عاشت جماهير الشارع الليبي ليلة أمس حالات القلق والانتظار لحظة بلحظة مع مباراة المنتخب المصري ونظيره السعودي، حيث خلت شوارع العاصمة الليبية من المارة وكأن المنتخب الليبي هو الذي يلعب المباراة الكل يشاهد المباراة في ترقب من اجل تعادل أو أن تحدث السعودية مفاجأة الدورة بهزيمة مصر وتحصل ليبيا على ذهبية الدورة.
وبعد المباراة وبرغم من تتويج المنتخب الليبي وصيفا للعرب في هذه الدورة ونال استحسان كافة النقاد والمحللين الرياضيين على الأداء الرجولي والبطولي خلال هذه البطولة إلا أن الجماهير الليبية المتعصبة لفريقها كانت لا تريد إلا الذهب ولا غيره بديلا،
وخرجت بعد المباراة حزينة بسبب فوز مصر وحصولها على الميدالية الذهبية، فيما ذهب البعض من هذه الجماهير إلى وصف ما حدث في النهائي بأنه مؤامرة على المنتخب الليبي حتى لا يحصد الذهب وهذا وضح من أداء المنتخب المصري في الشوط الثاني بعد طرد لاعب سعودي
وكان هناك اتفاق بالا تزيد النتيجة عن اثنين حتى تحصل مصر على الذهبية والسعودية على البرونزية وخرجت بعض الصحف الليبية (الجماهيرية) بعنوان هل هناك تواطؤ من المنتخب السعودي لكي يحصد المنتخب المصري الذهبية على حساب المنتخب الليبي.
على الرغم من ذلك فقد عاشت العاصمة في فرحة كبيرة حيث خرجت الجماهير رافعة الرايات الخضراء وصورة اللاعبين مهللين بحصول فريقهم على الميدالية الفضية. لكن العديد من الأقلام الرياضية دعت إلى ضرورة الوقوف بقوة وراء هذا المنتخب الذي ظهر بصورة مشرفة وقوية وأدى أداء رائع وأحرج الكبار عربيا من اجل الوصول إلى كأس العالم في جنوب إفريقيا،
حيث أوقعت القرعة الفريق الليبي في المجموعة الخامسة (غانا وليبيا والجابون وليسوتوو) هي مجموعة ليست بالضعيفة ولابد من تكاتف الأيدي حتى يستمر الفريق بهذه القوة التي خرج بها من البطولة العربية
كما دعا إلى ضرورة الوقوف خلف هذا المدرب وإعطاء كافة الصلاحيات من اجل مواصلة المشوار والوصول إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا وعدم التدخل في شئونه كما حدث للعديد من المدربين السابقين وفشلوا بسبب ذلك ودعا إلى ضرورة تكريم هؤلاء اللاعبين واستقبالهم استقبال الأبطال نظرا للدور الذي قدموه واظهروا الكرة الليبية بصورة مشرفة.
وتحصل المنتخب الليبي لكرة القدم على القلادة الفضية في منافسات كرة القدم بالدورة العربية الحادية عشرة للألعاب الرياضية التي اختتمت مساء اول من أمس بالقاهرة، حيث خاض أربع مباريات حقق الفوز في ثلاث منها على الإمارات بهدفين،
وعلى المنتخب السعودي بنتيجة هدفين لهدف وعلى المنتخب السوداني بثلاثية نظيفة فيما انتهى لقاؤه أمام المنتخب المصري بالتعادل السلبي بدون أهداف. سجل المنتخب الليبي 7 أهداف، كان للمهاجم المتميز (أسامة الفزاني) نصيب كبير فيها بأربعة أهداف، فيما سجل كل من عمر داوود وعلي ارحومه واحمد سعد هدفا واحدا لكل منهم.
طرابلس ـ سعيد فرحات
