* طال انتظارنا مع جماهير الجزيرة ليحسم الفريق فوزه أول من أمس على فريق النصر العُماني ليعلن تأهله إلى نهائي بطولة التعاون الخليجي.. وأخطر الفرص تضيع من تحت أقدام لاعبيه في المقدمة أحمد جمعة وتوني ودياكيه حتى دخلت المباراة عمرها المحتسب بدل الضائع وكأنهم يتدربون على التسديد!

* لقد وجد ثلاثتهم أنفسهم منفردين.. تماماً بالمرمى ليهزوا شباك منافسيهم، كانت واحدة منها تكفي لفتح شهية تسجيل أكثر من هدف بعد ذلك، غير أن التسرع وعدم التركيز ودقة التصويب حالت دون ذلك.

* ولو تحقق هذا الهدف لنجح الفريق في التأهل مبكراً بالخيار الأول وهو الفوز بأي نتيجة إيجابية، ولكن اللاعبين المعنيين أرادوا حرق أعصاب الجماهير والمتابعين والذهاب بالمباراة إلى التعادن السلبي وهو الخيار الثاني للتأهل أيضاً طالما أن الخيارين الثالث والرابع، وهما الخسارة بهدف مقابل لا شيء أو حتى بنتيجة (1/ 3) كانا من المستحيلات على فريق ظل مسيطراً على اللعب طوال الشوطين..

* غير اللاعب «دادا» أراد أن يجعل ختامها مسكاً بإحرازه الهدف الذي ضاع وسط غابة سيقان مدافعي النصر.. في النصف الثاني من الشوط ويقظة حارسهم في لقطتين برع فيهما! ففي لحظة إلهام والدقيقة الأولى من الوقت الضائع تمر، إذا به يسدد كرة قوية أسرعت نحو القائم الأيمن لتعلن الفوز الذي طال انتظاره.

* لماذا كان كل ذلك الإهدار من الفُرص وحرق الأعصاب طالما أن الإصرار على هز الشباك لم يتوقف حتى صافرة الحكم النهائية؟!

* وهل هناك ما أتيح من فرص أسهل من تلك الكرة التي تهيأت لأحمد جمعة لإدخالها المرمى في الدقيقة (52) بعد بداية الشوط الثاني وهو وجهاً لوجه أمام الحارس ليسددها خارج القائم الأيمن وسط استغراب زملائه ومنافسيه!

* وماذا نقول عن توني الذي لم يشككنا من قبل في قدرته على التسجيل وهو ما شي وهو ينسل من بين كماشة مدافعين.. وهو جانح يميناً أو يساراً ناهيك عن انفراده تماماً بالحارس الذي بعد أن راوغه سدد ولكن ارتطمت الكرة بأحد لاعبي خط الظهر المنهار فتذهب ركنية في الدقيقة (65).

* وقبلها تذكرون كيف أضاع دياكيه فرصة ذهبية في الشوط الأول من كرة عكسها له صالح عبيد.

كلمات لها إيقاع

* لقد فعل هذا اللاعب الصالح ما فعل بطلعاته التي كان يقوم بها وضيع منها عدة فرص لزملائه، وجرّب واحدة بنفسه ولكن أنقذها الحارس، إنه كان الدينمو المحرك للفريق.

* خلاصة القول، لقد تأهل الجزيرة للنهائي.. وأياً كان الفريق الذي سيقابله الهلال أو الاتفاق فإن «الحلم الجزراوي» لن يتأجّل مرة ثانية!

kamaltaha@albayan.ae