* ليعذرني الجميع اليوم.. فاليوم هو يوم الوطن.. ولأنه يوم الوطن فليسمح لي الجميع أن لا أتطرق إلا للوطن.. الوطن الذي نعيش أفراحه وأعياده.. فاليوم هو العيد السادس والثلاثون لاتحادنا المجيد الذي ولد عملاقا في مثل هذا اليوم من العام 1971ومن أجل الوطن لن أتوقف اليوم عند بطولة العالم للزوارق السريعة التي أعادها الفيكتوري لأرض الوطن أمس.

ولن أتطرق للصدارة التي أصبحت من قبضة حديدية في يد جوارح الشباب، ولن تغريني قمة الإمارة الباسمة.. لأن اليوم هو يوم الوطن ويوم الوفاء من أبناء الإمارات لأرض الوفاء التي نجدد لها الوفاء ونتعاهد بمواصلة العطاء.

* اليوم سنتحدث وسنتوقف عند تلك الأرض التي وصفوها بالفقيرة التي لا يمكن أن ينبت لها زرع أو أن يصطبغ ترابها باللون الأخضر.. فإذا بها تتحول بإرادة الشعب إلى حدائق غناء.. سنتحدث اليوم عن الأرض التي وصفت بالصحراء الجرداء التي لا يمكن أن يكون لها أي نوع من أنواع الحياة فيها..

فإذا بها تتفجر ذهبا أسود من باطنها وفاء لكل من عاش وعانى على أرضها وترابها، لتصبح الأرض التي كانت حتى الأمس القريب بيئة طاردة إلى بيئة هي الأكثر جذبا على مستوى العالم،

كل ذلك حدث في مساحة زمنية لا تتجاوز الثلاثة عقود ونصف من الزمن ورغم أنها لا تقاس من عمر تاريخ الدول إلا أن على أرض الإمارات كانت الأمور مختلفة كاختلاف التجربة الإماراتية الفريدة من نوعها على صعيد العالم.

* رحل عنا باني نهضتنا وصاحب أنجح تجربة اتحادية في العالم.. رحل الوالد زايد طيب الله ثراه، ولكن خلف وراءه رجالا قادرين على حمل الأمانة والذهاب بسفينة الاتحاد في نفس ذلك الاتجاه الذي جعل من إماراتنا دولة لها كيانها ومكانتها المرموقة بين كبريات الدول في العالم،

بعد أن أوجدت لنفسها المكانة التي فرضت على الجميع التعامل معها والنظر إلى تجربتها الوحدوية بنظرة الإعجاب والتقدير، وزادت تلك النظرة بعد النجاحات التي حققتها والتي كانت وراء لفت أنظار العالم إليها

ويكفينا فخرا إننا ومن خلال السنوات القليلة الماضية من عمر دولتنا الفتية أصبحنا نموذجا يحتذى من العديد من الدول التي سبقتنا بعشرات السنين نتيجة للنجاحات التي حققتها إماراتنا في ظل القيادة الرشيدة لحكومتنا التي نفتخر بها كافتخارها بالشعب الذي جعل من اسم الإمارات إشارة للنجاح الذي لا يتحقق إلا عندما يكون على هذه الأرض.

* ولأن القطاع الرياضي ليس في معزل عن النجاحات التي حققتها إماراتنا الحبيبة، فقد كانت الاحتفالات بهذه المناسبة العزيزة حاضرة في مختلف المناسبات التي كانت ملاعبنا مسرحا لها خاصة وأن الرياضة الإماراتية تدين بالكثير للاتحاد الذي كان

ولا يزال له الفضل في كل ما حققه رياضيونا على مختلف الأصعدة عندما رفعوا راية الوطن خفاقة في أكبر ميادين العالم، ونجح أبناء الإمارات في تشريف الوطن الذي نحتفل به اليوم ويحتفل بنا في يوم الوفاء في مثل هذا اليوم من كل عام حيث نجدد الولاء للوطن في يوم الوفاء للوطن.

كلمة أخيرة

* في يوم الوطن لا نملك إلا أن نجدد العهد نحن أبناء هذا الوطن لقيادتنا الرشيدة ونتعاهد على السير قدما نحو الإعلاء من شأن إماراتنا التي نعيش اليوم ذكرى عيدها السادس والثلاثين.. فكل التهنئة لقيادتنا ولشعبنا ولكل من وطأت قدماه أرض إمارات الخير. وكل عام وأنت بخير يا أرض الوفاء.

mjasim@albayan.ae