اختار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس في سيدني مهاجم الهلال والمنتخب السعودي لكرة القدم ياسر القحطاني أفضل لاعب في قارة آسيا لعام 2007. وتقدم القحطاني على العراقيين يونس محمود ونشأت أكرم.
وكان القطري خلفان إبراهيم خلفان نال الجائزة في العام الماضي متقدما على السعودي محمد الشلهوب والكويتي بدر المطوع. وبات القحطاني خامس لاعب عربي ينال هذا الشرف إذ فضلا عن خلفان، سبقه إليه ثلاثة من مواطنيه وهم خميس العويران (1994) ونواف التمياط (2000) وحمد المنتشري (2006). وعادلت السعودية بالتالي الرقم القياسي لعدد مرات إحراز اللقب المسجل باسم اليابان وإيران برصيد أربعة ألقاب لكل منها. وكانت اليابان فازت باللقب عن طريق ماسامي ايهارا (1995) وهيديتوشي ناكاتا (1997 و98) وشينجي اونو (2002)، وإيران عبر طريق خودادا عزيزي (1996) وعلي دائي (1999) ومهدي مهداوي (2003) وعلي كريمي (2004). وفضلا عن قطر، أحرزت الصين أيضاً الجائزة مرة واحدة وكانت عبر فان زهي هي عام 2001.
ودأب الاتحاد الآسيوي على توزيع جوائزه منذ عام 1994 في كوالالمبور لكنه نظم هذا الحدث ثلاث مرات خارج العاصمة الماليزية حيث مقره الرئيسي، وكان ذلك في لبنان عام 2000، والعام الماضي في أبوظبي بالإضافة إلى اليوم في سيدني. وكان الاتحاد الآسيوي حدد معايير الحصول على الجائزة بان يكون اللاعب آسيويا، وان يكون قد لعب في البطولات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي أو مثل آسيا في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وان يحضر حفل توزيع الجائزة. أما طريقة الاختيار فتكون حسب نظام نقاط بناء على المرات التي حصل فيها اللاعب جائزة أفضل لاعب في المباريات التي خاضها، وعلى مساهمته في فوز منتخبه في التصفيات والنهائيات الآسيوية وفي تصفيات ونهائيات كأس العالم وتصفيات ونهائيات الألعاب الأولمبية، أو مساهمته مع فريقه في المسابقات الآسيوية والأوروبية.
وكان القحطاني، الذي يعتبر أفضل لاعب سعودي في السنوات الأخيرة، أحد نجوم نهائيات كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في يوليو الماضي، وقاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام نظيره العراقي صفر-1. وسجل القحطاني خمسة أهداف في النهائيات الآسيوية وتقاسم لقب هداف البطولة مع يونس محمود والياباني ناوهيرو تاكاهارا. وساهم المهاجم السعودي في قيادة فريقه الهلال إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا قبل أن يخرج أمام الوحدة الإماراتي. وقد لفت القحطاني الأنظار في مونديال 2006 في ألمانيا عندما سجل هدفا رائعاً في مرمى تونس. يذكر أن ياسر القحطاني أصبح أغلى لاعب سعودي في الصفقات المحلية حتى الآن حيث انتقل من القادسية إلى الهلال بمبلغ 22 مليون ريال (نحو ستة ملايين دولار)، وهو مرشح للاحتراف في أوروبا في السنوات المقبلة.
أما يونس محمود فقاد منتخب العراق ببراعة إلى إحراز لقب كأس آسيا وتوج أفضل لاعب في البطولة وأحرز لقب الهداف فيها أيضاً متساوياً مع القحطاني وتاكاهارا. يذكر أن هدف يونس محمود في المباراة النهائية في مرمى السعودية منح اللقب القاري للعراق. أما على صعيد ناديه الغرافة فقد توج هدافا للدوري القطري، كما اختارته مجلة «فرانس فوتبول» ضمن مجموعة من 50 لاعباً من مختلف أنحاء العالم للتنافس على لقب جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا، وكرم من نادي انتر ميلان الايطالي ونال جائزة «جاسينتو فاكيتي» مدافع الأخير.
ويعد محمود أحمد أعمدة منتخب بلاده، وقد خاض معه أكثر من 40 مباراة دولية كان في معظمها قائدا له. وشارك يونس محمود مع المنتخب العراقي في النسخة الثالثة عشرة لكأس آسيا في الصين، وفي «خليجي 17» في الدوحة و«خليجي 18» في أبوظبي، وساهم بإحراز المنتخب الأولمبي المركز الرابع في أولمبياد أثينا عام 2004 بإشراف المدرب المحلي عدنان حمد.
أما نشأت أكرم (24 عاما) فكان احد نجوم كأس آسيا الأخيرة أيضاً وقدم مستوى لافتا في مركز صانع الألعاب، وساهم كثيرا في إحراز اللقب ما لفت أنظار نادي سندرلاند الذي أعلن رغبته في التعاقد معه قبل أن ينضم إلى العين الإماراتي. ولعب أكرم في المواسم الثلاثة الماضية في نادي الشباب السعودي الموسم الماضي لكنه لم يجدد عقده معه.
وظهرت موهبة أكرم (24 عاماً) الكروية مبكراً مع منتخبات الناشئين وتدرج سريعاً إلى أن وصل إلى منتخب الشباب حيث أحرز معه لقب بطل كأس آسيا للشباب في إيران عام 2000، كما شارك مع المنتخب في مونديال الشباب في الأرجنتين في العام ذاته، ما دفع بمدرب المنتخب الأول إلى الاستعانة به لاعباً أساسياً.
سلطان بن فهد : القحطاني يستحق الجائزة
اعتبر الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحادين العربي والسعودي لكرة القدم مهاجم المنتخب السعودي ياسر القحطاني يستحق جائزة افضل لاعب في آسيا لعام 2007.وقال الامير سلطان في تصريح الى وكالة فرانس برس «ان ياسر القحطاني يستحق الفوز بجائزة افضل لاعب في آسيا عن جداره بعد المستوى الذي قدمه في بطولة الامم الاسيوية 2007 واحرازه اربعة اهداف.
وايضا لما يقدمه ياسر القحطاني من مستوى مميز في الدوري السعودي مع ناديه الهلال». وتابع «ان حصول المنتخب العراقي على جائزة افضل منتخب آسيوي لعام 2007 والمنتخب السعودي على افضل منتخب ثان في القارة الاسيوية.
وحصول ثلاثة من نجوم الكرة العربية هم السعودي ياسر القحطاني والعراقيان يونس محمود ونشأت اكرم على المراكز الثلاثة الاولى هو تأكيد جديد على علو كعب الكرة العربية آسيويا»، مضيفا «ان التنافس العربي-العربي على الجوائز الاسيوية يدل دلاله واضحة على ان الكرة العربية تسير في الاتجاه الصحيح وتسير وفق ما هو مخطط لها».
واوضح الامير سلطان «ان اللقب الذي حققه ياسر القحطاني يعد الرابع في مسيرة الكرة السعودية على مستوى جائزة افضل لاعب آسيوي بعد حصول سعيد العويران ونواف التمياط وحمد المنتشري عليه، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الكرة والملاعب السعودية زاخرة بالمواهب».
واشار الى ان ان الكرة العربية «اثرت بشكل كبير في تطور مستوى الكرة ا؟سيوية وان هذه المحصلة الكبيرة من الالقاب ستسهم في دفع عجلة المنتخبات العربية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في جنوب افريقيا 2010». واعتبر ايضا ان حصول السعودي محمد الغامدي على جائزة افضل حكم مساعد بعد منافسه قوية مع حكام القارة الآسيوية «يكشف مدى تطور الحكام السعوديين ومدى الثقة التي يتمتعون بها على المستوى ا؟سيوي والعربي».
واشاد الامير سلطان بمستوى اللاعبين يونس محمود ونشأت اكرم وقال «انهما يملكان مهارة عاليه و ما يزالا صغيرين في السن وينتظرهما مستقبل مشرف»، وطالبهما «ببذل مزيد من الجهد والعرق لتطوير مستواهما حتى يحافظا على المستوى القوي الذي وصلا اليه لتشريف الكرة العراقية والعربية في المحافل الدولية».



