* هل من المنطق أن يكون هناك أربعة مدربين ضحايا لخمس جولات من مسابقة الدوري.. وهل من المنطق أن يفشل فريق مثل الوحدة في تحقيق أي فوز له في الدوري حتى الآن.. وهل من المنطق أن يكون الفريق الوحداوي المتخم بالنجوم قابعا في المركز الأخير لجدول الدوري..

بالله عليكم أي منطق ذلك الذي يحكم دورينا الذي أتهم بكل أنواع التهم وألصقت به كل أنواع الاتهامات في الوقت الذي يعد فيه هو من أكبر الضحايا للبرمجة الخطأ التي قدمت لنا ملامح أولية للضحايا.

وهناك الكثير الذين سيأتي عليهم الدور لينضموا لإيفو وللزواوي والسويح والمنسي في الوقت الذي لن يكون فيه الوحدة هو الفريق الوحيد من الكبار الذي سيعاني من برودة القاع وسينظم إليه آخرون ممن سيأتي عليهم الدور في دفع فاتورة البرمجة القاتلة لمسابقاتنا المحلية التي قتلت الدوري ونالت من كبار المدربين والبقية تأتي.

* المدربون كانوا أول ضحايا موسمنا الكروي الذي أصاب الجميع بالحيرة والارتباك بسبب كثرة توقفاته التي لن يستقر لها حال ولن تعرف الاستقرار ويكفي أن الفرق لم تلعب سوى أربع جولات حتى الآن رغم أن انطلاقة الدوري كانت قبل ثلاثة أشهر.. أربع جولات في ثلاثة أشهر هل سمع أحدكم ببرمجة مثل هذه في أي مكان في العالم..

بالطبع لا ولكن عندنا وكما أن لدينا كل ما هو غير مألوف وخارق للعادة في الطفرة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.. فإن ما يحدث على صعيد مسابقتنا الأم هذا الموسم بالتحديد أمر خارق للعادة ولا يوجد مثيل له في كل بقاع الدنيا ، ولكن شتان الفارق بين ما هو خارق لتميزه وانفراده ، وبين ذلك الانفراد المليء بكل ما هو سلبي وسيء.

* اللجان المعنية باتحاد الكرة والمتمثلة بلجنتي المسابقات واللجنة الفنية بررت موقفها عندما نسبته إلى المصلحة العامة والمتعلقة بالمنتخب الوطني ، ولا خلاف لدينا على ذلك ولن نكون ضد ما هو متعلق بمصلحة المنتخب الوطني الذي يمثل مصلحة عليا غير قابلة للمساومة.

ولكن هل المشاركة في دورات ودية في أدغال أفريقيا مع منتخبات لا تنتمي لنا لا من قريب ولا من محيطنا الإقليمي والآسيوي ونعود منها محملين بخسائر أقرب للفضيحة.. هل ذلك يندرج تحت المصلحة العامة ومصلحة المنتخب الوطني.. ! إن من يدعي ذلك واهم ويحاول أن يبيع لنا الوهم الذي لا يمكن أن نقتنع به أو أن نقبل به مهما حاول المسيو ميتسو ايهامنا أو إقناعنا بذلك.

* في مسألة استقالة الزواوي.. تحدث المدرب عن المحنة التي مر بها منذ بداية الموسم والتي قادته الى تلك النهاية السريعة لمدرب يعتبر من أفضل المدربين في المنطقة ، عندما قال إنه لا يوجد مدرب في العالم يعمل مع مجموعة من اللاعبين ويقوم بتجهيزهم في المعسكر ويتفاجأ بغيابهم نتيجة انضمامهم للمنتخبات الوطنية بسبب التجمعات المستمرة والمشاركات الخارجية.

الأمر الذي يترتب عليه أن يقوم المدرب بالعمل مع مجموعة معينه ويشارك في المباريات بمجموعة أخرى مما شكل ارتباكا كبيرا في الفرق الكبيرة مثل الأهلي والوحدة التي تعتبر من الروافد الرئيسية للمنتخبات الوطنية ، وبدلا من أن يكون ذلك عاملا مساعدا وايجابيا لها فإذا بها تدفع ثمن ذلك غاليا ووجود الأهلي في مؤخرة الترتيب واحتلال الوحدة للمركز الأخير مثال واقعي لمعاناة الفرق الكبيرة التي كتب عليها أن تدفع ثمن خدمة المنتخب الوطني.

كلمة أخيرة..

* إيفو مدرب الوحدة الذي تمت إقالته أمس بعد خسارة الفريق أمام الظفرة ، لن يكون الضحية الأخيرة والقائمة كما ذكرت طويلة وسيأتي الدور على البقية طالما أن وقفات الدوري لن تنتهي ولن تعرف طريق النهاية.. وطالما أن ميتسو يريد ذلك.

mjasim@albayan.ae