* حضور الرياضة الإماراتية في المشاركة العربية جاء لأهداف سامية ونبيلة تنطلق من واقع أن الرياضة عنصر لاقتراب الشعوب وتلاحم القيادات وتبادل الثقافات والاستفادة من الخبرات بالاحتكاك والمحاكاة، فالإمارات بلد ليس ككل البلدان لا في العالم العربي ولا الإسلامي.
ولهذا فنحن دائما ننطلق من خلال آفاق بعيدة وغايات سامية وأهداف نبيلة تماما كما يحدث في واقعنا السياسي بينما نكون العنصر المشترك في نبذ الخلافات وتقريب القلوب والبعد عن العداء والمصادمات.
* ولهذا أرى أن الغاية السامية تحققت بمشاركة إماراتية حضارية راقية نبعت من مملكة الإنسانية في العالم ورياضتنا دائما عنصر نجاح في كل المحافل ليس بالمشاركة القوية فقط بل حتى في الدعم المادي والمعنوي.
* ولهذا كان لهذه الرياضة أهميتها بعيدا عن مقاييس الفوز والخسارة والتي بالطبع تشكل هاجسا كبيرا لدى الشارع والجماهير الرياضية التي لا تنظر إلا من خلال هذا المقياس.
* ولست هنا كما يعتقد البعض أنني أبرر الخسارة الإماراتية في المشاركة العربية وأحاول أن أجعل من حضارية المشاركة بديلا لإخفاق منتخبنا الكروي في البطولة العربية، فلا يمنع تحقيق أسمى الغايات من خلال مشاركة جادة وقوية ومتينة تعتمد على أسس صلبة نكمل بها جمال المشاركة بذهبية تزرع الفرح في البساتين وتداوي الجروح وتسري الدم في الشرايين وتظهر الابتسامة في المحيا وتعكس الواقع لرياضتنا.
* المنتخب الإماراتي الذي حقق المركز الرابع في العربية وقدم مستويات لا بأس بها لا يعكس أبدا حال الكرة لدينا إنه باختصار شديد، فريق كرة قدم تم اختيار أسمائه بطريقة لم تكن صحيحة من قبل مدرب منتخبنا.
وجاء إعداده ضعيفا وزاد الطين بلة تعامل المدرب مع المباريات بتشكيلاته الخاطئة وتغييراته القاصمة وعدم قدرته على التعامل الإيجابي مع ظروف كل مباراة، والسؤال الذي يطرحه أي رياضي بسيط، هل كانت الأسماء التي لعبت هي نخبة نجوم الكرة الإماراتية الذين يمثلون الدوري أم لا؟
الإجابة بالطبع لا، لأن الاختيار الدقيق والمدروس جزء كبير من تكملة مشوار التطوير، فالاختيار إذا كان صحيحا جاء مواتيا لحالة ارتفاع المستوى الفني، وإن كان العكس فسيعطي صورة عكسية ومغايرة، وهو ما يحدث دائما في حالة كرة القدم الإماراتية.
* فبعض المنتخبات التي شاركت في منافسات سابقة وقدمت مستويات هزيلة أعطت انطباعا سلبيا لم تكن تعكس الحال أبدا.
* ظروف كثيرة تتداخل لتخلق لنا هذه المشكلة لعل من أبرزها كثرة التغيير في المدربين وتنوع برامج الإعداد مما يخلق مشاكل أخرى من ضمنها عدم الاستقرار على تشكيل ثابت وفقدان الهوية والشخصية وانعدام الروح والانسجام.
فنحن ندخل كل منافسة رياضية بأسماء جديدة متجاهلين أن المنتخب هو عبارة عن فريق كرة قدم يؤدي مباريات محددة لتحقيق نتائج إيجابية وبالتالي إذا لم نستقر على مدرب ثابت وطريقة محددة وتشكيلة معينة فلا يمكن أن نثق بقدرة الأبيض على تحقيق الأماني والأحلام مهما بذل من جهود وأموال.
* إنني أتمنى من المسؤولين في رياضتنا إعادة النظر في طريقة اختيار اللاعب للانضمام للمنتخب وأن يكون هناك عوامل ومعايير وأساليب إعداد تجعل المنتخب الإماراتي قادرا على أن يعكس للعالم ما نملكه من قدرات وعندها ستكون مشاركاتنا قوية ومستوياتنا ثابتة وقناعتنا لا تتغير وثقتنا لا تتزعزع.