أنقذ فيصل خليل فريقه الأهلي من خسارة رابعة بهدفه قبل 5 دقائق من نهاية مباراة «الفرسان» مع الجزيرة التي أقيمت بين الفريقين مساء أمس على استاد راشد بالنادي الأهلي بدبي ضمن منافسات الاسبوع الخامس من دوري اتصالات لتنتهي المباراة بالتعادل 2/2. تقدم الجزيرة بهدفين حملا توقيع توني (17) وأحمد جمعة (63).. وتعادل الأهلي بواسطة الأخوين أحمد وفيصل خليل في الدقيقتين (72 و85).
وبذلك يرفع الأهلي رصيده إلى 4 نقاط، فيما بلغ الجزيرة النقطة 7 وبقي له مباراتان مؤجلتان. أدار اللقاء الحكم خالد الدوخي وساعده صالح المرزوقي وسعيد الحوطي وكان بدر عبدالله حكماً رابعاً. بدأت المباراة بحالة من جسّ النبض بين الفريقين استمر 7 دقائق حين تمرد علي عباس على تلك الحالة بتسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها استقرت في أحضان حارس الجزيرة علي خصيف. الأهلي حينها لم يستكن، فعاد وكرر الخطورة على مرمى الضيوف من انفراد تام لفيصل خليل إثر تمريرة سالم خميس لكن فيصل وضعها خارج المرمى عند الدقيقة (8). الهجمتان الأهلاويتان أشعرت الجزيرة بخطورة الموقف، فعاد ونظم صفوفه سريعاً ليتواجد في منطقة الجزاء الأهلاوية للمرة الأولى إثر تسديدة توني التي لامست الشباك من الخارج عند الدقيقة (15).
ومن مجهود فردي (رائع) لأحمد جمعة الذي استخلص كرته من منتصف ملعب فريقه ويقود هجمة جزراوية مرر فيها الكرة (بمهارة) إلى توني الذي كسر (بسرعته) مصيدة التسلل ويضع الكرة بهدوء أرضية على يسار علي سعيد عند الدقيقة (17) معلناً تقدم فريقه بهدف.
بعد الهدف كان الجزيرة الأفضل انتشاراً من منافسه لاسيما وأنه سيطر على (محور) متوسط الميدان بفضل لاعبي الارتكاز فليب كوكو وعبدالسلام جمعة اللذين احدثا توازناً مثالياً بين الدفاع والهجوم فيما تشكلت الخطورة الهجومية من التحركات المزعجة لثنائي الهجوم توني واحمد جمعة مع مساندة دياكيه واحمد دادا فشكل الأمر خطورة على الدفاع الأهلاوي الذي اشترك فيه للمرة الأولى البرازيلي سونا حيث رأى فيه المدرب بوفن قدرة لسد الثغرات التي كشفتها المباريات السابقة.
ولكن في المقابل يمكن (القول) إن الأهلي خسر مركزين في الشوط الأول بوجود بدر ياقوت كظهير ايمن وهو في الأصل مدافع في القلب وليس على الأطراف، كما بدت الحالة الفنية غير مكتملة لزميله يوسف جابر الظهير الأيسر فغابت المساندة الهجومية المطلوبة منهما، مما أثر على الجانب الهجومي للأحمر وطال الوقت لنشهد هجمة منظمة والتي تحققت عند الدقيقة 40 حينما انطلق حسن علي من الناحية اليسرى وعكسها عرضية على رأس فيصل خليل لكن يد علي خصيف تدخلت وافسدت خطورتها لينتهي الشوط الأول بالهدف الجزراوي.
الشوط الثاني
كان للتبديل التكتيكي الذي أجراه مدرب الأهلي باشراك اسماعيل الحمادي بدلاً من بدر ياقوت اثره الايجابي على مردود الفريق في الملعب، فظهرت الخطورة الأهلاوية مع الدقيقة الأولى للشوط من تسديدة حسن علي تصدى لها علي خصيف.. ثم جاء رد الجزيرة عبر احمد دادا في الدقيقة 51 لكن علي سعيد تصدى لانفراده.
الهجمتان أعطتا انطباعاً بشوط هجومي من كلا الفريقين لاسيما الأهلي صاحب الأرض والجمهور الباحث عن (التعديل). فتكررت خطورته للمرة الثانية في الشوط الثاني من تسديدة لسالم خميس عند الدقيقة 53 وهي الدقيقة ذاتها التي شهدت الهجمة الأهلاوية الثالثة بعد توغل من اسماعيل الحمادي لكن علي خصيف كان حاضراً ومنع تسديدته.
الأهلي واصل افضليته في الشوط الثاني وكاد ان يحقق التعادل من رأسية فيصل خليل لكن علي خصيف كان عملاقاً فطار عليها بكل مرونة وأنقذ فريقه من هدف محقق. بيد ان الجزيرة فاجأ منافسه ونجح في تسجيل هدف ثان بواسطة أحمد جمعة الذي استثمر تباطؤ اسونساو بإبعاد الكرة فاستخلصها لنفسه ويضعها في الشباك الأهلاوية عند الدقيقة 63. وعلى الرغم من الهدف الثاني للجزيرة، الا ان الاهلي لم يفقد الامل بإمكانية التسجيل، فسعى الى ذلك وترجم هذا الامر بتسديدة علي عباس أبعدها خصيف عند الدقيقة 66.
لكن الجزيرة رد على مضيفه بتسديدة قوية لدياكيه أبعدها علي سعيد باطراف أصابعه الى ضربة ركنية. مدرب الاهلي وجد رغبة فريقه في التهديف، فأشرك احمد خليل بدلاً من جريجوري بهدف تفعيل الشق الهجومي وينجح البديل في احراز الهدف الأول لفريقه من تسديدة عند الدقيقة 72.
الهدف الأهلاوي رفع من حماس لاعبي الأهلي، فرموا بثقلهم الى الهجوم مع دخول البرازيلي سيزار الذي أنعش الجهة اليسرى للفريق. حينها استشعر مدرب الجزيرة بولوني بخطورة الموقف ورغبة منافسه للتعادل فآثر اشراك عبدالله قاسم ورضا عبدالهادي بدلاً من احمد جمعة ودادا خاصة وانه اعتمد على الهجمات المرتدة وبات بحاجة للاعبين لياقتهم أعلى.
ولكن رغم ما فكر به بولوني.. الا ان فيصل خليل قال كلمته ونجح في ادراك التعادل مستثمراً التمريرة السحرية لاسماعيل الحمادي وذلك عند الدقيقة 85 وظهر عطش الأهلاوية لتسجيل هدف ثالث لكنهم واجهوا دفاعاً قوياً ومن خلفه حارس مستيقظ. وكاد الجزيرة ان يحرز هدف الفوز في الثانية الأخيرة لكن قدم اسونساو تنقذ الموقف وتنتهي المباراة بالتعادل.
احتفالية خاصة بالعيد الوطني
كان الاحتفال بالعيد الوطني لدولة الإمارات حاضراً في مباراة الأهلي والجزيرة مساء أمس، حيث عبر لاعبو الفريقين عن الاحتفاء بالمناسبة الوطنية قبل انطلاقة المباراة فارتدوا جميعاً مع طاقم حكام المباراة قميصا بالرقم 36 تعبيراً عن العيد السادس والثلاثين للاتحاد، ورفع لاعبو الفريقين لافتة تهنئ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو حكام الإمارات وحكومة وشعب الدولة بهذه المناسبة الوطنية السعيدة.
اللاعبون الشباب يلفتون الأنظار
شهدت المباراة تألقاً ملفتاً للاعبين الشباب من كلا الفريقين رغم انها مباراة مهمة لفريقين كبيرين.. فتألق الثنائي احمد جمعة واحمد دادا من جانب الجزيرة لاسيما (الأول) الذي كان مصدر خطورة حقيقية على الأهلي الذي كان للثنائي (الشاب) اسماعيل الحمادي واحمد خليل دور مهم ومؤثر في تحقيقه التعادل حيث شكلا اضافة فنية قوية للفريق باشتراكهما في الشوط الثاني.
الأهداف: احمد خليل (72) - فيصل خليل (85)
التشكيلة: علي سعيد، اسونساو، محمد قاسم، عبدالله احمد، يوسف جابر، بدر ياقوت، حسن علي، علي عباس، سالم خميس، فيصل خليل وجريجوري.
التبديلات: اسماعيل الحمادي بدلاً من بدر ياقوت
احمد خليل بدلاً من جريجوري - سيزار بدلاً من علي عباس
الإنذارات: عبدالله احمد (61)
الأهداف: توني (17) - احمد جمعة (63)
التشكيلة: علي خصيف، عادل نصيب، راشد عبدالرحمن، عمران الجسمي، احمد جمعة، عبدالسلام جمعة، فيليب كوكو، توني، ابراهيم دياكيه، احمد دادا وصالح عبيد.
التبديلات: عبدالله قاسم بدلاً من دادا، رضا عبدالهادي بدلاً من احمد جمعة.
الإنذارات: توني (41) - عادل نصيب (85)
عمر جمعة

