تختتم الجولة الخامسة لمسابقة دوري اتصالات لكرة القدم والتي انطلقت أمس بثلاث مباريات، وذلك بإقامة 3 مواجهات مماثلة اليوم. فعلى ملعبه ووسط جماهيره، يستقبل فريق النصر صاحب النقاط الأربع من 3 مواجهات نظيره الشباب المتصدر بـ 12 نقطة في لقاء يتوقع أن يشهد إثارة وندية وقوة كبيرة خصوصا من جانب الجوارح الخضر الذين يتطلعون لمواصلة مشوار تألقهم إن أرادوا استعادة أمجادهم مع درع الدوري الذي سبق وان عانقوه أكثر من مرة ولكن منذ عقدين مضيا!
أما العميد النصراوي، فطموحه لا يقل عن ضيفه، فهو يريد الفوز لمواصلة مشوار صحوته التي بدأت في الجولة الماضية حينما فاز على فرسان الغربية بـ 3/2. سهرة القسم الثاني من الجولة الخامسة ستكون مع قطبي الإمارة الباسمة، الشعب والشارقة حيث يحل الملك الأبيض صاحب النقاط الخمس من 3 مباريات بضيافة الكوماندوز المتمركز ثانيا في لائحة الترتيب بثماني نقاط، الفريقان وبغض النظر عن مركزيهما في لائحة الترتيب غالبا ما يتحفان عشاقهما وكل محبي الكرة الإماراتية بأداء راق في مواجهة دائما ما تحمل عنوان (الديربيات) الكبيرة.
ثالث لقاءات اليوم من حيث الأهمية، هو ذلك الذي يجمع العين بنقاطه الست من 3 مباريات بضيفه فريق حتا بنقاطه الأربع وصاحب المفاجأة رقم واحد (حتى الآن) في دوري موسم 2007 / 2008، حينما سقا بطل الثنائية الوصل من كأس الخسارة عندما هزمه بهدف مرتد في قلعة الفهود الصفر وأمام جماهيرهم العريضة في زعبيل. التوقعات صعبة في جولة اليوم وفي غيرها، ولكن هناك مؤشرات تدل على أن موعدا مع المتعة سيكون في اللقاءات الثلاثة مع (تطلعات) بحدوث مفاجأة تزيد حلاوة دوري الإمارات حلاوة!!
سيكون عشاق الشارقة على موعد مساء اليوم مع أبناء العمومة الشعب على ملعب الأخير استاد خالد بن محمد وتحديداً في السابعة وعشر دقائق في ختام مباريات الأسبوع الخامس لدوري اتصالات. يدخل الشارقة اللقاء وهو في المركز الخامس برصيد خمس نقاط، بعد تعادل لم يرض جماهيره في الأسبوع الرابع أمام حتا بدون أهداف، ويسعى إلى تجاوز أحزان هذا التعادل من خلال الشعب ليقدم لجماهيره اعتذارا رسمياً.
وبالرغم من أن المعتاد أن ينال الفريق راحة عقب أي مباراة يلعبها، إلا أن الهولندي فان دير ليم رفض منح اللاعبين الراحة عقب المباراة مباشرة بل واصل تدريباته على الفور ومنح لاعبيه الراحة عقب المباراة ب48 ساعة، وربما يكون له وجهة نظر في ذلك، وشهدت تدريبات الفريق خلال الأيام الماضية تركيزا وجدية وروحا عالية للاعبين قبل لقاء أبناء العم في مواجهة من نوع خاص ولها مذاق آخر عند اللاعبين والجماهير وإدارتي الفريقين، وربما من لا يشعر بهما فقط هما المدربان خاصة وان كلا الفريقين لديه مدير فني أجنبي لا يعترف بتلك المشاعر.
وبعودة لمباراة حتا نجد أن اللاعبين تعلموا الدرس جيداً، وتعلموا ان التركيز هو سبيل النجاح، والاهم أنهم تناسوا تماما تلك المباراة واعتبروها مثل أي مباراة أخرى. وخلال التدريبات عادت الثقة بسبب اكتمال الصفوف وكان الأبرز هو عودة قصي منير إلى التشكيلة بعدما أعطى الطبيب الضوء الأخضر للجهاز الفني للاستعانة باللاعب في أي وقت كما يشاء، بعدما رفضوا الدفع به خلال مباراة حتا للاطمئنان على إصابته في الفك إلى آخر مرحلة.
وظهر اللاعب بقوة وحالة فنيه عالية خلال تدريبات فريقه، وهو ما أثلج صدر مدربه وتنفس الصعداء لعودة القوة والتوازن إلى خط الوسط، بالرغم من ان فايز جمعه قام بدور البديل على أكمل وجه إلا أن قصي لديه خبرة أكثر في هذا المركز دفاعا وهجوماً.
شجاعي يتألق
كما كان لوقوف مجلس إدارة النادي مع محترفه الإيراني مسعود شجاعي وحل مشاكله بالكامل عامل السحر على اللاعب والفريق، فعاد أكثر قوة وتركيزا وتألقا في المران وحجز لنفسه مكانا أساسيا في التشكيلة التي ستخوض المباراة خاصة بعدما تعامل المدرب مع اللاعب بحرفيه خلال لقاء حتا وفضل الدفع به كورقة رابحة بدل من حرقه من بداية اللقاء والخوف من الإنذار الثاني وغيابه عن مباراة اليوم أمام الشعب.
وكان تالق شجاعي عاملا قويا في استقرار المدرب على التشكيل ومفاتيح اللعب التي تمثلت في شجاعي نفسه وأندرسون والمنصوري، وظهيري الجنب عبدالله سهيل وخميس احمد.
كيف يفكر فان دير ليم؟
فان دير ليم مدرب الشارقة ظل خلال الايام الماضية يفكر في عدة اتجاهات، الأول هو كيفية إيقاف خطورة ثلاثي محترفي الشعب ميثم بائو ومعدنجي وسامراه، وهم محور الأداء والهجوم وكل شيء، وإذا غاب أي عنصر من هؤلاء عن المباراة انفرط عقد الهجوم وتاه الفريق، ويفكر أيضا في كيفيه اختراق حصون الشعب وإعطاء شجاعي والكاس وأندرسون حرية الحركة من اجل فتح المجال للتهديف.
وهناك أيضا موقف ظهيري الجنب عبدالله سهيل وخميس احمد وكيفية منحهم حرية في التقدم بفضل عدم تقدم ظهيري الشعب إبراهيم سيف وخالد صقر، إلا أن ذلك سلاح ذو حدين خاصة في ظل قوة ومهارة محترفي الشعب واختراقهم الدفاعات من أي مكان وفي أي وقت، وهو ما قد يقيد حرية الظهيرين أو على الأقل تقدم احدهما فقط.
وبعودة إلى أفكار فان دير ليم نجد ان الحلول التكتيكية قد تبلورت في ذهن المدرب خاصة وان لديه من الأوراق الهجومية والدفاعية التي تمنح له حرية التفكير والمرونة الخططية، وهي أفضلية لم تكن تتوفر لأي مدرب مع أندية دورينا.
وإذا كان فان دير ليم يفكر أولا في ردع الهجوم الشعبوي فهو بذلك يكون قد وضع يده على أول الخيط السليم لأنه ليس هناك داع لهجوم دون تأمين دفاعي وحماية مرمى الماس من الاختراق أو الأهداف. وهناك ما يشغل بال الجهاز الفني وهو خط الوسط، بعد ان وضع فان دير ليم يده على قوة الشعب المتمثل في وسطه القوي من خلال محترفيه، لذا يسعى دير ليم إلى وضع العوائق أمام قوة الشعب ومحاولة تفكيكها.
عزوز: المباراة تمثل 3 نقاط للشارقة
عبر عبدالعزيز محمد «عزوز» مدير فريق الشارقة عن سعادته بالحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها اللاعبون وتجاوزهم أحزان لقاء حتا، وقال إن حزن اللاعبين كان من منطلق حرصهم على عدم التفريط في أي نقطة خلال مشوار الفريق بالمسابقة، وهو شعور طيب من اللاعبين ولكن الأهم هو تجاوز تلك المرحلة.
وعلى الفور بدأ الفريق تدريباته وسط حالة من الإصرار على تجاوز تلك المرحلة بفوز يعيد التوازن إلى نتائج الفريق، وأشار عزوز إلى ان ما احزن الجماهير واللاعبين أنفسهم هو ان المستوى الذي قدموه أمام حتا ليس كما كان أمام النصر او الوحدة بل كان المستوى اقل من المتوسط وظهر الفريق في حالة فنية ضعيفة، وأكد ان كل تلك الأسباب زالت ولن تعود ولن تتكرر بوعد من اللاعبين أنفسهم الذين أكدوا ان مباراة اليوم ستثبت ذلك من خلال الأداء.
وأشار عزوز ان استعدادات الفريق لم تشهد أي جديد خلال الفترة الماضية وبعد انتهاء مباراة الأسبوع الرابع خاصة وان مواجهة الشعب بالرغم من انها تحمل اعتبارات كثيرة إلا أنها في الواقع مجرد ثلاثة نقاط ستذهب إلى الفريق الأفضل او قد نتقاسمها سوياً، المهم ان نؤدي ما علينا خلال المباراة وعدم الإهمال والتفريط في النقاط وبذل كل الجهد.
وأوضح عزوز ان كل لاعبي الفريق ليس لديهم أي مشاكل والجميع في حالة معنوية مستقرة خاصة بعدما وقفت بجانبهم إدارة النادي خلال الفترة الماضية حتى بعد التعادل أمام حتا.
فان دير ليم : لقاء الشعب عادي مثل أي مباراة!
هكذا هم المدربون الأجانب المحترفون لا يعترفون بما يقال عن العواطف أو المشاعر أو خوف من مباراة بعينها بما يطلق عليه الديربي، وقال إن مباراة اليوم تعتبر بالنسبة له ثلاث نقاط ليس أكثر أو اقل، والفوز فيها يمنحه دفعه للأمام، ولا داعي لان نقول ان تلك المباراة هي نهاية العالم، فهي أيضا ثلاث نقاط للشعب، وأشار المدرب إلى انه يلعب على دوري وينافس في بطولة وليس فقط مجرد مباراة، فهل سيسعد جمهور الشارقة الفوز على الشعب والخسارة من باقي الفرق أو الابتعاد عن المنافسة أمام الفرق الأخرى.
وأكد فان دير ليم انه لا يقلل من أهمية المباراة ولكن يحاول ان يضعها في حجمها الطبيعي، وأكد انه يعلم تماما أهمية تلك المباراة بالنسبة للجماهير كونه لقاء الديربي بين الفريقين الوحيدين في الإمارة الباسمة أصحاب التاريخ واللعب في الممتاز، إلا أن ذلك لن يمنعه من التفكير بواقعيه مع هذه المباراة وأهمية الفوز فيها.
وعن فريقه أكد المدرب انه جاهز اليوم بشكل مختلف في المضمون خاصة وان المباراة الماضية أمام حتا شهدت تشتت أذهان اللاعبين بشكل غريب وهو ما لم يسعده، وعذر لاعبيه بسبب تفكيرهم في مباراة الشعب وعدم تركيزهم في لقاء حتا واعتبروا الفوز عليه مسألة وقت لأنه فريق صغير.
واعتقد أن اللاعبين تعلموا الدرس القاسي، واليوم سيكون الفريق بشكل وروح مختلفة خاصة بعدما تفهم اللاعبون أسباب وقوعهم في هذا الخطأ الكبير، وعموما الفريق في أفضل الحالات الفنية والبدنية وما أسعدني هو رغبة اللاعبين في إصلاح ما فات والفوز في المباريات المقبلة وليس مباراة اليوم وحسب، وأنا اشكر اللاعبين على هذه الحالة الاحترافية التي بدؤوا يعيشونها.
جماهير واعية تقود حركة تصحيح
لم يكن غريباً أن تشتعل منتديات الناديين قبل مواجهات الفريقين في أي مناسبة وحتى ولو كانت في مباراة ودية أو دورة رمضانية، وليس غريبا الآن أن تكون هناك الجماهير الواعية التي بدأت تراعي حق القلم الذي تكتب به في تلك المنتديات فكانت هناك حالة من التوجه لتصحيح المسار بين الجماهير إلى حب واحترام وتقدير وليس معنى التنافس ان نقضي على العلاقات التي تربط اعرق ناديين في الإمارة الباسمة.
وربما تعددت المقالات التي تنادي بالتزام الجميع احترام المنافس وتشجيع فريقها في احترام دون تجريح للضيف. واعتقد ان مباراة اليوم فرصة لبرهنة ذلك بشكل عملي من خلال تشجيع مثالي وحضاري للفريقين وان يهنئ الخاسر الفائز، ويشد الفائز من أزر الخاسر دون التقليل من شأن أي فريق أمام جماهيره.. فهل تنجح جماهير الإمارة الباسمة في نقل صورة حضارية عن إمارة الثقافة والنور والعلم؟! ..
محمد نبيل


