قلبت نتيجة مباراة الوحدة والظفرة والتي انتهت بفوز فرسان الغربية 3-2 الأمور رأسا على عقب داخل أروقة نادي الوحدة، بعد المباراة مباشرة أصدر النادي قرارا بإقالة البرازيلي إيفو من تدريب الفريق ودخلت الإدارة في مفاوضات مع التونسي يوسف الزواوي مدرب الأهلي السابق لتولي مهمة قيادة الفريق بدلا من إيفو ومع أسماء أخرى.

نتيجة المباراة والصدمة التي تلقاها جمهور أصحاب السعادة كانتا كفيلتين بقلب الأمور داخل النادي الظبياني ولم تتوقف الأمور عند إقالة إيفو بل طالت المكتب التنفيذي بالنادي. بالعودة الى أحداث المباراة نجد أن الظفرة استحق الفوز عن جدارة لعدة أسباب في مقدمتها إصرار لاعبيه على تحقيق الفوز

وفي المقابل نجد أن لاعبي الوحدة لم تظهر عليهم أي علامات تشير الى الحماسة المطلوبة فالجميع لم يكن في مستواه المعروف عنه خصوصا إسماعيل مطر ومحمد الشحي، وإن كان الأول له عذره نظرا لأنه لعب المباراة وهو متحامل على نفسه لإصابته في مباراة الشعب.

التفوق الظفراوي لم يكن على المستوى المعنوي فقط بل كان أيضا على المستوى الفني حيث تفوق أيمن الرمادي مدرب الظفرة على إيفو مدرب الوحدة من حيث التعامل مع مجريات المباراة بواقعية، فقد لعب الرمادي بطريقة 3-5-2 وغلب على أداء الفريق الطابع الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة نظرا لسرعة مهاجميه محمد سالم وروبرت والتر

والأمين الرباطي من الوسط ونجح الرمادي في تحقيق هدفه من المباراة وبالرغم من تقدم الوحدة إلا أن فريقه لم ييأس وتعادل وتقدم عن طريق هجمة مرتدة نموذجية أنهاها محمد سالم بهدف في مرمى الوحدة.

في المقابل نجد أن تعامل الوحدة مع المباراة لم يكن بقدر أهميتها لا من اللاعبين الذين وضح عليهم الاستهزاء بالخصم ولا من الجهاز الفني الذي لم يستطع قراءة المباراة بشكل جيد، حيث بدأ اللقاء بطريقة 3-5-2 ولم يكن اللقاء يتطلب كل هذه الكثافة الدفاعية لا في وسط الملعب ولا في الدفاع واضطر إيفو الى تغيير طريقته إلى 4-4-2

بخروج حمدان الكمالي ودخول عيسى أحمد الذي لعب في الطرف الأيمن ودخل عبدالله النوبي في وسط الملعب إلا أن التغيير لم يأت بجديد على الأداء الوحداوي بالرغم من تحقيق التعادل لكن الهدف جاء من كرة ثابتة ليس لها أي دخل بالشكل الخططي

ومن جديد ينجح الرمادي في خطته ويحصل الفريق على ضربة جزاء من هجمة مرتدة أيضا ويحرز الظفرة الهدف الثالث. خلاصة المباراة أن الرمادي تفوق على إيفو وشباب الظفرة تفوقوا على خبرة لاعبي الوحدة وتعاليهم في الأداء داخل الملعب.

جماهير العنابي تطالب بلجنة فنية

احتشد عدد من جماهير الوحدة أمام مقر إدارة النادي بعد المباراة مباشرة وطالبت الجماهير إدارة النادي بتوضيح أسباب الإخفاق في الفترة الماضية وآخرها الهزيمة من الظفرة ورفض الحشد الوحداوي التحرك من أمام بوابة النادي إلا بعد الاستماع لمبررات الإدارة وطالبوا الشرطة بنقل مطلبهم إلى إدارة النادي واستجابت إدارة الوحدة الى جماهير ناديهم

واستقبل عبدالله ناصر الجنيبي أمين سر النادي وسعيد مبارك عددا من الجماهير التي نقلت لهم حسرة وقلق الجماهير المحتشدة على مستقبل فريقها وطالبتهم بضرورة توضيح الأمور والملابسات وأسباب الإخفاق في البطولة الآسيوية وأيضا الإخفاق في اختيار الأجانب هذا الموسم ومنذ ثلاثة مواسم على الأقل.

استمرت جلسة جماهير الوحدة مع الجنيبي ومبارك أكثر من ساعة استمعا فيها لمطلب الجماهير وعلى رأسها وجود لجنة فنية لتقييم الأمور الخاصة بالفريق وأهمها اختيار اللاعبين الأجانب.

ومن جانبه أكد عبدالله ناصر الجنيبي أن هناك أمورا خارجة عن إرادة النادي كانت السبب في الإخفاقات الأخيرة ووعد الجنيبي الجمهور بمعالجة الأخطاء في الفترة المقبلة عقب استقدام الأجانب الجدد في يناير المقبل.

أيمن الرمادي: فزنا لأننا الأفضل

أكد أيمن الرمادي مدرب الظفرة، ان الفوز جاء في وقته للفريق خاصة بعد الظروف الصعبة التي مر بها فرسان الغربية في المباريات الأربع الماضية وأضاف: الفوز سيعطي دفعة للاعبين في المرحلة المقبلة خاصة بعد ما تخلى سوء الحظ عنهم في لقاء الوحدة،

وأشار الرمادي الى أنه تعامل مع المباراة بالطريقة التي تتناسب معها ومع قدرات لاعبي الوحدة والاعتماد على الهجوم المرتد كانت الطريقة المثلى في مواجهة مهارة وخبرة لاعبي الوحدة، وأضاف فريقنا استحق الفوز لأنه كان الأفضل على مدار التسعين دقيقة.

وعن استبداله لأكبر بور في المباراة أكد مدرب الظفرة أن العصبية التي وضحت على أداء اللاعب قللت من عطائه في المباراة لذا كان لابد من استبداله كما أن الفريق في هذا التوقيت كان في حاجة إلى دماء جديدة ففضلنا الدفع بعلي ألو علي بسبب سرعته في إتقان الهجوم المرتد وبالفعل حقق المطلوب منه وتسبب في ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الثالث.

ووجه الرمادي الشكر للاعبيه على الأداء المتميز خلال اللقاء بالرغم من النقص العددي بعد طرد حمد عبد الرحمن قبل نهاية المباراة بنصف ساعة، على الجانب الأخر رفض البرازيلي إيفو التعليق على أحداث المباراة كما أنه رفض التعليق على قرار الإقالة من منصبه بعد الهزيمة.

بشير ينفي تصرفه

نفى بشير سعيد لاعب الوحدة أن يكون التصرف الذي التقطته له كاميرات التلفزيون مقصودا به حكم المباراة وأكد أنه ليس بالسذاجة وليفعل هذا التصرف غير اللائق والمسألة كلها أنني كنت أعاني بشكل عادي من الشد العصبي في المباراة ولم أقصد أي شخص بذلك،

كما أكد لاعب الوحدة الدولي أن أخلاقه لا تسمح له بعمل مثل هذه التصرفات غير اللائقة على الإطلاق، وعن المباراة نفسها قال بشير ان الفريق بالكامل لم يكن في مستواه المعروف عنه خلال اللقاء وأكد أن مشوار الدوري مازال طويلا.

مصطفى الديب