تفرض كرة القدم بسيناريوهاتها المعقدة.. المفاجئة.. الشيقة نفسها على ساحة الأحداث الرياضية، ونحن في الإمارات نعيش أجواء كروية مليئة بعديد الصور المختلفة، سواء من توقفات للدوري، أم مشاركات خارجية لمنتخباتنا وأنديتنا، بيد أن الصورة الأكثر لفتا للأنظار في المرحلة السابقة والحالية وخلال الشهرين المقبلين هي انتخابات اتحاد الكرة بنسختها الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية.

عطفا على ما سبق.. التقينا محمد بن دخان أمين السر العام لاتحاد الكرة رئيس اللجنة الفنية وأحد أبرز الوجوه التي ترشحت لخوض غمار انتخابات عضوية اتحاد الكرة المقررة 15 يناير المقبل... وفتحنا معه الأوراق التي كانت مغلقة لنكشف بسطورها ما يجول بخاطر رجل فرض نفسه خلال الفترة السابقة على صعيد الساحة الكروية الإماراتية.. كما أثار جدلا لدى كثيرين حينما كان رئيسا للجنة المسابقات.. إلا أنه يبقى أحد الرجال الذين يحظون بثقة يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة والذي بدوره حظي بثقة الأسرة الكروية. الإماراتية ليواصل قيادة الكرة في بلادنا.

* ما انعكاسات قرعة تصفيات كأس العالم عليكم كلجنة فنية؟ -المجموعة متوازنة، وحظوظها قائمة لجميع المنتخبات، ولكن في الوقت نفسه المجموعة ليست سهلة بالنسبة لمنتخبنا الوطني، ويجب العمل من الآن بوضع برنامج جيد يلائم الفريق ويساعده على اجتياز منافسيه في المجموعة التي نرى فيها ميزة مناسبة لنا بأن منافسينا من غرب آسيا، وهذا يوفر على منتخبنا الوقت والجهد. * وكيف تقيمون مشاركة منتخبنا في بطولة غانا الدولية؟ -دائما تنتج المشاركات القوية إيجابيات فنية للفرق المشاركة، ولعل الإيجابيات من مشاركتنا في بطولة غانا الاحتكاك مع المنتخبات القوية كتوجو وبنين. وعلى الرغم من الخسارة إلا أن جميع اللاعبين استفادوا من الاحتكاك القوي بغض النظر عن النتائج.

* وهل الخسارة بالخمسة ذات انعكاس إيجابي يا «بوعبدالله»؟

-ما من مشاركة إلا ولها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، وأنا أرى بأن الإيجابيات التي خرج بها منتخبنا أكثر من السلبيات. ولا ننسى بأن الفريق لم يكن مكتمل الصفوف حيث غابت بعض العناصر لأسباب مختلفة. ففي المباراة الثانية زج المدرب ميتسو باللاعبين البدلاء ونتج عن ذلك الهزيمة الثقيلة 5/صفر. وأعتقد من خلال التجارب الودية تحصل الخسارة الثقيلة في بعضها ولكن لابد من إيجابيات قد تظهر.

* ألم يكن بالإمكان مشاركة منتخبنا الأول في الدورة العربية لتتحقق استفادة فنية أكبر في ظل مشاركة منتخبات مصر، السعودية وليبيا؟

-تم الاتفاق مع الجهاز الفني على المشاركة في دورة غانا نظرا لعدم وضوح هوية المنتخبات المشاركة في الدورة العربية سواء الأول أو الأولمبي، وهذا الأمر للأسف يحدث دائما في البطولة العربية. ولكن في المقابل نجح منتخبنا (ب) في تقديم مستوى فني جيد يليق بمستوى كرة الإمارات. ومن المكاسب الكبيرة التي أفرزتها الدورة العربية لنا كاتحاد الإمارات بروز عناصر تبشر بمستقبل مشرق يدعم المنتخب الوطني الأول.

* لكن (البعض) اعتبرها مغامرة منكم؟

-لا.. لم نغامر بالمشاركة العربية بمنتخب (ب)، فكان لدينا الثقة بقدرة هؤلاء اللاعبين على التمثيل المشرف للكرة الإماراتية، وكان لدينا إيمان بأن هذه المشاركة ستفرز عناصر واعدة للمستقبل. ولكن في بعض الأحيان يجب أن يكون المسؤول شجاعاً ومغامراً ليحصل على نتيجة إيجابية وتتحقق الأهداف. وهذا ما حصل فعليا في الدورة العربية وكان المنتخب عند حسن الظن به.

* لعل الإنجاز الأكبر في الشهر الأخير تمثل بتأهل منتخبنا للشباب إلى النهائيات الآسيوية..

-نحن فخورون بهذا المنتخب الشاب بما يملكه من عناصر واعده للمستقبل، وعقب الانتهاء من مباراتنا مع العراق في التصفيات سنجتمع إلى الجهاز الفني لوضع أفضل برنامج ممكن لتحضير الفريق للبطولة الآسيوية.

* لننتقل إلى ملف الانتخابات والتي يرى بعض مراقبيها أنك فاجأتهم بترشيحك لعضوية اتحاد الكرة؟

-«ليش المفاجأة»؟

* لأنك صرحت أكثر من مرة في جلساتك بأنك غير راغب في الاستمرار بعد انتهاء مهمة الاتحاد الحالي؟

-في البداية كانت لدي قناعة بالاكتفاء بما قدمته في عملي مع اتحاد الكرة، إلا أن أكثر من جهة مسؤولة طلبت مني العدول عن هذه الفكرة والترشح لانتخابات الاتحاد وأنا فخور بمثل هذا الطلب الذي أعده ثقة في شخصي.

* ومن هذه الجهات المسؤولة؟

-لا داعي لذكرها.

* ما أعلمه أن الداعم الأساسي لترشيحك يوسف السركال؟

-يوسف السركال أحد الرموز الرياضية في الإمارات، وهو رجل يملك الإمكانيات والخبرة الإدارية الكافية لقيادة كرة الإمارات لمراحل متقدمة بما يملكه من خبرة، وهو عزيز على نفسي وكان أحد المؤثرين في قراري لخوض انتخابات المجلس الجديد للاتحاد.

* إذن أنت تعتمد عليه كورقة دعم في الانتخابات؟

-كما قلت لك هو أحد الأسباب الرئيسية للعدول عن قراري السابق بعدم الترشح، وهذا دليل على أنه داعم قوي لي لإمكانية خروجي بنتيجة إيجابية في الترشيحات ولكن هذا لا يعني إنني ضمنت مقعدا في المجلس الجديد لأن القرار النهائي راجع للجمعية العمومية من خلال الانتخابات.

* أفهم من إجابتيك السابقتين أن السركال هو الركيزة الأساسية في إمكانية فوزك بعضوية الاتحاد، ولكن في المقابل ألا تخشى أن يتخلى عنك إذا ما رأى مصلحته في عدم التمسك بك حتى لا يكثر من معارضيه حول «طاولة الاجتماع»؟

-بمجرد أن يطلبني السركال للترشح لعضوية اتحاد الكرة المقبل يعد شرفا لي لاسيما وإنني عملت على مدار 7 سنوات ماضية معه اتسم العمل بروح الفريق الواحد وبشفافية وصدق، ولعله رأى إنني شخص مناسب لمواصلة العمل معه في المرحلة المقبلة، وطالما قبلت خوض غمار الانتخابات، فأنا لا أضمن نجاحي، ولكن في المقابل لا أعتقد أن الأخ يوسف السركال يطلب مني شيئا ومن ثم يتخلى عني، فهذا لن يحدث، أما فيما يتعلق بالانتخابات ونجاحي فيها من عدمه يرجع لديمقراطية العملية الانتخابية.

* يقال.. والعهدة على من يقول إنك فرضت على إدارة نادي الوصل لتكون مرشحه في الانتخابات؟

-هذا السؤال يوجه إلى نادي الوصل.. وللعلم تم الاتصال بي من قبل إدارة النادي وسألوني ماذا يقدمون لي من دعم من أجل الترشح سواء كنت مرشحا لمنصب نائب الرئيس أو كعضو مجلس الإدارة.

* هل كان لك طلبات أو ضمانات لخوض الانتخابات؟

-لا أبدا.. لم يكن لي أي مطلب، بل لعلني اكشف لك أمراً، تم الطلب مني للترشح لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وعندما علمت أن الأخ يونس خوري دخل للترشح لهذا المنصب، امتنعت عن خوض انتخابات منصب نائب الرئيس تقديرا للأخ يونس خوري، ورحبت بترشحه وأن أخوض أنا انتخابات عضوية المجلس.

* نعلم بوجود اختلاف في وجهات النظر بينك وبعض المرشحين، فإذا قدّر ونجحتم سويا، فكيف ستكون صورة التعامل بينكم؟

-إذا تم النجاح وتواجدت عناصر مختلفة في وجهة نظرها مع محمد بن دخان، فهناك استراتيجية عمل يضعها رئيس الاتحاد والأعضاء كافة والجميع سيعمل وفق منظومتها، لكنني أعلم أن الخبرة والحنكة التي يملكها يوسف السركال ستقود المجلس بنجاح.

* وهل لديك برنامج انتخابي؟

-حينما وضع السركال رؤية وأهداف سابقة، وكوني أحد المرشحين فإنني مع هذه الرؤية والأهداف وما هو أنسب لمصلحة الكرة الإماراتية. ولكن دعني أقول لك انه لا يوجد مرشح يملك برنامجا خاصا، بل سيكون جزءا من الاستراتيجية العامة، وإنما يمكن القول أن العضو يملك أفكارا يراها تساعد في تطوير العمل.

حاوره: عمر جمعة