فرضت الظروف الصعبة نفسها على المعسكر الأهلاوي قبيل خوض لقاء مهم وصعب أمام منافسه الجزيرة في الجولة السادسة من بطولة دوري أندية الدرجة الأولى للكرة «دوري اتصالات»، فالأمر باختصار يتلخص في السطور التالية.. قدم المدرب (السابق) للأهلي التونسي يوسف الزواوي استقالته لإدارة النادي مشيرا فيها إلى أن رؤيته لمصلحة الفريق تتمثل في تقديم الاستقالة.
بدورها قبلت الإدارة الأهلاوية الاستقالة وأسندت المهمة للفرنسي روبرت بوفن مشرف قطاع الناشئين في النادي ليتولى المهمة بصفة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب جديد. وقاد بوفن تدريبات الفريق في الأيام الثلاثة السابقة والتي شهدت تواجد جميع العناصر في التدريبات للمرة الأولى منذ انطلاقة المسابقة. وبعيدا عن الأحداث التي مر بها الفريق الأهلاوي قبل مباراة اليوم، نشير إلى أن أصحاب الأرض لا ينظرون إلى اللقاء سوى بعين الفوز، فالأمر لا يحتمل خسارة المزيد من النقاط لاسيما بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 3 نقاط عقب انتهاء 4 جولات! .. وهذا ما لم يكن في الحسبان على الإطلاق عطفا على القدرات الفنية التي يمتلكها الأهلي والتي رشحته ليكون أحد أبرز المنافسين على اللقب.
إذا فإن الأهلي أمام تحد رئيسي وقوي يتمثل بضرورة عودة الانتصارات للفريق وتجاوز الكبوة التي لازمته على مدار الجولات الماضية، ولذا فإن الفريق يعوّل كثيرا على (حس المسؤولية) لدى اللاعبين ويهدون أنصارهم ثلاث نقاط ستعني الكثير للجماهير الأهلاوي التي تأمل أن يكون الجزيرة محطة انطلاقة جديدة لـ «الفرسان». مدرب الأهلي روبرت بوفن علق على مباراته الأولى في الدوري بالقول: مباراة صعبة، وسنحاول تأدية أفضل ما لدينا والبحث عن أفضل الطرق ليستعيد الفريق ثقته بنفسه. ويتابع القول: لا توجد مباراة سهلة، ففي بداية الدوري كان الكل يرشح الأهلي للقب ويخشى مواجهته، لكن خسرنا من الشعب.
وفي المباراة الأخيرة التي كانت أمام الوصل، كان بمقدور الفريق أن يخرج على أقل تقدير بنتيجة التعادل لو أحسن إسماعيل الحمادي التصرف بالكرة الرأسية التي سنحت له في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة. ولذا فالأهلي يحتاج إلى شيء من الحظ. ويستطرد: أعرف بعض اللاعبين في الفريق، كما إنني لا أعرف البعض الآخر، ولكن ما أؤمن به إننا نملك لاعبين ذوي كفاءة فنية جيدة، ولكن نحتاج إلى خلق انسجام فني بينهم، ولذا نأمل الفوز على الجزيرة لنحقق بداية جديدة.
تحت المجهر
* سالم خميس: لم يقدم حتى الآن ما يعكس المستوى الفني الحقيقي له، ولم يشكل إضافة للفريق في كافة الدقائق التي لعبها.
* هيثم ربيع: كان أحد أفضل اللاعبين في مباراة فريقه أمام الوصل، وأثبت أنه كان يستحق فرصة اكبر من ذلك للتواجد مع الفريق.
* محمد قاسم: مستواه الفني في تراجع واضح، ولذا بات مطالبا بضرورة البحث عن ذاته كما يفعل فريقه اليوم.
* جريجوري، سيزار وأسونساو: باتت الجماهير الأهلاوية على قناعة بأن الفريق يطلب منهم ما هو أكثر مما قدموه مع الفريق حتى الآن.
وداع «حضاري» للزواوي ومساعده
كعادتها، أقامت إدارة النادي الأهلي حفلة وداع حضاري للمدرب التونسي يوسف الزواوي بعد أن تقدم باستقالته من تدريب الفريق ومساعده البرازيلي مارسيل، وشهد حفل الوداع حمد عبيدالله نائب رئيس مجلس الإدارة، وبدر القرقاوي والدكتور عبدالحميد العطار عضوا مجلس الإدارة ومحمد مطر غراب عضو لجنة الكرة بالنادي والجهاز الإداري ولاعبو الفريق.
وأوضح عبيدالله في مجمل كلمته القصيرة بأن ما حدث للأهلي والزواوي سنة لكرة القدم وليس للحياة، لأن سنة الحياة تعني من المفترض أن يكون الأهلي متصدرا للترتيب مع المدرب القدير يوسف الزواوي. وأضاف: ما قام به الزواوي من تقديم استقالته من أجل مصلحة الفريق لهو رسالة من رجل محترم.
من ناحيته قال الزواوي: من الصعوبة بمكان أن يعبر المرء عن مشاعره في مثل هذه المواقف، وادارة النادي الأهلي عودتنا على الحضارة والرقي في التعامل، وأنا من خسر الأهلي لاسيما وإنني تعلقت بالكرة الإماراتية بعد 4 سنوات تواجدت في ملاعبها كمدرب، إلا أنه للأسف كانت الظروف خارجة عن إرادة الجميع، وكل ما أتمناه أن تخرجوا من هذا الوضع أمام الجزيرة، كما أتمنى التوفيق لزميلي الذي حل مكاني. أما مساعده البرازيلي مارسيل، فقال: أنا متأكد أن الأهلي سيعود إلى قوته، وأتمنى التوفيق للفريق في مبارياته المقبلة.
«تراوري»: نحن من يسهّل المباراة أو يصعّبها
قال مدافع الأهلي عبدالله أحمد الشهير بـ «تراوري» إن الفريق يلعب المباراة بغاية الفوز على الجزيرة لاسيما وأن كسب ثلاث نقاط يعد بمثابة البداية الجديدة للفريق في بطولة الدوري، كما أن الفوز سيمنح اللاعبين الثقة بقدرتهم على تغيير الواقع الذي عاشه الأهلي في الجولات السابقة والتي لم تكن على مستوى الطموح.
وأضاف: نحن من يسهل على نفسه المباراة أو يصعبها، فلذلك علينا أن نبحث عن السهل والذي لن يتحقق إلا بالسعي إلى الفوز الذي لا بديل عنه على الإطلاق. وعن المنافس الجزراوي، قال مدافع الأهلي: نحترم أي فريق في الدوري يواجهنا سواء الجزيرة أم غيره، ولكن ما يهمني اليوم هو فريقي الذي بات مطالبا بتغيير الصورة.
كلام التاريخ!!
لقاء اليوم: المباراة رقم 42..
اللقاء الأول: موسم 1977/1978 على ملعب الأهلي انتهى بفوز الأهلي 2ـ صفر..
اللقاء الأخير: موسم 2006/2007 على ملعب الجزيرة انتهى بفوز الجزيرة 1ـ صفر..
الأفضلية التاريخية: أغلب المباريات لصالح الأهلي..
الإثارة التهديفية: 101 هدف أي بمعدل 46,2 هدف في كل لقاء ويتفوق الأهلي بنسبة كبيرة في هز الشباك..
الأهلي في 10 مباريات لم يحرز أي هدف بينما الجزيرة لم يحرز أي هدف في 18 مباراة..
توقعات عبدالله أحمد
الإمارات/الوصل: 2/2
الوحدة/الظفرة: 1/صفر
النصر/الشباب: 2/صفر
الأهلي/الجزيرة: 2/صفر
الشارقة/الشعب: صفر/صفر
توقعات الجماهير
عبدالهادي القيسية: فوز الأهلي 2/1
محمد عمر: فوز الأهلي 1/صفر
عمر جمعة


