أقيمت مساء أمس في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة فكرية موسعة بعنوان«الإمارات وبعدها العربي» بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين يتقدمهم محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي. وتستمر هذه الفعاليات لغاية التاسع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة خمسة عشر مفكراً وباحثاً من مختلف أقطار الوطن العربي. يقدمون خلالها أوراقاً تتناول الإمارات العربية المتحدة ببعدها العربي.

أدار جلسة اليوم الأول الدكتور محمد عبد الله المطوع عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية معرفاً بالمشاركين في الندوة. قدم الدكتور عبد المعطي سويد من سوريا ورقته بعنوان «البعد العربي في مجتمع الإمارات» متوقفاً عند البعد القومي في الإمارات من خلال إظهار الحس القومي من خلال نصرة القضايا العربية الكبرى، ومبيناً انعكاس هذا على الجانب الأدبي في التعبير عن المشاعر القومية التي تعكس بداهة البعد العربي في ظهور كثرة هائلة من شعراء الإمارات منذ بداية القرن الماضي والذين عكسوا هذا الإحساس من خلال تعبيرهم بالكلمة.

ورأى «سويد» أن مجتمع الإمارات واجه كافة المظاهر والتأثيرات العولمية بالبعد العربي ظاهراً وباطنا، وهذا ما يظهره مواطنوه على الدوام من خلال اعتزازهم بتاريخ وتراث وحضارة العرب في عصورهم القديمة. وقدم الدكتور عبد الرزاق المضرب ورقة بعنوان «التنوع ـ التلاقح ـ الوحدة»رأى من خلالها أن الإمارات منذ نشأتها لم تعان في مرحلة من مراحلها من أزمة حوار ثقافات.

سواء مع الدول العربية أو الإسلامية أو دول العالم، لأن الإمارات تحترم التنوع، لكن ليس التنوع الذي يؤدي إلى الانشقاق، بل التنوع في الوحدة، كما إن التنوع في الوحدة هو مبدأ الإمارات كدولة اتحادية، وهو مبدؤها في بعدها الثقافي العربي.

كما قدمت الدكتورة فاطمة الصايغ من الإمارات ورقة بعنوان «البعد العربي والقومي في سياسة دولة الإمارات» متوقفة عند البعد العربي لسياسة دولة الإمارات العربية في الفترة مابين 1971 إلى 2004 وهي فترة حكم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان والذي عرف بتوجهاته العربي القومية في خلال فترة تاريخية حاسمة من تاريخ الأمة العربية اتسمت بالتمزق والفرقة وسادتها الخلافات العربية ـ العربية حتى طغت هذه الخلافات على ما سواها.

وبدوره قدم الدكتور سيار الجميل ورقة تحت عنوان «جيوستراتيجية الإمارات والمجال الحيوي العربي رؤية توظيفية من أجل المستقبل» مبيناً رؤيته لنظرية متطورة في المجال الحيوي. والتي ستزداد أهميتها مع مرور الزمن على امتداد القرن الواحد والعشرين واعتبر«الجميل» أن الإمارات سيكون لها الدور الحقيقي في القرن الواحد والعشرين في المنطقة كلها.