نظمت شركة دبي القابضة ندوة بعنوان «مدربو الغد» قرابة 100 مدرب من مختلف الأندية في الدولة. جاء ذلك على مدار 6 ساعات متواصلة في مدينة ميناء السلام بدبي تحدث فيها الفرنسي جي لاكومب المدرب السابق لباريس سان جيرمان وكان، وبرنارد شوم مدير التطوير وتطوير المدربين في اتحاد الكرة، والمدرب الذي قاد منتخبنا (ب) في الدورة العربية التي أقيمت مؤخرا في القاهرة.

وتناول لاكومب الذي صقل مواهب عدد من نجوم الكرة الفرنسية على رأسهم زين الدين زيدان، باتريك فييرا وأبيدال بالإضافة إلى النجم العاجي دروجبا الحديث عن مراكز التأهل الكروي (الأكاديمية) في فرنسا وتتناول تجربتها، فقال: إن فلسفة التأهيل والاستراتيجية تقوم على أساس أن يجد كل لاعب فرصته لتحسين حياته الشخصية بفضل أدائه الرياضي لا سيما اللاعبين الذين ينتمون إلى الطبقة الشعبية.

ويضيف: تجلب المعاهد الرياضية العليا في فرنسا اللاعبين أصحاب القدرات الفنية وتمنحهم الفرصة للوصول إلى مرتبة زيدان ورونالدو وإن كنا نؤمن أنه لا يوجد سوى زيدان أو رونالدو واحد فقط، لكننا نهدف إلى تطوير الأداء الفني لهؤلاء اللاعبين.

ويستطرد: كما أننا نركز على الجانب الصحي للاعبين لا سيما وأن هذا الجانب ليس بالأمر السهل، فهناك تعقيدات في مجال كرة القدم. كما أننا ندخل اللاعبين أجواء المنافسة بعد أن يبلغوا 17 سنة حيث يتطلع لحظتها اللاعب إلى احتلال مكان زميله لاعب فريق 18 سنة.. لذا فإن المنافسة.. روح الفريق.. الأداء..

والتعليم تعد الحلقة الكاملة للاعب وإذا كنا نتطلع للارتقاء من درجة إلى أخرى لا بد أن يكون اللاعب مؤهلا فنيا وبدنيا. ويؤكد المدرب الفرنسي الذي سبق له العمل في أكاديمية نادي كان ودرب الفريق الأول وكذلك فريق باريس سان جيرمان على ضرورة الاستجابة لرغبات المدرب وأن يحوز على ثقة المسؤولين سواء في النادي أو الاتحاد.

ويشير لاكومب إلى أن نادي كان وجد نفسه مضطرا للبحث عن مواهب صغيرة جيدة، فاتجه صوب مدينة مرسيليا، فكان الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان ضمن اللاعبين الذين انتدبهم النادي إلى أكاديميته أواخر ثمانينات القرن الماضي ثم باتريك فييرا.. ويتابع: 53 لاعبا مروا عبر أكاديمية كان في تلك الفترة وأغلبهم من مواليد شهري 4 و7.

وفي عام 1993 أصبح نادي كان يسعى للبحث عن لاعبين في مناطق أخرى لجذب اللاعبين وأنشأ شراكة مع اتحادي توجو وليبيريا للكرة، وخلقت تلك الفترة التساؤل.. هل يمكن التواصل بين اللاعب المحترف وغير المحترف؟.

كما كشف لاكومب أسباب ابتعاده بعد ذلك عن تدريب نادي كان وذلك بسبب اعتماده على استراتيجية بيع اللاعبين المواهب ولذا اتجه للعمل إلى تولوز قبل أن يكتشف موهبة دروجبا مع نادي جانجو. وكشف لاكومب أن أول عقد احترافي لدروجبا كان 150 ألف يورو ثم انتقل إلى مرسيليا بعشرة ملايين ومن ثم إلى تشلسي بـ 32 مليوناً.

من جانبه تحدث برنارد شوم مدير التطوير والتدريب في اتحاد الكرة، ومدرب منتخبنا (ب) في البطولة العربية فقال: البطولات ليست أهم شيء في كرة القدم على الرغم من أهميتها، بيد أننا في الإمارات نبالغ في التأكيد على البطولة من خلال التركيز على التوقيت والنظام بدلا من التركيز على تطوير الأداء خاصة وأن لاعب الكرة إذا لم يتعلم شيئا قبل سن الرابعة عشرة لن يتعلم طيلة فترة حياته الاحترافية.

ويضيف: اللاعبون الصغار لا تهمهم النتائج بقدر ما يحبون لعب الكرة، وهذا ما يترسخ في فكرهم، ولذا فإن التركيز على هذا الأمر يجعلهم يرغبون بالعودة في اليوم التالي للملاعب. وخلص في محاضرته إلى القول: يجب علينا أن ننقل لعبة كرة القدم من الشارع إلى ملعب التدريب، وعلينا احترام الأطفال ونحفزهم للعب الجيد ومن ثم نخلق لديهم التنافس.

شكراً

أثنى عبيد مبارك سكرتير اللجنة الفنية في اتحاد الكرة على الندوة التي نظمتها «دبي القابضة» «مدربو الغد» ومساهمتها الفعّالة في خدمة مدربي الكرة الإماراتية. ويقول: نحن في اتحاد الكرة نثمِّن غاليا ونقدر عاليا هذا الجهد الذي تقوم به دبي القابضة وتعاونها مع اتحاد الكرة من أجل الرقي بالكرة الإماراتية،

ويتابع: لعل الحضور الكبير من قبل المدربين للندوة بحد ذاته يعد مكسبا لمستقبل الكرة في بلادنا ويعكس رغبتهم في خلق قاعدة موهوبة وواعدة من اللاعبين ولذا فإنني أتوجه باسم اتحاد الكرة والمدربين الذين حضروا الندوة بالشكر الجزيل لشركة دبي القابضة.