في مباراة وصفها رئيس نادي الهلال السعودي الأمير محمد بن فيصل بأنها شهدت خيانة للتنافس الشريف تأهل فريق الاتفاق السعودي إلى نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على مضيفه الهلال بهدف دون مقابل في إياب الدور نصف النهائي وكان لقاء الذهاب انتهى بالتعادل بهدف لمثله.

وشهدت المباراة احتجاجات هلالية قوية على لاعبي الاتفاق بعد أن استمروا باللعب بعد سقوط المدافع الهلالي فهد المفرج مغميا عليه داخل منطقة الجزاء الهلالية في الشوط الثاني ومنها سجل الاتفاق هدفه الوحيد.

الفريقان قدما مباراة جيدة خاصة في شوطها الثاني الذي شهد حدثاً مثيراً مع تسجيل هدف الاتفاق الذي اعترض عليه الهلاليون كثيراً لسببين الأول أن المفرج كان واقعاً على الأرض وكان من المفترض برأيهم أن يخرج الاتفاقيون الكرة للاطمئنان على اللاعب الذي غادر الملعب ولم يكمل المباراة والثاني على حكم المباراة الذي لم يوقف اللعب رغم إصابة المفرج.

البداية كانت حذرة وهادئة من الفريقين ولم يرتق هذا الشوط للمستوى المأمول، وفي المجمل بدأ الهلال بتنظيم هجماته عن طريق الأطراف، وخاصة من الجهة اليسرى بوجود الخثران والذياب مع تحركات التمياط في الجهة اليسرى في العشر دقائق الأولى.

إلا أن هذه الوضعية لم ترض المدرب الهلالي الذي فوجئ بتراجع اتفاقي وسوء انتشار لاعبيه رغم انه يلعب بفرصة (الفوز) فقط على عكس الفريق الهلالي الذي يلعب بفرصتين فكان مستوى مهاجمي الاتفاق ضعيفا فنياً رغم محاولات المحترف روبز إلا أنها قوبلت بتحصين هلالي جيد، وأمام انحصار اللعب في منتصف الملعب دعا المدرب الهلالي كوزمين لاعبيه بالاختراق عن طريق العمق.

ومع الدقيقة العشرين أتت أولى الهجمات الهلالية الخطيرة عندما أرسل التمياط تمريرة خطرة للمتحرك في الجهة اليمنى عبدالعزيز الكلثم الذي انفرد بالمرمى الاتفاقي وتصدى الخالدي للكرة ببراعة. واستمر اللعب بأداء متوسط ودون هجمات تذكر بقية هذا الشوط عدا ركلة الزاوية التي تسنت للفريق الاتفاقي لم يتعامل معها هجوم الاتفاق كما يجب في الدقيقة الثالثة والثلاثين ومع الدقائق المتبقية دانت السيطرة في وسط الملعب للفريق الهلالي حتى نهاية الشوط.

بداية هذا الشوط كانت مغايرة لما كانت عليه الحال في سابقه، حيث كانت البداية من الفريق الاتفاقي الذي تغيرت حاله كثيراً بعد دخول إبراهيم المغنم بديلاً للنجعي وتسنت للاتفاقيين عدة هجمات رد عليها الهلاليون بقذيفة من سعد الذياب اعتلت القائم.

وعاود الهلاليون الكرة عبر هجمة قادها الظهير الأيمن محمد نامي مررها بشكل رائع للمتمركز عبدالعزيز الكلثم لم يتعامل معها بشكل جيد وسددها بعيدة عن المرمى. استمرت الحال بهجمات متبادلة إلى ان أتى في الدقيقة السادسة عشرة الهدف الاتفاقي الأول عن طريق إبراهيم المغنم في كرة أثارت جدلاً كبيراً لدى الهلاليين الذين اعتبروا الهدف مشكوكاً في صحته.

وتعرض المدافع فهد المفرج لإصابة خطرة أجبرت كوزين لتبديله بالشلهوب خاصة مع التقدم الاتفاقي الذي كاد ان يعزز تقدمه بعد انفراده صالح بشير في الدقيقة الثالثة والعشرين سددها بعيدة عن مرمى العتيبي.

عاد التنظيم للوسط الهلالي بعد دخول الشلهوب وأجرى المدرب كوزمين تغييراً آخر بدخول مشعل الموري بديلاً عن محمد العنبر، وتوالت الهجمات الهلالية الخطرة بحثاً عن هدف التعادل إلاّ ان إصرار الهلاليين اللعب عن طريق الأطراف لم يجد نفعاً أمام التكتل الدفاعي الجيد من الفريق الاتفاقي لتنتهي المباراة بفوز الاتفاق وتأهله للمباراة النهائية.

الرياض ـ سلطان الدوسري