استنادا إلى واحدة من المعطيات المهمة لكرة القدم اليوم وفي ظل الاحتراف ووفقا لمبدأ الكسب السريع أو ما يعرف عندنا (اضرب واهرب)، فان فريق الوصل الأول لكرة القدم قد حقق المراد من مباراته الصعبة مع مستضيفه الإمارات أول من أمس في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري العام التي يحمل فهود زعبيل درعها الذهبية!
في آخر صوت لصافرة حكم اللقاء علي الملا، كان الوصل هو الفائز بالنقاط الثلاث فيما كان الإمارات هو الخاسر لتلك النقاط رغم انه لعب على أرضه وبين جماهيره ليرتفع رصيد الامبرطور إلى 6 نقاط ويتقدم بهدوء إلى المنطقة الدافئة للائحة الترتيب العام لفرق المسابقة مغادرا بذلك (خانة) المؤخرة بأمل عدم الرجوع إليها لاحقا!
هذا المهم
الوصل فاز وهذا هو المهم، الغاية من الذهاب إلى رأس الخيمة تحققت، البصم على النقاط الثلاث، وهذا فقط ما يسجله تاريخ لقاءات الفريقين، عندما نعود بعد سنة أو عشر أو أكثر من ذلك إلى قراءة صفحات ماضي لقاءات أصفر زعبيل واخضر رأس الخيمة، فإننا نتوقف فقط عند خانة الفائز والخاسر،
لا يمكن الالتفات إلى من قدم أداء أفضل لان التاريخ لا يدوّن هذه التفاصيل الآنية ولا يشغل بال العاملين في ميدانه بتلك الأمور الخاطفة! الوصل لعب شوطا جيدا هو الأول وسجل فيه هدفه الوحيد عبر محترفه البرازيلي اندريه دياز بعد مضي 35 دقيقة من زمن الشوط قبل أن يسلم الثاني لمستضيفه، صقور الإمارات ولكن!
ولكن ماذا ؟!
الحسم المبكر
الإمارات خرج خاسرا لان الوصل عرف طريقه إلى الحسم مبكرا فادخل منافسه في حالة من التوتر الذي تصاعدت وتيرته مع مرور زمن المباراة فيما كان هدوء الوصل يزداد كلما اقتربت المباراة من نهايتها مع التركيز على الهجمات المرتدة التي كادت أن تزيد طين الصقور بلة خصوصا الفرصتين اللتين أضاعهما دياز في الرمق الأخير من المباراة!
الوصلاوية، إدارة وجهازا فنيا وإداريا ولاعبين وجماهير، كانوا قد رفضوا البقاء على رصيد الثلاث نقاط، وهذا قبل انطلاق المباراة محددين هدفهم بدقة، إما 6 أو 4 نقاط في أسوء الاحتمالات،
وبعد المباراة، عادوا إلى معقلهم في زعبيل بثلاث نقاط جديدة ليضيفوها إلى نقاطهم الثلاث الغالية التي حصلوا عليها من الفوز على الأهلي في الجولة الماضية ليصبح رصيدهم اليوم 6 نقاط وهو رصيد جيد لفريق تعرض إلى هزة عنيفة مع بداية حملته للدفاع عن اللقب،
هزة تمثلت بثلاث خسارات مؤلمة أمام الجزيرة وحتا والعين وما ترتب على تلك الخسارات خصوصا بعد الهزيمة أمام العنكبوت، من توالي الأحداث على القلعة الصفراء، إيقاف الحارس الدولي ماجد ناصر، إيقاف المحترف اوليفيرا، تغريم النادي 20 ألف درهم، إنهاء خدمات المحترف الثالث ويزلي وبالتالي الاضطرار إلى اللعب مع الزعيم العيناوي بمحترف واحد!
متروك لزوماريو
الوصل يبصم على النقاط الثلاث في رأس الخيمة وهذا هو المطلوب ليس لدى الوصلاوية فحسب، بل هو المهم في دنيا كرة القدم اليوم، وهذا هو احد معطياتها خصوصا عندما تكون في عالم الاحتراف، وان كان هناك من يرى أن الوصل قد حقق الفوز على صقور الإمارات بدون أداء مقنع خاصة في الشوط الثاني،
فأمر معاجلة ذلك متروك للماكر العجوز زوماريو مدرب الفريق الأصفر وهو بكل تأكيد قد سجل في دفتر ملاحظاته ما يراه هو مناسبا لفريقه الذي تنتظره مهمة مختلفة تماما في الخامس من الشهر الجاري، حيث يبدأ مشوار الوصل في الدفاع عن لقب بطولة الكأس حينما يلتقي الأربعاء المقبل مع فريق الذيد في دور الـ 16 لمسابقة الكأس.
عيسى علي يغادر المستشفى ليلاً
غادر نجم فريق الوصل الأول لكرة القدم اللاعب عيسى علي، مستشفى ولكير بدبي الليلة قبل الماضية بعد أن خضع لسلسة فحوصات وأشعة مقطعية للتأكد من سلامته من الإصابة التي تعرض لها في الدقائق الأخيرة لمباراة فريقه أول من أمس مع مستضيفه الإمارات في رأس الخيمة في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري العام والتي انتهت بفوز الفهود بهدف وحيد بإمضاء محترفهم البرازيلي اندريه دياز.
وأثبتت الفحوصات، سلامة اللاعب عيسى علي من أي مضاعفات على أمل مشاركته في تدريبات فريقه اليوم الأحد استعدادا لمقابلة الذيد الأربعاء المقبل في دور الـ 16 لمسابقة الكأس في ملعب الشعب بالإمارة الباسمة.
الحظ يعاند صقور الإمارات
أشاد عدنان الزعابي مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الإمارات بالمستوى الجيد والأداء المتميز الذي قدمه اللاعبون أمام الوصل أول من أمس، مؤكداً أن الفريق كان الأقرب للفوز خاصة في الشوط الثاني الذي شهد سيطرة ميدانية للصقور الخضر معظم الفترات وأهدر المهاجمون العديد من الفرص الذهبية أمام المرمى للتسرع والعشوائية دون داع.
وأضاف: ان هذا المستوى المتوازن والمتطور يعطي مؤشرات إيجابية لمستقبل الفريق في مسيرة الدوري، ونقل صورة فاعلة للجماهير بأن الصقور الخضر قادرون على التحليق في سماء الأضواء بجدارة واقتدار، ولكن الحظ عاندهم أمام الوصل في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري العام، حيث خسروا بهدف يتيم.
لسنا أفضل من البرازيل !
نعم مقتنعون تماما بأداء فريقنا أمام مستضيفه الإمارات أول من أمس في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري العام، هكذا يرد إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل معلقا على أداء فريقه خصوصا في الشوط الثاني من المباراة،
بقوله: فريقنا أدى بشكل احترافي، ذهبنا إلى رأس الخيمة وفي رأسنا هدف واحد هو الحصول على الثلاث نقاط وقد حققنا مرادنا سواء بأداء مقنع للآخرين أم غير مقنع، المهم تحقق ما خططنا له وعاد فريقنا إلى زعبيل بفوزه الثاني الذي رفع مركزه في لائحة الترتيب العام.
وأوضح راشد قائلا: لسنا أفضل من البرازيل التي تخلى منتخبها عن سحر أدائه الذي كان يمتعنا به ولكن دون نتائج، البرازيل اليوم تلعب من اجل النتائج بعيدا عن الأداء الشيق وهذا هو المهم في دنيا كرة القدم اليوم حيث الاحتراف! وشدد راشد على أن الوصل سيمضي في تقدمه على لائحة الترتيب حتى يصل إلى المركز الذي يليق به كبطل ثنائية.
وراك وراك !
قيل فيه الشيء الكثير وهو يستحق أكثر، جمهور فريق الوصل الأول لكرة القدم دائم الالتصاق بفهوده الصفر، معهم في الحل والترحال، أينما تجد الوصل، ترى جمهوره الأصفر العاشق الولهان! وليس بعيدا، في رأس الخيمة حيث لقاء فهود زعبيل مع صقور الإمارات أول من أمس، كان الجمهور الوصلاوي حاضرا
وكأن لسان حاله يقول.. (وراك وراك وين ما تكون يا لوصل أحنا معاك )! جمهور، احتل حيزا كبيرا من مدرجات ملعب الصقور، شجع بحرارة، آزر بقوة قبل أن يحتفل مع لاعبي فريقه المحبوب بالفوز الثاني للوصلاوي في دوري 2007 / 2008.
صلاح حسين.. ازدادت خبرته فسطعت موهبته
كل الحق كان مع الوصلاوية وهم يضعون أيديهم على قلوبهم بعدما رأوا الحارس الشاب صلاح حسين واقفا بين خشبات عرين فريقهم الأصفر في مباراته مع حتا في الجولة الثانية لمسابقة الدوري العام، تلك المباراة التي بدأت معها عقوبة إيقاف الحارس الأساسي لفريق الوصل ماجد ناصر، بالسريان.
وازداد قلق الوصلاوية مع خروج الفهود خاسرين من تلك المباراة ثم وصل القلق إلى مستوى الخوف عندما تجرعوا طعم الخسارة على يد الزعيم العيناوي بثلاثية في الجولة الثالثة!
ولكن في الجولة الرابعة وبالتحديد أمام الأهلي، ظهر صلاح حسين بشكل ومضمون مختلفين تماما، ذاد عن مرماه ببسالة فاحتفل مع زملائه بالفوز الأول للفهود في دوري موسم 2007 / 2008.
وفي لقاء أول من أمس أمام صقور الإمارات في رأس الخيمة في الجولة الخامسة للدوري، كان صلاح حسين فعلا نصف الفريق معززا بذلك مقولة ان (حارس المرمى هو نصف الفريق)، ابعد كرات إماراتية خطيرة جدا خصوصا في الشوط الثاني، حرم الإيرانيين زادة وعنايتي من التسجيل مرات عدة.
وباختصار شديد، صلاح حسين.. ازدادت خبرته فسطعت موهبته بتوهج عال، حارس يتوقع له الكثيرون بان يكون الرقم واحد في الفترة القليلة المقبلة، ليس لسد الفراغ الكبير الذي تركه الحارس الدولي ماجد ناصر، فحسب، بل ليعلن عن وجود حارس بمواصفات كاملة على دكة احتياط الفهود عند عودة الدولي ماجد.
العودة اليوم بعد راحة قصيرة
يعود فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى ساحة التدريب اليوم بعد تمتعه براحة قصيرة أمس عقب مباراته مع نظيره الإمارات أول من أمس في الجولة الخامسة لمسابقة الدوري العام والتي انتهت بفوز الفهود بهدف ثمين. ويستعد الوصل لمباراته مع فريق الذيد الأربعاء المقبل في دور الـ 16 لبطولة الكأس التي يحمل الفهود لقبها ويبدأون حملة الدفاع عن اللقب اعتبارا من مباراة الذيد.
علي شدهان


