*انتهت دورة الألعاب العربية الحادية عشرة يوم الأحد الماضي مصرية مائة بالمائة.. ولكن زحمة الأحداث الرياضية وعلى رأسها قرعة تصفيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، واستئناف النشاط المحلي بعودة الجولة الرابعة للدوري مهرولة لتشغل نتائجها وتداعياتها الساحة، حالت دون إبداء ملاحظات وآراء ووقفات حول حصيلة مشاركة رياضة الإمارات والدول الأخرى الشقيقة والدروس المستفادة من هذه الدورة التي تعد الأضخم في تاريخها.

* انتهت الدورة العظيمة التي جمعت كل العرب، ولم تغِب عنها دولة عربية واحدة حتى الصومال رغم حربها الأهلية.. وجيبوتي وأريتريا وجزر القمر.

*انتهت بختام باهت لمسابقة كرة القدم التي فاز بذهبيتها المنتخب المصري، بعد تفوقه على المنتخب السعودي بهدفين مقابل هدف واحد، بدليل أن الجماهير لم تظهر فرحتها العارمة بهذه البطولة مثلما فعلت بعد فوزها بكأس إفريقيا العام الماضي.

*لم تضف هذه الذهبية للعبة الشعبية لميداليات المعدن النفيس التي حصدتها الرياضة المصرية في هذه الدورة سوى رفع رصيدها من (147) إلى (148) ليصبح العدد الإجمالي مع باقي الميداليات الفضية والبرونزية (344).

*وهو رقم قياسي يؤكد البون الشاسع بينهما وبين رياضات البلدان الشقيقة التي نافستها.. حتى تونس التي حلت في المركز الثاني، فإن الفارق معها كان كبيراً وهو (197) ميدالية في العدد الكلي وفي الذهب (85) ميدالية.

*إن الثماني ميداليات فوق الأربعين ميدالية ذهبية لمصر تكفي للاستدلال بريادة الشقيقة الكبرى في هذا المجال وعظمتها، فهي وحدها تساوي حصيلة ما جمعته فرادى كل من أربع دول عريقة في الرياضة، هي العراق التي حلت في الترتيب العام سابعاً والسعودية ثامناً والكويت تاسعاً والسودان عاشراً.

*وبمناسبة ذكر السودان فإن القفزة التي حققها من المركز قبل الأخير إلى هذا المركز حدثت في يوم أم الألعاب الذي حصد عداؤوه رجالاً وسيدات فيه هذه الذهبيات الثماني.

* لقد شارك أبطاله لألعاب القوى بلا إمكانات ونفقات مادية، حيث صرف لهم الاتحاد مبلغ مائة دولار لكل منهم نثريات طوال أيام الدورة ووعدهم بمكافأة قدرها 1500 دولار لمن يحرز الذهبية و800 دولار لصاحب الفضية و700 دولار للفائز بالبرونزية.

كلمات لها إيقاع

* إن قيمة العداء أبو بكر كاكي وهو من مواليد 1989 في كونه صار بطلاً قومياً في السودان لفوزه بذهبيتي 800 م و1500 م وتسجيله رقماً قياسياً عربياً جديداً في يومين متتاليين.

* وكذلك العداءة منى جابر نجمة الدورة بلا منازع كونها (بطلة السباعية) وبطلة 400م حواجز، وهناك العداء نجم الدين علي بطل 400م، ونوال الجاك وآمنة بخيت وباقي العقد الذهبي.

* ورغم ذلك أبت إحدى القنوات العربية إلا أن تشوه صورة الرياضة السودانية من خلال برنامج تجاوز مقدمه حدوده والقيم العربية الأصيلة.

kamaltaha@albayan.ae