يحتاج المتجول إلى الكثير من الوقت لمشاهدة معرض آرت باريس الذي افتتحه مساء أمس الأول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

فالمعرض المقام في قصر الإمارات، في أبوظبي. لغاية يوم غد الخميس يعبر من خلال الأعمال المعروضة، عن اتجاهات الفن الحديثة، والمعاصرة في الرسم والنحت والتصوير والفنون التطبيقية. حيث وزعت الأعمال على 46 معرضا فنيا لغاليريات من مختلف أنحاء العالم الغربي والعربي.

فمن الإمارات قدم عدد من الفنانين أعمالهم الفنية التي مثلت تجربتهم الفنية الطويلة مثل الفنان عبدالقادر الريس، الذي قدم أعمالا واقعية عكست تراث الدولة وتجربته الخاصة مع الأبواب، إلى جانب بعض الأعمال التجريدية التي مزجها مع بعض الحروف العربية، التي كثيرا ما عبرت عن الوطن والوالدين، وقدم الفنان محمد مندي مجموعة من لوحات الخط منها (الحلية الشريفة) التي أهلته مؤخرا للحصول على إجازة في الخط العربي من تركيا.

كما ظهرت لوحات الخط العربي في أكثر من صالة عرض مشاركة، ومنهم من اتبعوا فيه أسلوب الطباعة التي أتاحت تكرار الكلمة مرات كثيرة، وهنا تظهر العبارات الدينية، ولفظ الجلالة.

والتعبير عن الفن العربي وزع على 11 جناحا لدول مثل لبنان والبحرين وسوريا وعمان وتونس وغيرها، وتعتبر هذه المشاركة هي الأولى لدول عربية بعد أن كان معرض آرت باريس يقتصر على الدول الأوروبية والأميركية.

وتستمر بهذا الأعمال الموزعة على لوحات مختلفة الأحجام في صالات العرض الأوروبية، وهنا تحضر أسماء فنانين مشاهير تركوا وراءهم أعمالا عظيمة حفظها تاريخ الفن العالمي أمثال بابلو بيكاسو، ومارك شاغال، وسلفادور دالي، وخوان ميرو، وآخرون.

أمثال الفنان باتريك تورنوف الذي يصور الناس من خلال ما يتركونه خلفهم من آثار الفضاءات التي يهجرونها أحيانا، وكذلك الندوب التي يرغبون بها، فصورته (الجرح) موجودة على جدار برلين، وذكرى يوم الموعد سواء كانت في فرساي أو القصر الكبير، فإنه يوقظ همسات هذه الأماكن الخالية.

وتستمر التجارب التي تجمع اتجاهات الفن المختلفة، في كل صالات العرض الأخرى، التي تكرس لمفهوم التسويق الفني، وهذا ما برر عرض الكثير من الصالات لبعض الفنون التطبيقية أمثال الشمعدانات، أو الأواني المصنوعة من الذهب، أو الفضة الخالصة.

أبوظبي ـ عبير يونس