أخيراً تذوق الوصل الفوز وحصد نقاطه الأولى في مسابقة الدوري بعد فوزه الثمين على الأهلي ضمن منافسات الجولة الرابعة لدوري اتصالات، ليعالج الوصل بذلك الخلل الذي رافقه منذ مطلع المسابقة ويتجاوز الهزائم المتتالية التي تعرض لها في الأسابيع الثلاثة الأولى.
بدوره، تجرع الأهلي الخسارة الثالثة والثانية له على التوالي، ليضع مدرب الفريق التونسي يوسف الزواوي ولاعبوه أنفسهم في زاوية ضيقة لا تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم الفنية ويتجمد رصيد (فريق الأحلام) عند 3 نقاط فقط.
وحينما نتناول الجانب الفني للمباراة، ظهر الفريقان في الشوط الثاني بصورة أفضل عن الأول الذي أعطى انطباعاً بأن الوصل وضيفه الأهلاوي يخشيان الاندفاع الهجومي، لا سيما وأن وضعهما على سلم الترتيب لا يحتمل خسارة جديدة تضاعف من آلامهما، لذا باستثناء الهدفين اللذين أحرزهما محمد سرور للأهلي وأوليفيرا للوصل لم يكن هناك المثير في الحصة الأولى من اللقاء.
إلا أن الحال تغيّر مع انطلاقة دقائق الشوط الثاني، حيث بدت الرغبة واضحة نحو هز الشباك من كلا الفريقين، لا سيما أصحاب الأرض وبالفعل تحقق لهم المراد مرتين عبر أوليفيرا ودياز. فيما اهتزت شباك الوصل مرة واحدة بقدم جريجوري الذي أحرز أول أهدافه الرسمية مع الأهلي.
وأفرزت المباراة جملة من النقاط، فعلى جانب الوصل صاحب الضيافة والفوز، كان لعودة محترفه البرازيلي أوليفيرا الدور الكبير لتحقيق الفوز بعد غيابه عن البطولة عقب طرده أمام الجزيرة في الأسبوع الأول من الدوري.
وكان لأوليفيرا الكلمة الحاسمة في المباراة، وظهر كأنه بالفعل يملك عصا سحرية تؤثر إيجاباً على باقي رفاقه الذين بث فيهم الحماسة بعد أن رأوا ما يفعله نجمهم البرازيلي الذي تلاعب بالدفاع الأهلاوي كيفما شاء لدرجة أن بعض لاعبي الأحمر أصبحوا يخشون مواجهته خوفاً من المراوغة
لا سيما وأن اللاعب البرازيلي رغم غيابه 60 يوماً عن الملاعب نتيجة الإيقاف إلا أنه كان قوياً ومتحمساً للعب ليتوج عطاءه بهدفين ناهيك عن النشاط الهجومي والخطورة التي شكلها مع زميليه خالد درويش ودياز وكادوا أن يحروزا أكثر من 3 أهداف في المرمى الأهلاوي.
وإذا كان للهجوم الوصلاوي وتحديداً محترفه أوليفيرا الدور الأكبر ليكسب الفهود النقاط الثلاث، فإن الدفاع كان السبب الرئيسي في تلقي الأهلي خسارته الثالثة. حيث كانت المنظومة الدفاعية للأحمر مخترقة بسهولة من قبل مهاجمي الوصل، حيث لم يكن رباعي الدفاع قادراً على حماية الحارس علي سعيد وشباكه التي كانت مرشحة في أغلب الهجمات الوصلاوية للاهتزاز.
وإذا ما تناولنا التفصيل الدفاعي للأهلي، يمكن القول إن الثلاثي عبيد خليفة ومشموم محبوب وإدريس فوزي كانوا ثغرات واضحة أمام عيون المدرب الوصلاوي زوماريو الذي لاحظ ضعف الأهلي على مستوى طرفي الدفاع،
فراح زوماريو يطلب من أوليفيرا (التناوب) في التحرك بهدف إرهاق إدريس وعبيد (المرهق أساساً) جراء مشاركته مع منتخبنا «ب» في بطولة الدورة العربية، فشكل اختيار الزواوي لعبيد كلاعب أساسي في المباراة المفاجأة بالنسبة للكثير من المتابعين للشأن الأهلاوي.
كما افتقد الأهلي لصانع الألعاب القادر على «ضرب» دفاع الوصل بالتمريرات، فلم يكن سالم خميس في مستواه، كما لم يظهر الهجوم الأهلاوي الفاعلية المؤثرة على حارس المرمى الوصلاوي الذي كان أقل اللاعبين الوصلاويين من حيث المستوى الفني فظهر مرتبكاً في أكثر من لقطة بالمباراة، ولعله يتحمل مسؤولية الهدف الأول للأهلي.
في الوقت المناسب
عاد اوليفيرا وكأنه الرجل الخارق.. وبلغة السينما الخيالية (السوبر مان) ليضع الأمور الصحيحة في نصابها.. عاد وكأن العصا السحرية مزروعة في قدميه.. عاد وكأن الفرحة مرتبطة بوجوده وعاد وكأن الوصل عبارة عن وهم وظل وخيال بدونه..
ويلومون الوصلاوية حينما ضخموا وتألموا في قضية إيقافه.. ويلومون الوصلاوية حين قالوا سنخسر من حتا ومن كل من هو قادم حين لا يحضر هذا الرجل.. طالب ميتسو مدرب منتخبنا الوطني بتجنيسه في الموسم الماضي..
ورغم اختلافنا على هذا المبدأ والأسلوب فمن لا يتمنى أن يلعب هذا اللاعب لفريقه أو منتخب بلاده.. أوليفيرا عفوا فأنت ليست مجرد لاعب يحمل الرقم 17 ويلعب في فريق الوصل بل أنت تساوي كل هؤلاء الاحد عشر لاعبا حينما تغيب أو تلعب.. أوليفيرا عاد في الوقت والزمان المناسبين ليعود الوصل أصفر من جديد !
الزواوي: لن أتحدث بالأعذار.. ولكن هذا واقعنا
قال مدرب الأهلي يوسف الزواوي معلقاً على خسارة فريقه: اخترت اللاعبين الذين أمتلكهم، والمباراة شهدت أخطاء فردية وهذه الأخطاء عائدة لرتم المباريات. وأنا لا أريد التحدث بالأعذار، ولكن هذا الواقع الذي يحدث معنا في الأهلي، و«اليوم» حاولنا ولكن لم نوفق.
ويتابع: ينقصنا الانسجام، وبطبيعة الحال المدرب مسؤول أمام الخسارة، ولكن ماذا يعمل المدرب سوى ما يملك؟ ولذا أنا استخدمت ما لدي من لاعبين. ولعلكم رأيتم اضطرارنا لتبديل عبيد خليفة بسبب الإرهاق الذي تعرض له ولكن الرأي العام دائماً يلوم المدرب.. وبالنسبة لي فإن ضميري مرتاح.
ويستطرد: كون المباراة تحتاج إلى تركيز، ارتأيت أن أكتفي بإشراك لاعب فقط ممن كانوا مع المنتخبات الوطنية، ولكن كما رأيتم لم يتمكن من إكمال المباراة وبالتالي اضطررنا لتبديله وخسرنا تبديلاً تكتيكياً بذلك. ولكن نحن نعرف إمكانيات الأهلي وقدراته الفنية، لكن الظروف لم تساعده حتى الآن لتحقيق النتائج الإيجابية.
وعن دوافعه لإشراك هيثم ربيع (أفضل لاعبي الأهلي) والاستغناء عن سيزار أمام الوصل، قال: رأيت في هيثم أنه أفضل من سيزار من الناحية التكتيكية بعد دراستي للجهة اليمنى لفريق الوصل. وفكرت أن أشرك سيزار في منتصف الملعب
ولكني ارتأيت في ذلك مبالغة في الطابع الهجومي على حساب الجانب الدفاعي، ولكن بالنسبة للمباراة أستطيع القول إننا خسرناها بسبب الأخطاء الفردية. كما كان للأخطاء الدفاعية العامل الرئيسي للخسارة لا سيما وأن استقبال الأهداف بعد التسجيل في شباك المنافس يُعد ضربة قاضية على مستوى النتيجة والمعنويات.
من داخل الاستاد
* يضم منتخبنا الوطني الأول في قائمته من لاعبي الأهلي كلا من: محمد قاسم وفيصل خليل وعلي عباس.. فيما يلعب لمنتخبنا الوطني (ب) كل من: عبيد الطويلة وإسماعيل الحمادي.. ومنتخب الشباب: أحمد خليل.. وكل هذه الأسماء لم يبدأ بهم يوسف الزواوي في المباراة وركنهم على دكة الاحتياط..
ويبدو انه أراد أن يلعب باللاعبين الذي كانوا معه طوال فترة التوقف وليس كما قالت بعض الأصوات المعارضة أن الزواوي أراد معاقبة اللاعبين المنضمين للمنتخب.. فجعلهم خلف الخط.
* نادي الوصل.. وبعد معاناة دامت ثلاث مواسم افتتح بالأمس إستاده بشكل رسمي.. فالمدة التي استغرقت أعمال الصيانة تكفي أحيانا لبناء إستاد جديد وليس مجرد صيانة استاد، عموما مبروك للوصلاوية صيانة إستادهم من جديد والذي افتتحه سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي.
* أوسانساو.. جعل بعض متابعيه يحسبون عدد الركلات الحرة التي أضاعها سواء بارتطامها بالقائم والعارضتين أو تصدي حراس المرمى لها أو حتى ابتعادها عن الثلاث خشبات..
فهل تقييم مستوى أداء اللاعب يكون بإجادته للركلات الحرة البعيدة التي يسددها على مرمى الخصوم.. فإذا كان ذلك صحيحا وحتى إن كان من أفضل خمسة لاعبين على مستوى المعمورة ممن يسددون (الفاولات) البعيدة.. فإن هناك مشكلة بالنسبة لهؤلاء المقيمين والمصيبة في الأهلي إذن أكبر.
راشد بالهول: لم نفكر بتغيير المدرب
لم يخف راشد بالهول رئيس مجلس إدارة الوصل سعادته وفرحته بفوز فريقه بالمباراة، وقال كان لوجود سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي في المباراة أثر كبير فحضوره وافتتاحه للاستاد ومتابعته للمباراة دافع كبير لنا للعودة للانتصارات من جديد.. لم نفقد ثقتنا باللاعبين والمدرب رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها..
وأعتقد ان عودة أوليفيرا كان لها صدى وتأثير كبير.. فهو يمثل قوة لا تستهان وهو يشكل العمود الفقري للفريق.. معسكر قطر كان له دور كبير في استعادة ما فقدناه.. وما زالت ثقتنا بزي ماريو كبيرة ولم نفكر في تغييره وهو يحظى بثقة سمو رئيس النادي ونائبه وكذلك يحظى بثقتنا نحن كمجلس إدارة والأخبار التي تقول ان رغبتنا في إعادة إيفان هيسك لتولي الإدارة الفنية للفريق الأول لا صحة لها.
زي ماريو: الفوز أعادنا للحياة من جديد
وكانت الابتسامة والفرحة واضحة على وجه زي ماريو مدرب الوصل فسألته في البداية.. هل أنت سعيد بهذا الفوز رغم يقيني بإجابته فقال: ولم لا أكون سعيدا فالفوز أعادنا للحياة من جديد وأعاد الثقة والفرحة لنا جميعا.. عموما فالانتصار كان مهما لنا.. وأود أن أحيي اللاعبين على هذا الفوز ولا أستثني أحدا بل تحيتي سأوجهها لكل اللاعبين..
سيطرنا فترة طويلة على المباراة وكذلك فعل الأهلي.. المجموعة لم تتغير ولكن عودة أوليفيرا كان لها الأثر الكبير واللاعبون كلهم ساعدوا بعضهم في أن يقدموا مباراة كبيرة.. لن أبخس حق أي أحد من اللاعبين
ولكن أوليفيرا قدم روحا جديدا لنا وتمكن من أن يقود الفريق لأداء مباراة كبيرة.. وحول قيمة هذا الفوز قال زي ماريو انه أكبر من مجرد ثلاث نقاط والدوري حسابيا مازال في بدايته وسنبذل الجهد لتعويض ما فاتنا.. ومباراة الأهلي انتهت بكل توابعها ونفكر في مباراة الإمارات المقبلة.
فيصل: لم نقدم شيئاً نستحق عليه الفوز
اعترف فيصل خليل مهاجم الأهلي بأن فريقه لم يقدم الأداء المقنع الذي يؤهله للفوز على الوصل والحصول على النقاط الثلاث. وقال: بل كان الوصل أفضل من فريقنا أغلب فترات المباراة على الرغم من محاولاتنا استثمار بعض الهجمات التي قمنا بها. ولكن علينا بعد أن مُنينا بالهزيمة الثالثة في أربع جولات، مراجعة حساباتنا والتفكير بالمباراة المقبلة ولا بد من إيجاد حلول لنقاط الضعف التي عليها الفريق.
خطأ «الحكم» ثمنه إنذار!
قال يوسف الزواوي إن الحكم الرابع تسبَّب، من دون قصد، في حصول حسن علي إبراهيم على إنذار إثر خطأه حينما قام بإشهار رقمه ليخرج من الملعب ويحل فيصل خليل مكانه رغم أن اللاعب الذي طلبناه للتبديل هو سالم خميس الذي يحمل الرقم 26، فيما يحمل حسن علي الرقم 16، وحينما قمنا بتصحيح الخطأ الذي وقع فيه الحكم الرابع عاد حسن علي إلى الملعب بعد خروجه من دون استئذان حكم الساحة لينال البطاقة الصفراء!
كاد قلبه يتوقف
توجهنا بعد انتهاء المباراة صوب الظهير الأيسر لفريق الأهلي عبيد خليفة واستفسرنا منه عن حالته البدنية لا سيما وأنه لم يقو على مواصلة اللقاء وخرج في الشوط الأول تاركاً مكانه للبديل محمد قاسم، فقال خليفة: شعرت بتعب بدني كبير وصعوبة التنفس لدرجة شعرت أن قلبي سيتوقف لو واصلت الجري، فلم أقدر على اللعب لصعوبة التنفس نتيجة لحالة الإرهاق التي شعرت بها بمرور الدقائق.
عبد المجيد حسين: لن ندعي يوما أننا فريق الأحلام !
قال عبد المجيد حسين رئيس لجنة الكرة بالنادي الأهلي ان الخسارة واردة.. نحن لسنا بالتأكيد سعداء عما يحصل ولكن لن نضخم تداعيات هذه الخسارة فالفريق قدم مستوى طيبا.. وحاول كثيرا وأضاع العديد من الفرص.. نحن لم نطلق على فريقنا لقب فريق الأحلام بل هذا ما أدعاه الإعلام.. الدوري ما زال في بدايته ومجال التعويض مازال واردا.
أوليفيرا: وعدت بالتسجيل.. فأوفيت
قال نجم اللقاء بلا منازع أوليفيرا.. المهم هو الفوز والعودة للواجهة من جديد.. أهدي هذه المباراة لجماهير الوصل ومحبيه.. قدمنا لعبة جميلة وسجلنا ثلاث مرات واستعدنا الكثير من قوتنا وثقتنا وقدراتنا وروحنا المعنوية.. توقعت التسجيل ووعدت الجميع بذلك وفعلا فعلت ذلك وسجلت وأنا سعيد بما قدمته.
توقيت الأهداف
أكثر أهداف هذه الجولة أحرزت في الشوط الثاني الذي كان عامرا بالإثارة في جميع المباريات.. حيث سجل في الأول 6 أهداف فقط بينما في الثاني 15 هدفا.. وكانت الدقائق من (60 ـ 75) هي الأكثر إثارة ب6 أهداف بينما لم يحرز أي هدف في آخر ربع ساعة من الشوط الأول.
يمين * يسار
الأهداف انقسمت بالتساوي على القدمين ولم تكن هناك أفضلية لواحدة على الأخرى.. بينما ولجت شباك المرمى الأيمن أهداف أكثر من المرمى الآخر.
البطاقات الملونة
البطاقات الملونة انخفض مؤشرها عن الجولة السابقة حيث أشهر قضاة الملاعب 22 بطاقة أي بمعدل 4,4 في كل مباراة منها اثنتان باللون الأحمر للاعب سالم خميس من الإمارات والمحترف البرازيلي في صفوف الوحدة داسيلفا.. لاعبو فريق الإمارات هو أكثر نيلا للبطاقات بينما الشارقة والنصر حصل لاعبوهم على وسام اللعب النظيف في هذه الجولة.
الجولة الرابعة
وصل عدد البطاقات الصفراء في الجولة الرابعة إلى 20 بطاقة في 5 مباريات أي بمعدل 4 إنذارات في كل مباراة.
عمر جمعة وعمران محمد

