قمة التراجيديا ظهرت خلال مباراة الشباب مع الإمارات بالجولة الرابعة لدوري اتصالات، حيث تلاعب الأخضر بأعصاب جماهيره على مدى شوطي اللقاء حتى تنفس الجميع الصعداء بالفوز بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، وحصد أغلى 3 نقاط جعلت طريق الأخضر «سالك» وعلى القمة «عالق» برصيد 12 نقطة .

وعلينا جميعاً رفع القبعات تحية وتقديراً إلى صقور الإمارات الذين قدموا عرضاً متميزاً بقيادة المخضرم الإيراني رسول خطيبي ولو استمر أداؤهم على هذا الوضع أكيد سيكون للفريق مكانة متميزة بجدول المسابقة.

الشوط الأول جاء إماراتي الهوية والشكل والمضمون، بدأ بركلة جزاء سددها المحترف الإيراني رضا عنايتي وتألق في إنقاذها الحارس الموهوب إسماعيل ربيع، وضغط إماراتي مكثف عن طريق الجبهة اليسرى وتألق للثنائي عبدالله مال الله وعادل حبوش وجهد كبير للإيراني رسول خطيبي الذي جعل دفاع الشباب «سالك» بكثرة تحركاته

وانطلاقاته واستغل المساحات وضرب الدفاع بكرة ماكرة يسجل منها أول أهداف فريقه بعد 22 دقيقة وارتباك غير مبرر للاعبي الشباب وسيطرة بعد ذلك تفتقد التركيز وأخطاء دفاعية بدائية وهدف ثانٍ لرضا عنايتي مستغلاً أحد هذه الأخطاء

ولكنه أدى إلى تراجع الإمارات للحفاظ على فوزه الثاني وهنا جاء دور ماكر الشباب وقائده المدرب البرازيلي انطونيو سيريزو الذي أحسن التعامل مع مجريات اللعب بشكل رائع خلال الشوط الثاني وبعد الهدف الثاني وكأن لسان حاله يقول يا صابت أو خابت.

تغييرات تكتيكية

فطن المدرب لتراجع الإمارات وعلى الفور أشرك الإيراني مهرداد أولادي بديلاً للمهاجم عبيد لزيادة الفاعلية الهجومية ومشاركة الموهوب محمد علي راشد بديلاً لعادل عبدالله لتقوية أداء الوسط، وأشرك عيسى محمد بقلب الدفاع بديلاً عن بدر عبدالرحمن

وقام بتحويل داوود علي من الجهة اليسرى إلى اليمنى ومشاركة وليد عباس كظهير أوسط من أجل تعزيز الهجوم بتقدم هذا الثاني وبالتالي زيادة عدد المهاجمين والسعي إلى اللعب من على الأطراف ورفع الكرات العرضية لتفكيك التكتل الدفاعي لفريق الإمارات

وأحسن اللاعبون التطبيق. واستغل إيمان مبعلي مهاراته في التمرير ورفع كرتين بالمقاس من الطرف الشمال على رأس الموهوب سرور سالم الذي لم يتوان في إيداعهما المرمى ليتعادل الفريق 2/2 وتسجيله لهدف رائع بطريقة ذكية.

ولكن الحكم احتسب ركلة جزاء على عيسى محمد (مشكوك فيها) ليسدد خطيبي الهدف الثالث لفريقه الإمارات وتزداد صعوبة الجوارح ولكن المتألق سرور سالم يعيد الدفة لفريقه حينما عرقل داخل المنطقة ويتقدم كاظميان

ويسدد بكل قوة وكادت كرته تمزق الشباك من قوتها ليخضر الملعب فرحاً من جماهير الجوارح التي لم تصدق نفسها من فرحة الفوز الذي جاء بشق الأنفس ولكنه فوز يحمل دروساً مستفادة لا بد من استيعابها حتى يظل الفريق متربعاً على القمة لعل الدرع يكون خضراوياً

لتستمر الأفراح «بدار الحي» في ظل الدعم الكبير من قياداتها والمتابعة الحثيثة من إداراتها والتشجيع المثالي من جماهيرها.. مع الإشادة بالإمارات الذي أدى ببسالة واحتفظ بالأمل حتى دقائق المباراة الأخيرة رغم أنه لعب بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه سالم خميس.

آه يا خطيبي

خطف محترف الإمارات الإيراني رسول خطيبي آهات جماهير فريقه بعد أدائه المتميز أمام الشباب حيث أرهق الدفاع الشبابي بكثرة تحركاته واختراقاته وحسن توقيته للتحرك داخل الملعب وقد سجل هدفين متميزين اثبت بهما انه مكسب للفريق بكل المقاييس كما اثبت أن الشارقة خسر جهده بعد أن استغنى عنه الموسم الماضي بتوصية من البرازيلي ويبر الذي لم يقدم أي ذكرى تحسب له مع النحل الشرقاوي.

خبرة مبعلي

لعب إيمان مبعلي محترف الشباب دور العقل المفكر في سيمفونية أداء فريقه أمام الإمارات حيث بذل جهداً كبيراً على مدى شوطي اللقاء حتى في الأوقات التي سيطر فيها الإمارات على مجريات اللعب واستطاع أن يقود فريقه خلال الشوط الثاني بحنكة ووفق في إحراز هدف رائع من ضربة حرة لم يرها الشريف إلا داخل مرماه ولذلك استحق نجومية اللقاء إلى جانب زميلة الصاعد بسرعة الصاروخ سرور سالم.

سرور مكسب للأبيض

تألق سرور سالم مع الشباب ومهارته في تسجيل أهداف فريقه يعتبر مكسبا لمنتخبنا الوطني خلال الفترة المهمة المقبلة خاصة وان الأبيض يعاني من نقص حاد في عدد المهاجمين القناصين الذين يترجمون الفرص إلى أهداف وقد اثبت هذا اللاعب جدارته من خلال مشاركته مع المنتخب الثاني في البطولة العربية وأصبحت الحاجة ماسة إلى ضمه للمنتخب الأول خلال منافسات المرحلة الثالثة لكأس العالم.

وعن مباراة فريقه مع الامارات قال: أن لاعبي الفريق هم الذين صعبوا المباراة على أنفسهم منذ بدايتها لوقوع العديد من الأخطاء التي أحسن فريق الإمارات استغلالها وأحرز أهدافه على الرغم من تحذير المدرب لنا قبل انطلاقة المباراة، حيث قال إن الفريق المنافس سوف يهاجم لإحراز أي أهداف، ثم يتراجع للحفاظ عليها، وقد حدث ذلك ثلاث مرات على مدى شوطي المباراة.

وقال سرور سالم: إننا لم نستسلم لهذا التقدم وحاولنا استعادة زمام الأمور ووفقنا في إحراز هدفين استعدنا بهما الثقة، ثم نجحنا في تحقيق الفوز بهدفي مبعلي وكاظميان، والحمد لله على ذلك، حيث حافظنا على الصدارة والأهم تحقيق الفوز بأغلى ثلاث نقاط وأسعدنا الجماهير.

وأكد سرور سالم أن كل مباريات الدوري صعبة في ظل رغبة كل الفرق في تحقيق الفوز والمنافسة على الصدارة، وهذا من شأنه أن يزيد من متعة المباريات ويساهم في عودة الجماهير إلى المدرجات حتى تستمتع بأداء جيد ومتطور، وهذا كله في صالح منتخبنا الوطني.

العوض النمر