حلق الشباب بصدارة دوري اتصالات وبالعلامة الكاملة للجولة الخامسة على التوالي محققاً نتيجة باهرة حتى الآن تؤكد المسار الصحيح الذي يسير عليه أبناء القلعة الخضراء والتي احتفلت يوم أمس الأول بضرب سرب من العصافير بعد مباراتهم أمام النصر حيث خرجوا بثلاث نقاط رفعت رصيدهم إلى 15 نقطة من أصل 15 نقطة متاحة في 5 مباريات في الدوري.
كما وسعوا بهذا الفوز الفارق بينهم وبين أفضل منافسيهم العين مستغلين سقوط الشعب الذي كان يطاردهم بفارق 4 نقاط أمام الشارقة، وبذلك يتقدم العين إلى المركز الثاني خلف الجوارح مباشرة ولكن بفارق 6 نقاط كاملة وضعتهم في حالة من الاطمئنان نسبياً رغم أنها لا تعني شيئا كبيرا في دورينا.
واستمر الشباب في ضرب العصافير واحدا تلو الآخر حيث أكد بفوزه على النصر وفي عقر داره أن العقدة النصراوية انتهت وبدأ عصر جديد قد يكون العقدة الخضراء للنصر خاصة وأن الفوز الأخضر كان كالقشة التي قصمت ظهر البعير وأطاحت بالمدرب البرازيلي فاجنر مانسيني مدرب النصر بعد أن قبلت الإدارة النصراوية استقالته.
ومن أهم ما جناه الجوارح بهذا الفوز هو الحافز الكبير قبل مباراتهم المرتقبة يوم بعد غد الأربعاء ضمن منافسات الدور 16 لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام رأس الخيمة على ملعب عجمان والتي ينظر لها أبناء القلعة الخضراء نظرة المتصدر للدوري العام والطامح لمواصلة التقدم على كافة الجبهات المتاحة له.
مباراة بنكهة برازيلية والمحترفون نقطة التحول
كانت المباراة التي جمعت بين النصر والشباب على ملعب الأول بمثابة تحد برازيلي جديد في دورينا حيث تلاقت خبرة سيريزو مع حيوية فاجنر وكلاهما من البرازيل ولكن في النهاية تفوقت الخبرة والقراءة السليمة لمجريات المباراة بالإضافة إلى الظهور القوي لمحترفي الشباب الإيرانيين الذي وضح جليا مدى اتفاقهم مع العقلية والفكر البرازيلي على عكس محترفي النصر الذين تفننوا في إضاعة الفرص السهلة أمام مرمى إسماعيل ربيع.
بالإضافة إلى تأخر المدرب النصراوي في الدفع بأوراقه الرابحة المتمثلة في عدنان حسين ووليد مراد صاحب الهدف اليتيم للنصر، فيما احتفظ سيريزو بأسلوبه ونفس طريقة لعبه بالاعتماد على استغلال الضربات الحرة من قبل هداف الفريق إيمان مبعلي وتوغل وسرعة سالم سعد وجواد كاظميان ونشاط سرور سالم أمام المرمى النصراوي وأداء بدر عبد الرحمن وعادل عبد الله لمهامهم المطلوبة منهم على أكمل وجه.
كما كانت عودة قلب الدفاع عيسى محمد لخط ظهر الجوارح علامة مميزة بالأمس بعد ابتعاده فترة طويلة عن التشكيل الأساسي بسبب الإصابة. ومع نهاية المباراة كان واضحاً للجميع أن أجانب الفريقين هم من كان لهم كلمة الفصل في المباراة رغم بروز العديد من اللاعبين في صفوف الفريقين، إلا أن استغلال أجانب الشباب للفرص المتاحة رجح كفة الشباب فيما كان محترفو النصر السبب الرئيسي في إضاعة النقاط الثلاث بعد أن أضاعوا فرصاً كانت من الممكن قلب موازين المباراة رأساً على عقب.
من يوقف القطار الأخضر؟
بات الجوارح الآن وبعد 5 انتصارات متتالية محط أنظار كافة الفرق فبعد أن كانت الألسن تنكر التفوق الأخضر خاصة في أول جولتين من عمر الدوري وتعتبر فورة وحلاوة الانطلاقة باتت الآن تلك الألسن تتساءل من يوقف القطار الأخضر؟ فهل يكون لأصحاب السعادة كلمة في الجولة السادسة من عمر الدوري تساهم في إيقاف القطار «والطراد» الأخضر؟ أم أن مشوار البطولة الحقيقي للأخضر سيبدأ من محطة أصحاب السعادة؟
سيريزو : فريقنا متكامل وما يميزنا تنوع أسباب التهديف
في حديثه عقب المباراة أكد سيريزو صاحب العلامة الكاملة الوحيد بين مدربينا بأن مشوار البطولة قد يكون تقدم قليلاً ولكن من غير المنطقي الحكم من الآن على البطولة ليس تقليلاً من حجم ما تحقق حتى الآن بفضل جهود الجميع ولكن ليقينه التام بأن هناك فرصا حقيقية وكبيرة لكل فرق الدوري في ظل المستوى المتذبذب لبعض الفرق.
وحول أبرز النقاط التي كانت في مباراة اليوم أكد سيريزو أن اللعب الجماعي واستغلال الفرص التي أتيحت للاعبي الأخضر كان من أكثر ما يميز الفريق سواء في مباراة النصر أو ما قبلها، ولعل تنوع مصادر التهديف لدينا هي أهم ميزاتنا، مشيراً إلى أن وجود لاعبين في صفوف أي فريق يملكون مهارات التسديد من بعيد ولاعبين يملكون مهارات فردية عالية واختراقات لصفوف خط الظهر يجعل كفة الفريق راجحة بالتأكيد.
وعن نجم المباراة أكد سيريزو أن اللعب الجماعي هو سمة الفريق وهذا ما سعى له منذ توليه مهام التدريب مع انطلاقة استعدادات الموسم الحالي ولا يوجد نجم واحد في الفريق، حيث إنهم كلهم نجوم ما دام الفريق فائزا وحاصلا على نقاط المباراة والكل سيكون ملام في حال تأخرنا أو فقدنا نقاط المباراة.
وعن مباراتهم القادمة ضمن منافسات الكأس أشار سيريزو أن ما يهمه الآن هو تحقيق هذا النصر على فريق كبير «كالنصر» نافياً فكرة أن المباراة كانت سهلة لهم أمام العميد حتى وإن كانت النتيجة أكبر من ذلك، وتبقى مباراة الكأس كغيرها من المباريات التي سيسعى الشباب للعب وإنهاء المباراة خلال التسعين دقيقة والتأهل للدور التالي وليكون بعدها الحديث عن بطولة الكأس أمرا ممكنا.
مدرجات الدرجة الثانية خالية
كان لافتاً غياب جماهير الفريقين عن الحضور إلى المباراة واقتصر الحضور على مدرجات المقصورة الرئيسية والدرجة الأولى فقط فيما كانت بقية مدرجات استاد آل مكتوم بنادي النصر خالية بشكل شبه تام عدا الفرقة النصراوية التي كانت تغني طوال المباراة «يا مدلل» بغض النظر عن النتيجة والأهداف التي ولجت شباك العميد!
جمهور العميد في قمة حزنه!
لم تعرف جماهير العميد النصراوي التي غادر جزء كبير منها المباراة بعد الهدف الأخضر الثالث كيف تعبر عن حزنها لما آل إليه حال فريقها وهو يتلقى الهزيمة تلو الأخرى رغم استبشاره خيراً بالفوز الأخير، ولكن الهزيمة من الشباب وبثلاثية جعلتهم لا يعرفون حتى كيف يعبرون عن حزنهم فالتزموا الصمت التام حيال ذلك ولسان حالهم يقول إلى متى «يا عميد»؟!
جماهير الأخضر تحتفل بلاعبيها واليوم الوطني
غنت جماهير الأخضر النشيد الوطني أثناء وبعد المباراة تعبيراً منها عن المشاركة في أغلى مناسبة على قلوب أبناء وشعب الإمارات وهي ذكرى اليوم الوطني للدولة حيث صادف يوم مباراتهم أمام النصر ليلة الثاني من ديسمبر، كما احتشدت الجماهير أمام مخرج ملعب النصر لتحيي لاعبيها كل باسمه، وبصوت واحد «جوارح.. جوارح»!
مالك عبد الكريم

