(لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد الاتحاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة)

أفْقٌ منَ المَجْدِ في عَليائِكِ اتقدّا

يا وجنةَ الشَّمسِ دارَتْ فإزدهتْ بلدا

أفقٌ مِنَ المَجْدِ قدْ أحياكِ أغنيةً

سمراءَ يرفلُ في أجوائِها السُّعدا

يا غيمةً يَسْتظلُّ الناسُ هاطلَها

وفرحةً تغسِلُ الأحزانَ والنكدا

ودلةً في مضيفِ العزّ ضاحكةً

تسقي الضيوفَ وتُحييْ عيشةً رَغَدا

يا دارَ زايدَ لا طالتْكِ نائبةٌ

لا عاشَ مَنْ خانَ عَهْداً فيكِ قدْ عُقِدا

يا دارَ زايدَ والأقمارُ غافيةٌ

على النخيلِ تُداري عينَ مَنْ سَهَدَا

يا موطناً تغمرُ الأيامَ بهجتُهُ

ويا حُروفَ شموخٍ تلثِمُ الأبدا

لقدْ نشدتُكِ كالأطيارِ لي وطَرَاً

كما حملتُكِ في الأحشاءِ لي كبِدَا

كيفَ السّكوتُ على حُبًّ يؤرقُني؟

ومِنْ حياضِكِ قلبٌ ظامئ وَرِدا

غنّى الخليجُ ليومٍ فيهِ قدْ ولِدتْ

أميرةُ الشرقِ واهتزّ القصيدُ ندى

هي الإماراتُ تبقى للعُلا سَبَباً

حَشْدٌ منَ الوردِ في أحضانِها اتحدا

ويمتطي الريحَ فُرسانٌ بها فُطموا

على السِّيوفِ وزانُوا رفعةً وهُدى

هُمُ اللُّيوثُ إذا ما ضجَّ مُعتَركٌ

هُمْ الشُّموسُ إذا ما يَدلهمُّ مَدَى

هُمُ الصُّقورُ أبوأ أنْ يسكنوا وطناً

إلا ليبلغَ هامَ النّجمْ مُعْتَضِدا

يا (آلَ زايدَ) ما اهتزّتْ جوانحُكُم

عندَ الخطوبِ ولا داسَ التُرابَ عدى

ولا تنامُ عُيونُ الصَّقرِ إنْ نطَرَتْ

ولا تضمُّ سوى الآفاقِ إنْ صَعَدا

تناسلَ الفخرُ في أيامِكمْ طَرباً

وعندكمْ صارَ كلُّ الفخرِ مُحتشِدَا

وجدْتُ قي الأهلِ عندَ الروعِ لي سنَداً

وقدْ وجدْتُ بأرضِ الخيرِ لي سنَدا

أهلُ الإماراتِ بنو عمّي لهُمْ شرَفٌ

يسمُو على الخَلْقِ إيماناً ومُعتقَدا

شُمُّ الجباهِ أُباةٌ لا يخضعون إلى

غيرِ الإلهِ وَمَنْ عاداهُمُ ارتعدا

جاءَ العراقُ معي..جاءَتْ روافِدهُ

جاءَ النخيلُ ونايُ الهورِ فيَّ شدَا

جاءَتْ (دَيالى) التي راياتُها انتصبتْ

على النجومِ تردُّ المكرَ والحَسَدَا

يُباركونَ برغمِ الموتِ يُتعِبُهُم

ليلٌ طويلٌ على أحداقِهِم هَجَدَا

عيدٌ سعيدٌ لهذا الشّعبِ تحرسُهُ

ملائكُ الله منصُوراً ومُتّحِدَا