جاء فوز النصر على الظفرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباريات الجولة الرابعة لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم العائد بعد انقطاع طويل في وقته المناسب للفريق النصراوى والذي به عادت الثقة للاعبي النصر لتخطي كبوة الجولتين السابقتين ليستأنف الأزرق مشواره بثقة وثبات لاحتلال المكان اللائق به مع الكبار.

وبالنسبة للظفرة الذي مازال ينزف النقاط لتعرضه لخسارته الرابعة على التوالى فإحقاقا للحق فانه بالرغم من خسارته أمام النصر وهو فريق كبير إلا أن هناك طفرة واضحة في أداء الفريق وبدا بوضوح بصمة مدربه الجديد أيمن الرمادي الذي تولى المهمة منذ اقل من عشرة أيام ومع ذلك نجح في إعادة الروح للاعبين ومع الوقت سيكون لفارس الغربية شكل مغاير ولن يكون صيدا سهلا بل سيكون رقما صعبا في المسابقة.

وبالنظر إلى مستوى الفريقين في المباراة وتقييم أداء كل منهما من خلال تنفيذ طريقة اللعب التي لعب بها كل فريق يتضح أن هناك فكرا كرويا للمدربين يدل على أن كلا منهما قرأ الفريق الآخر ووضع الأسلوب المناسب لمجابهته وان اختلف التطبيق في الملعب وفقا لعوامل أخرى منها الخبرة ومعدل اللياقة البدنية.

ترجيح كفة

بالنسبة للنصر كفريق فائز فقد لعب بطريقة 4-3-1-2 وأجاد لاعبوه تطبيق الطريقة دفاعا وهجوما وساعد على ذلك ترابط خطوطه وارتفاع معدلات اللياقة البدنية للاعبيه. بداية بحارس المرمي سالم عبد الله فقد كان صمام أمان في مرماه وتميز بيقظته وتحركاته الايجابية داخل منطقة جزاءه وقام بدور الليبرو في الهجمات المرتدة

أما رباعي الظهر عبد الله موسي ومحمد خميس وإسماعيل محمد وخلفهم الخبير كاظم على فقد نجح ذلك الرباعي في إحكام إغلاق المنطقة أمام مرماه وقام كل لاعب بأداء واجبه وفق الخطة التي وضعها المدرب بإحكام الرقابة على رأس الحربة الوحيد في فريق الظفرة وهو المجرى روبرت

الى جانب سرعة الانقضاض على لاعبي الوسط في الظفرة المندفعين من الخلف لعدم إتاحة حرية الحركة لهم وساعدهم في ذلك ثلاثي الوسط عامر مبارك ومحمد إبراهيم وعبد الله علي الى جانب المحترف ريناتو الذي لعب خلف راسي الحربة تراورى وروجر.

وبالفعل ترتب على ذلك التسلسل الدفاعي تقارب خطوط النصر وعدم ترك مساحات للاعبي الظفرة للتحرك الى جانب سرعة الانقضاض على اللاعب الظفراوي الممرر له الكرة لعدم إتاحة حرية التصرف له.

وفي الدقائق العشر الأخيرة خاصة بعد تسجيل االظفرة هدفه الثاني وتشكيله هجوما ضاغطا سعيا لتسجيل التعادل غيّر الفريق النصراوي من طريقة لعبه الى دفاع المنطقة الضاغط بطول الملعب مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق وليد مراد البديل الأخير الذي أشركه المدرب البرازيلي فاجنر ماسيني محل تراوري.

وبالنسبة لهجوم النصر الذي لعب فيه تراوري وروجر وخلفهما ريناتو وبمساندة من محمد إبراهيم وعامر مبارك فتميز ذلك الهجوم بالديناميكية في الأداء من خلال كثرة التحركات بدون كرة مما ترتب على ذلك إرباك دفاع الظفرة الى جانب التنويع في الهجوم.

وكان الورقة الرابحة في الهجوم النصراوي ريناتو الذي تميز برؤيته الشاملة للملعب وقوة تسديداته من الثبات والحركة ليستغل ذلك ويسجل هدفين من الثلاثة أولهما بتسديدة لولبية خلف حسين حارس مرمى الظفرة المتقدم أمام مرماه والثانية من تسديدة مباشرة (موزه) من كرة ثابتة.

طفرة ظفراوية

أما الظفرة فإحقاقا للحق فانه بالرغم من خسارته الا انه بدا واضحا أن هناك طفرة واضحة في الأداء بصورة عامة وظهرت بصمات مدربه الجديد أيمن الرمادي الذي كان تركيزه الأول منذ توليه المهمة على الجانب النفسي لإعادة الثقة الى لاعبيه مع البدء في بعض النواحي الخططية التي تتناسب مع إمكانياتهم لذلك كان اختياره لطريقة اللعب 3-4-2-1 هي الأنسب للفريق

كما حرص على إعادة توظيف اللاعبين كلا وفق قدراته والمكان الذي يمكن الإجادة فيه وكانت البداية بعودة محمد سالم من مركز رأس الحربة الصريح الى اللعب خلف رأس الحربة المجري روبرت الى حين عودة نجم الفريق اكبر بور الذي تأثر الفريق كثيرا بغيابه في هذه المباراة لإيقافه هذه المباراة نتيجة طرده لحصوله انذارين في مباراة الإمارات السابقة.

وبالنظر الى تطبيق لاعبي الظفرة الى طريقة اللعب الجديدة فبصورة عامة لم يكن التطبيق على مستوى طموح المدرب وذلك نتيجة النقص الواضح في معدلات اللياقة البدنية لبعض اللاعبين الى جانب الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم مما يتيح بذلك الفرصة للاعبي النصر لتعديل مواقفهم وكذلك للبطء في التحول من الدفاع الى الهجوم والعكس مما ترتب عن ذلك وجود ثغرة في وسط الملعب استغلها النصر لصالحه.

وان كانت الدقائق العشر الأخيرة قد شهدت صحوة ظفراوية خاصة بعد أن نجح البديل حمد عبد الرحمن تسجيل هدف فارس الغربية الثاني ليعود الأمل لاحراز التعادل ولكن التسرع واستبسال دفاع النصر حال دون ذلك.

وبتقييم أداء لاعبي الظفرة فلم يكن حارس المرمى حسين علي في مستواه ومن المؤكد أن ذلك يرجع الى بعده فترة طويلة عن المباريات الرسمية للعلاج من إصابته ويسأل عن الهدفين الأول والثالث.

أما ثلاثي خط الظهر بقيادة صمام الأمان المغربي أمين ألرباطي وامامه المخضرم جمعة خاطر والنشط مهند سالم كمساكين فكانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا في الحد من خطورة مهاجمي النصر.

وبالنسبة لرباعي الوسط محمد عمر وسالم عثمان واحمد عبد الله وعلي سعيد فعابه البطء في الأداء والتأخر في الانقضاض على لاعبي وسط النصر وربما يعود ذلك الى نقص معدل الياقة البدنية. وبالنسبة لغريب حارب ومحمد سالم اللذين لعبا خلف رأس الحربة اكبر بور فقد نجح محمد سالم في القيام بدوره دفاعا وهجوما وساهم في صنع الهدفين.

أما غريب حارب فمع الاحترام لتاريخه الطويل فان وجوده في الملعب كان عالة على الفريق وتأخر الرمادي كثيرا في تبديله... وبعد إشراك الوجه الجديد علي إبراهيم محله في الدقيقة 70 تغير شكل أداء الظفرة وأصبح اكثر خطورة.

وأخيرا بالنسبة للأجنبي المجري روبرت والتر فقد حرص الرمادي على إعطائه الفرصة كاملة لإعادة الثقة له خاصة بعد نجاحه في تسجيل أول أهدافه مع الظفرة وربما يكون ذلك فاتحة خير عليه لإبراز قدراته التي قرأنا عنها كهداف للدوري المجري.

الرمادي: الفريق بحاجة لعلاج السلبيات

أكد أيمن الرمادي مدرب الظفرة أن فريقه مازال في حاجة إلى تصحيح بعض أوضاعه خاصة في النواحي الخططية ونقص اللياقة التي ظهرت واضحة خلال تحركات اللاعبين مع لاعبي النصر والتي كانت لصالح لاعبي النصر

مشيرا إلى أن الفريق لعب مباراة قوية وان النتيجة العادلة للمباراة هي التعادل خاصة بعد أن أضاع مهاجمو فريقه عدة كرات خطرة أمام المرمى وان الجهاز الفني واللاعبين يتحملون خسارة المباراة دون ان يتحملها لاعب فقط دون الآخر فالمسؤولية جماعية.

وأكد الرمادي أن فترة توقف الدوري القادمة تعتبر فرصة ذهبية سيعمل على اغتنامها لمعالجة بعض السلبيات في الفريق خاصة مشكلة اللياقة وكذلك بعض الأخطاء التي وقع فيها الفريق خلال المباراة وأدت إلى خسارة نقاط المباراة الثلاث ومنها بعض الفنيات التي يجب اتباعها في حالة الالتحام مع الخصم والاحتفاظ بالكرة وغيرها من النقاط التي تحتاج الى تعديل في الفريق.

وأكد الرمادي أن الفريق ادى المباراة بدون المحترف الإيراني اكبر بور والذي كان سيشكل وجوده فرقا كبيرا مع الفريق خاصة بعد ان اضطر إلى أن يخسر جهود محمد سالم في وسط الملعب ليحل محل اكبر بور.

وحول تقييم المباراة أشار الرمادي إلى أن الفريق أدى مباراة جيدة وان كان هناك بعض السلبيات التي وقع فيها اللاعبون وأدت إلى الخسارة تمكن فيها الظفرة في فرض سيطرتهم على مجريات الأحداث منذ بداية اللقاء وبادر بالتسجيل إلا أن الفريق لم يتمكن من المحافظة على النتيجة الايجابية التي حققها

ويسعى إلى تعزيزها بهدف آخر مما أدى إلى إدراك النصر للتعادل ومع بداية الشوط الثاني وخلال الدقائق الأولى تمكن النصر من تحقيق هدف الفوز وهو ما أدى إلى فقد اللاعبين لحماسهم في تحقيق الفوز واثر الهدف الثالث سلبيا عليهم بدلا من أن يزيد من حماسهم الذي ظهر بعد الهدف الثاني للظفرة وقبل نهاية المباراة بفترة قليلة.

وعن تقييمه لأداء فريق النصر أكد الرمادي أن النصر فريق قوي ويعتبر من أفضل فرق الدولة كأفراد وان موقفهم في الدوري حاليا لا يتناسب مطلقا مع المستوى الحقيقي للفريق مشيرا إلى أن غالبية لاعبي الفريق أدوا المباراة بحماسية وقوة عالية وهو ما ظهر على تحركات اللاعبين فوجدنا كاظم علي المدافع ينطلق للأمام ويتحرك في مختلف الاتجاهات مما يعني حرص اللاعبين على أداء مباراة قوية.

وفي ختام حديثه أكد الرمادي ان خسارة مباراة النصر لا تعتبر خسارة الدوري خاصة وأنها جولة من 22 جولة ومازال باقي للفريق 18 جولة أخرى قادر خلالها على تحقيق النتائج الايجابية.

صلاح جلال: الفوز بداية العودة لأجواء المنافسة

اكد صلاح جلال مدير الفريق النصراوي بان فريقه كان محتاجا لذلك الفوز وفي هذا التوقيت بالذات واكد بان الأزرق قدم من دبي للغربية وفي تفكيره نقاط المباراة كاملة وتحقيق أول فوز خلال هذا الموسم

برغم علم الجميع بان فريق الظفرة بملعبه ليس بالفريق السهل وقد كان بالفعل إلا أن إحساس جميع اللاعبين بالمسؤولية كان مسيطرا فكان الحرص برغم تقدم الظفرة بهدف السبق مما ولد شعورا بضرورة تغيير الصورة،

وقد تحقق الفوز الذي كان مطلبا للجميع للعودة لأجواء المنافسة وقد تحقق الفوز الغالي والنقاط الغالية ليبدأ التفكير فيما هو قادم بعد تجاوز محطة الظفرة الذي قدم مباراة طيبة برغم سوء الطالع الذي لازم الفريق الظفراوي والذي ابتسم للأزرق بعد أن عبس له في المباراتين السابقتين.

بن جذلان: الحظ أدار ظهره لفارس الغربية

أكد احمد بن جذلان المزروعي مدير فريق الظفرة بان الحظ ما زال يدير ظهره لفارس الغربية وأعرب عن امله ان يحالف الحظ فريقه في مباراة واحدة فقط خلال هذه المرحلة ليتجاوز به الفريق كبوة البداية التي رافقت مشوار الفريق في دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى

والذي بلغ أسبوعه الرابع من الدور الأول في ظل التطور الملحوظ للفريق الذي يتطلع لمركز مرموق في قائمة الترتيب العام بهدف الابتعاد من مؤخرة الترتيب العام اعتمادا على شباب الظفرة الصاعد.

وأشاد بأداء فريق الظفرة كما أشاد بأداء فريق النصر مؤكدا انه فريق كبير يستحق الاحترام والتقدير. واختتم مؤكدا أن النتيجة العادلة للمباراة هي التعادل على ضوء ما قدمه الفريقان من مستوى في المباراة وما أتيح لكل منهما من فرص.

ماسيني: الأداء جيد والنتيجة أهم

أكد فاجنر ماسيني مدرب النصر أن الفريقين لعبا مباراة جيدة وكانت تلك المباراة بالنسبة له ولفريقه نهائي كأس عالم خاصة بعد النتائج السلبية التي حققها الفريق في الجولتين السابقتين لذلك جاء إلى الغربية قاطعا مئات الكيلومترات بهدف واحد لا بديل عنه وهو نقاط المباراة الثلاث التي وضعها جميع اللاعبين نصب أعينهم وهو ما تحقق لهم في نهاية الأمر.

وأشار المدرب إلى أن فريقه لعب مباراة قوية تمكن خلالها من تحقيق هدفه والحصول على نقاط المباراة وهذا هو الأهم بالنسبة له قبل الأداء. وواصل مؤكدا ان فريقه كان محظوظا عندما بادر الظفرة بالتسجيل حيث انتابت اللاعبين حالة من الحماس والقوة أدت إلى تحقيقه الفوز بعد أن أدرك التعادل عقب خمس دقائق من هدف الظفرة.

أكد انه درس فريق الظفرة جيدا قبل المباراة ويعلم انه فريق منظم أكثر من غالبية فرق الدرجة الأولى في الدوري ووضع الخطط المناسبة له حتى يعود بنقاط المباراة الثلاث والتي عاد بها بالفعل مؤكدا إعجابه بمدافع الفريق المغربي أمين الرباطي الذي أدى مباراة قوية وجيدة

وكذلك مهاجم الفريق محمد سالم الذي أجاد في تحركاته وتمريراته، وعن تقييمه للاعبيه الأجانب أكد مدرب النصر أن ريناتو تفوق على نفسه واستطاع أن يحقق الفوز بعد أن قاد الفريق لنقاط المباراة بهدفين تمكن خلالها النصر من ادراك التعادل وتأكيد الفوز بينما روجر مازال بعيدا عن مستواه وفي حاجة الى التسجيل مع الفريق.

وأكد المدرب ان مباراة فريقه المقبلة ستكون أمام الشباب على ملعب النصر وسيضع خيارا لا بديل عنه في المباراة وهو النقاط الثلاث وانه سيستعد لها من الآن حتى يحقق النصر في المباراة.

مؤنس برهان