حسم فريق الشارقة ديربي الإمارة الباسمة لصالحه بتغلبه على فريق الشعب 2/صفر مساء امس ضمن مباريات الجولة الخامسة لمسابقة الدوري، ليكسر النحل الشرقاوي مسلسل التفوق الشعباوي في الفترة الأخيرة، خاصة وأن هذا الفوز الغالي جاء على ملعب الشعب وفي ظل حضور جماهيري غير مسبوق.
ونجح فريق الشارقة في السيطرة على مجريات اللقاء معظم الوقت وقدم لاعبوه اداء طيباً استحقوا عليه الفوز الذي جاء عن طريق اندرسون في الدقيقة 7 من الشوط الأول ومسعود شجاعي في الدقيقة 58 من الشوط الثاني، وأهدر لاعبوه العديد من الفرص الخطرة.
وفي المقابل كان لاعبو الشعب بعيدين تماماً عن مستواهم واتسم اداؤهم بالبطء الشديد رغم الكثافة الهجومية التي لعب بها الفريق هذه المباراة، حيث دفع الكرواتي زلاتكو بكل اوراقه الهجومية في محاولة لتعديل النتيجة لكن دون فائدة.
البداية جاءت حماسية وساخنة من الفريقين، ووضح رغبة كل من الكوماندوز والملك الشرقاوي في فرض كلمته اولاً على مجريات اللقاء، خاصة وأن القوى الهجومية لكل فريق كانت حاضرة وبقوة فسامره ومعدنجي وميثم بائو في الشعب واندرسون والكاس وشجاعي من الشارقة.
ولم تمض اكثر من 7 دقائق حتى وضع الشارقة كلمته الأولى في اللقاء عندما مر مسعود شجاعي من ناحية اليمين ولعب عرضية لاندرسون الذي هيأ الكرة على صدره ولعبها بذكاء في الزاوية اليمنى الضيقة لرمضان مال الله محرزاً الهدف الأول للشارقة.
حاول لاعبو الشعب الرد سريعاً ولكن محاولاتهم غلب عليها التسرع وعدم التركيز، خاصة مع النشاط الملحوظ لخط وسط الشارقة بقيادة طارق احمد وقصي منير وخليفة احمد ومحاولات مسعود شجاعي واندرسون استغلال المساحات خلف مدافعي الشعب وخاصة الظهيرين ابراهيم سيف وخالد صقر.
وتظل الفاعلية الأكبر لصالح لاعبي فريق الشارقة الذي اتسم اداؤهم بحماس اكبر بفضل الهدف المبكر، ويصوب اندرسون كرة قوية يحاول رمضان مال الله التصدي ولكنها تخرج الى ركنية تلعب بالمقاس على رأس فايز جمعة الذي يسددها رائعة تصطدم بالعارضة (ق24) لتضيع فرصة شبه مؤكدة لاحراز الهدف الثاني.
وخلال النصف ساعة الأولى من اللقاء وضحت السرعة على اداء الملك الشرقاوي والتركيز على الأطراف ولعب الكرات العكسية، في حين كان البطء سمة اداء الشعب وصعوبة التحول من الدفاع للهجوم بشكل سريع ومؤثر، فكانت هجماتهم تنتهي قبل ان تبدأ.
ويتفنن الثنائي شجاعي واندرسون في تنفيذ الجملة الفنية نظراً للانسجام الشديد بينهما، مما يضع دفاع الشعب في اختبارات متكررة ولولا يقظة عبدالرحمن ابراهيم قائد الكوماندوز ومن خلفه رمضان مال الله لاهتزت الشباك الشعباوية مجدداً.
مغامرة هجومية دون فائدة
مع بداية الشوط الثاني قام زلاتكو بالدفع بلاعبه العائد من الإصابة سيف محمد بدلاً من تامر محمد لزيادة الكثافة الهجومية، وهي مخاطرة للدفع باللاعب في مباراة حرجة وحساسة مثل هذا الديربي، ولكن ربما تكون رغبة اللاعب عاملاً محفزاً.
ويتولى الشعب زمام الأمور مبكراً في محاولة للحاق بالمباراة، خاصة مع التراجع الملحوظ للاعبي الشارقة وميلهم للتكثيف الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق اندرسون وشجاعي.
وتظل الكرات العكسية مكمن الخطورة لفريق الشارقة الذي يعتمد على المساحات الخالية خلف ظهيري الجنب في الشعب مع انطلاقات المشاكس اندرسون وشجاعي، ويتألق رمضان مال الله في ابعاد اكثر من كرة خطيرة،
ولكنه يفشل في تقدير ركلة ركنية ينفذها مسعود شجاعي من جهة اليسار تسكن الزاوية البعيدة دون ان يلمسها احد محرزاً الهدف الثاني للملك الشرقاوي ق 58، وطبعاً يزيد هذا الهدف من حماس وثقة لاعبي الشارقة وفي المقابل تسبب في احباط لاعبي الشعب الذين كانوا يسعون لمعادلة النتيجة ففوجئوا بهدف يزيد من صعوبة اللقاء.
ويزيد زلاتكو من المخاطرة فيدفع بمهاجم جديد هو عبدالله عيسى بدلاً من مدافعه جابر اسد كورقة هجومية جديدة على حساب حرصه الدفاعي. ويتسبب هذا التغيير في مزيد من الخطورة العكسية لصالح الشارقة بعد ان قل عدد مدافعي الشعب في مواجهة مهاجمي الشارقة، حتى مع عودة يوسف حسن كظهير ايمن وانضمام خالد صقر للداخل.
وفي المقابل يدفع الهولندي فاندرليم مدرب الشارقة بلاعبه نواف مبارك بدلاً من سعيد الكاس (المرهق) في محاولة لاستغلال نشاط وحماس نواف. ويحاول الشعب الوصول لمرمى الماس بأي طريقة لكن دون تنظيم وبعشوائية شديدة مما يسهل من مهمة عبدالله سهيل وموسى حطب ورفاقهما، خاصة في ظل وجود ضيوف الشرف وعلى رأسهم علي سامره وميثم بائو!
ويهدأ ايقاع اللعب في الثلث الأخير من الشوط بعدما وضح اكتفاء لاعبي الشارقة وميلهم للمحافظة على تقدمهم، ويسدد يوسف حسن كرة قوية من مسافة طويلة يتألق الماس في الذود عن مرماه واخراجها الى ركنية.
وينال ابراهيم خليل انذاراً للخشونة مع اندرسون، ويسدد عبدالله عيسى كرة ضعيفة من داخل المنطقة في يد الحارس محمود الماس، وترتد الكرة بهجمة عنترية لمشعل عبدالوهاب الذي يقطع مسافة كبيرة
ويتوغل داخل المنطقة قبل ان يلحق به خالد صقر ويخرج الكرة الى ركنية وتمر الدقائق المتبقية في ظل محاولات هجوم عشوائي من الشعب ودفاع مستميت من لاعبي الشارقة للحفاظ على فوز غال غاب عنهم منذ فترة طويلة.
حضور جماهيري غير مسبوق
جمهور غفير حرص على حضور المباراة في ديربي الإمارات الباسمة لمؤازرة ودعم الفريقين، وامتلأ استاد خالد بن محمد بنادي الشعب عن آخره بالجماهير ولم يكن هناك موضع لقدم في سابقة قلما تتكرر في مسابقة الدوري.
وليد فاروق
