* فجأة وبدون مقدمات تحولت جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا إلى محور مهم ورئيسي في الصحافة الخليجية، فقد كتب العشرات من الزملاء الكتاب في أعمدتهم اليومية حول هذه الجوائز وبالتحديد أفضل لاعب في القارة والتي حصل عليها النجم السعودي ياسر القحطاني والذي قاد منتخب بلاده للحصول على برونزية الدورة العربية بالقاهرة..

إلى هنا الأمر طبيعي فالتنافس كان واضحا بين النجم العراقي يونس محمود وياسر وان كنت قد رشحت من قبل اللاعب العراقي لاعتبارات عديدة من أبرزها قيادته لاسود الرافدين للفوز بلقب بطولة آسيا لكرة القدم لأول مرة في تاريخها، ولكن يبدو أن المعايير لم تنطبق عليه.

* عموما ياسر يستحق اللقب فهو لاعب موهوب ويتمتع بقدرات هائلة وليس هناك عاقل يشكك في قدراته فهو لاعب دولي لعب في كأس العالم وساهم في دفع مسيرة الأخضر السعودي إلى العديد من المكاسب والإنجازات فلا خلاف على أحقيته للجائزة وهو فخر لنا جميعا كونه لاعبا عربيا ومن منطقتنا وهو ما يسعدني كثيرا لأنه من الشقيقة الجارة الكبرى السعودية فله التهنئة.

* ونأتي إلى القضية الأهم والتي تتعلق بالمهنية الصحفية والخاصة بالزميلة مجلة سوبر التي تعد واحدة من أفضل المجلات الرياضية العربية على الإطلاق وان تراجعت بعض الشيء في الآونة الأخيرة، وقلت ذلك للزملاء في لقائي الأخير معهم بالقاهرة، والسبب في رأيي يعود لقلة عدد العاملين فيها بعد رحيل عدد منهم ولم يتم تعيين بدلاء لهم مما صعب المهمة في المجلة للنقص العددي..

وعلى العموم ليس هذا بيت القصيد ونستكمل ما نطرحه الآن بعد وقوع المجلة في مطب كبير نعتبره صعبا ومحرجاً بعد أن نشرت على غلاف عددها الأخير بأن الاتحاد الآسيوي توج نجم العين العراقي نشأت أكرم بلقب أفضل لاعب ومنحت الثاني لياسر والثالث ليونس.. فهل أخطأت سوبر أم اجتهدت ولم تصب.

وكما يقولون لكل مجتهد نصيب، فهي نجحت بغض النظر عن السقطة المهنية ولكن هذه هي الصحافة والرغبة في التميز والمنافسة مرة تصيب ومرة تخيب ولا نريد من الأعزاء في سوبر أن يتأثروا..

ولكن يبدو أن العلاقة المميزة بين «الرئيس بن همام» و«الشيخ أسامة» قد شابها بعض الفتور برغم معرفتي التامة بان علاقتهما سمن على عسل ولكن الصحافي دائما يحب المغامرة التي وصلت هذه المرة إلى درجة المخاطرة ولاشك إننا كصحافة رياضية إماراتية متخصصة نؤمن بان العمل الصحافي محفوف بالمتاعب يؤدي أحيانا إلى الوقوع في مطبات..

وفي تقديري أن الاندفاع الصحافي والسعي للنجاح السريع والبحث عن التميز يضعنا في مواقف صعبة ولكن بكل أمانة صحفية أقول بأن ما تعرضت له المجلة ليس جديدا في الصحافة فقد تعرضت كبرى الصحف والمجلات السياسية وغيرها إلى مواقف مشابهة ولكن لكل منها قصة وما أكثرها لو تعمقنا ونعرف دور وواجبات الصحافي الباحث عن المتعة المهنية، وبرغم كل شيء تبقى سوبر صاحبة الرصيد لدى الجمهور وان كانت غلطة الشاطر بألف ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae