استطاع حكمنا الشاب محمد عبد الكريم أن يثبت وجوده هو أيضاً كابن بار لوطنه يشارك بقية الأبطال رفع علم الدولة ويحظى بالإشادة الكبيرة من كبار المسؤولين في الدورة العربية الحادية عشرة، وذلك بعد أن خرج بمباراة مصر وليبيا مرفوع الرأس وبإدارة رائعة لمباراة قوية وصفها جميع النقاد والمحللون بأنها النهائي المبكر لمسابقة كرة القدم ضمن منافسات الدورة.

محمد عبد الكريم أصغر حكم في هذه البطولة (35 سنة) كان في قمة سعادته لهذا الإنجاز حيث أنه تلقى الإشادة من مسؤولي الاتحاد العربي ورئيس وأعضاء لجنة التحكيم المشرفة على البطولة بالإضافة إلى تلقيه التهنئة من رؤساء الوفود للأطراف المشاركة في المباراة وهذا يعد بحد وصفه إنجازاً يشعره بأنه قد حصل على ميدالية ذهبية في هذه البطولة.

وبعد انتهاء مهمته في هذه البطولة على أكمل وجه كان لنا حوار معه لننقل له تحياتنا ونعيش معه سعادته بهذا الإنجاز الذي لا يقل عن إنجازات بقية أبطالنا الذين يمثلون جميعهم وطننا الغالي في هذا المحفل الرياضي العربي الكبير.

* بداية نود الحديث عن اختيارك لإدارة مباراة مصر وليبيا التي تعد أقوى مباراة في البطولة ؟

ـ نظراً لقوة هذه المباراة تم إبلاغنا في وقت قياسي لم يتعد خمس ساعات قبل المباراة والمتعارف عليه أن يتم إبلاغ الحكم الذي سيتولى إدارة أي مباراة قبلها ب 24 ساعة ولكن كما تعلم ان قوة المباراة تتطلب دراسة وضع ومستوى كافة حكام البطولة

إذا تم استثناء حكام ليبيا ومصر أطراف اللقاء علماً بان الحديث عن إدارة هذا اللقاء من قبل لجنة التحكيم واللجنة المنظمة كان قد بدأ وبقوة فور انتهاء الجولة الثالثة وبصفة مستمرة وذلك دليل على توقع الجميع لقوة المباراة والحمد لله كنت على أتم الاستعداد لذلك.

* كيف كانت ردود الأفعال وأصداء إدارتك للمباراة ؟

ـ تلقيت المكالمة الأولى من سالم سعيد سكرتير لجنة الحكام بالاتحاد حيث حرص على أن يكون أول المهنئين لي بعد ذلك تلقيت اتصالات من زميلي الدولي فريد علي ومحمد الجنيبي والعديد من الإخوة في سلك التحكيم في الدولة وبدوري من هنا أتقدم لهم بكل الشكر والتقدير.

* وما هو شعورك الآن بعد هذه التجربة الكبيرة ؟

ـ بصراحة لدي شعور لا يوصف بالسعادة واعترف أن هذه المباراة والمشاركة في هذه الدورة بشكل عام تعتبر الأكبر والأقوى على الإطلاق طوال مشواري في التحكيم كما أن مباراة مصر وليبيا أضافت لي الكثير من الثقة نظراً لوزن الفريقين في القارة الأفريقية

وحساسية المباراة من الناحية الفنية ووضع الفريقين وقوة البطولة بشكل عام وبهذه المناسبة أوجه شكري الكبير لاتحاد الكرة لترشيحي للمشاركة في هذه الدورة بالإضافة إلى الاتحاد العربي وكافة المسؤولين وبصراحة أشعر بعد هذه المباراة وتلك الإشادات أنني حصلت على الميدالية الذهبية.

* على اعتبار أنك كنت الأقرب من رجال الأبيض المشاركين في البطولة كيف تقيم مستواهم الذي ظهروا عليه ؟

ـ بصراحة أنا فخور بهم رغم أنهم لا يزالون صغاراً في السن ويفتقدون للخبرة مقارنة مع بقية المنتخبات المشاركة وقصر فترة التجمع إلا أنهم أثبتوا أنهم أبطال فعلا وهذا رأي سمعته من العديد من المراقبين لبطولة القدم

والطريف أن بعض الإخوة من وفود المنتخبات الأخرى كانوا يثنون على أداء اللاعب (إسماعيل مطر) وأنا في كل مرة أوضح لهم أن اللاعب إسماعيل مطر لم يشارك في هذه البطولة وإنما هو اللاعب إسماعيل الحمادي أحد الوجوه الشابة الصاعدة بقوة.