* في ظل احتفالاتنا الوطنية بعيدنا السادس والثلاثين نعيش أجمل الاحتفالات للتأكيد على وحدة الاتحاد كأهم تجمع للخير في بناء الوطن الواحد الذي وضع أساسه القوي الفقيدان الغاليان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم -طيب الله ثراهما- لتصبح دولتنا اليوم مفخرة في كل بقاع الأرض بفضل دعم القيادة السياسية التي تولي الاهتمام بالإنسان والوطن وتحقق له الأمان حيث تنقل الأحداث والمناسبات على الهواء مباشرة تعبيرا عن فرحة الشعب بالعيد التاريخي.

* الرياضة الإماراتية هدفنا ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية واحدة من أهم القضايا التي تشغلنا كونها تمثل قمة الهرم الإداري وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك لأننا عشنا تجربة رائعة على صعيد هذا القطاع الحيوي ولكن لنا بعض الملاحظات حيث وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء المشاريع الرياضية بسبب غياب الهدف فاعتمدنا على الاجتهادات.

وكل ما تحقق من نجاحات وانجازات كان يمثل طفرة سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها بسبب عدم وجود رؤية واضحة، إذن فالتخطيط لصناعة الأبطال أمر في غاية الأهمية، نحن نقف مع انجازات اللحظة ثم ننسى وهذه واحدة من المشاكل التي أصابت الرياضة في مقتل وبالتالي تحولت الإنجازات إلى ماض لأننا انشغلنا بقضايا فرعية.

*استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي فلا يعقل أن تتولى فئة العمل وتحتكره وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط بحجة أن البعض مازال يفتقد الخبرة كما يقال ويتردد، يجب أن نحيي دور الجمعيات العمومية ونهتم بتفعيل نشاطها سواء في الاتحادات أو الأندية لكي نعطي المجال للآخرين.

ولكن ما يحدث أن المناصب والمراكز لأناس معينين، فالازدواجية مستمرة وأن هناك توجها قويا لإجراء بعض التعديلات على لوائح الهيئة العامة للشباب والرياضة التي تعدلت والتي أعتمدت تاركين للآراء والاجتهادات بين حين وآخر..

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة متى ستظهر مؤسستنا دورها كما رأيتها بالدورة العربية الأخيرة في مصر حيث كانت للهيئة الرياضية الضلع الرئيس في قيادة كفة أمور الاولمبياد العربي.. هل نكتفي بما يدور حولنا ولا نتعلم من التجارب الناجحة.

* إن التغييرات المستمرة لهيكلة التنظيم للمؤسسة الرياضية انعكست على القاعدة من الاتحادات والأندية والمجالس فأصبحت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى وهذه طامة كبرى فنحن لا نستطيع التدخل في أبسط المشاكل وحلها بشكل يرضي الأطراف حتى لو كانت بين الأفراد وليس بين المؤسسات..

ونحن نحتفل بعيدنا الوطني المجيد طموحاتنا كبيرة نحو المستقبل ولابد أن نفرق بين الطموح والواقع حتى نستطيع أن نتجاوز التحديات الجديدة وأن نسابق الزمن نحو المستقبل وأن ندرك أهمية المرحلة الجديدة بعد استراتيجية الحكومة في ابريل الماضي إذا كنا نريد تحقيق النجاحات على الصعيدين الفني والإداري، فالاستقرار مطلب أساسي في بناء ثورة رياضية تصحيحية تحقق هدفنا مع توجهات القيادة.. وكل عام وأنتم بخير.

aljoker@albayan.ae