللقب العالمي.

زياد الحاج