في ساعة مبكرة من فجر أمس وعبر مطار دبي الدولي وببريق ألوان الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، عادت إلى ارض الوطن بعثات منتخبات الكاراتيه والشطرنج والطاولة في ختام مشاركتها في منافسات دورة الألعاب العربية الحادية عشرة التي اختتمت في العاصمة المصرية القاهرة أول من أمس، واحتلت فيها الإمارات المركز الـ 12 بـ 25 ميدالية منها 7 ذهبيات و9 فضيات ومثلها برونزيات.
رائحة الورد
وحظي أعضاء البعثات الثلاث باستقبال فاحت منه رائحة الورد الذي طوقت باقاته أعناق أبطالنا العائدين إلى الإمارات بشوق وأمنيات بان يكون الحصاد في المشاركات القادمة سواء العربية أو غيرها، أوفر وبما يعزز التواجد الرياضي الإماراتي في مختلف المحافل.
إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية العائد أيضا من مصر في ذات الوقت، تلقى التهاني من المستقبلين وهنأ الأبطال مجددا في ارض مطار دبي الدولي بجانب عبيد سالم الشامسي الأمين العام المساعد للجنة الاولمبية وعبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه وعبد العزيز النومان أمين السر العام للاتحاد ومحمد عباس أمين السر المساعد وعدد من أولياء أمور اللاعبين.
5 ميداليات
بعثة الشطرنج كانت أوفر حصادا، حيث عادت حاملة ذهبية فردي الرجال عبر النجم عثمان موسى وبرونزية فردي البنات من خلال النجمة نورة محمد صالح. أما بعثة الكاراتيه، فعادت بفضية نجوم الكاتا، حميد شامس وحمد النجار وعبد الله موسى فيما عادت بعثة الطاولة ببرونزية الفرق وأخرى مثلها في الفردي لراشد عبد الحميد.
ما هو أهم من الميداليات، تلك الاشراقات المتلألئة من عيون جميع لاعبي المنتخبات الثلاثة، اشراقات توحي بان القادم سيكون أفضل ولكن بشرط!! ما هو الشرط الذي يديم علينا بريق الذهب والفضة والبرونز في البطولات الخارجية؟
الجواب وباختصار شديد يكمن في سحر كلمة.. الدعم..، هكذا اختصرت ألسن ونظرات الكثيرين من نجوم الألعاب الثلاث، أطنان الكلمات التي قيلت حول حجم معاناة لاعبي تلك الألعاب التي لم تكن في مصر بحاجة لإثبات أنها الوحيدة التي يحق وبمقدورها اعتلاء منصات التتويج رغم أنها تدور في دائرة ما بات يعرف إعلاميا بـ (الألعاب الشهيدة) مقابل الأخرى - الجماعية - المحظوظة بالدعم المادي والإعلامي!!
ما سجلته رياضتنا في (عرب 11)، بحاجة إلى وقفة ومراجعة حقيقية خصوصا ما يتعلق بالدعم وحجم الميزانيات المخصصة للألعاب الفردية والجماعية، الجماعية التي لم تجلب للوسط الرياضي في الإمارات غير الحسرة والخيبة حيث العودة بخفي حنين هذه المرة.
ثلاثي الكاتا: هذه مجرد بداية
شدد نجوم منتخبنا للكاراتيه - الكاتا - الثلاثي المتميز عبد الله عيسى وحمد النجار وحميد شامس على أن حصولهم على فضية دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر، ما هو إلا مجرد بداية.
وأوضح اللاعبون الثلاثة أن الفوز بفضية الكاتا لم يكن بالأمر الهين أبدا، حيث واجهوا نجوما كبارا كأبطال ليبيا الحاصلين على ثاني العرب والكويت ثالث آسيا ومصر ثالث العالم، ولكن نجوم الإمارات تغلبوا عليهم بفضل روح الإصرار والتحدي. وحرص ثلاثي الكاتا على التأكيد على أن فضية (عرب 11) ستزيدهم إصرارا على تحقيق المزيد في البطولات القادمة شرط توفر الدعم الكافي!
العسم : المستقبل لطاولة الإمارات
أكد إبراهيم العسم نائب رئيس اتحاد الطاولة رئيس بعثتها إلى دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر، على أن حصاد اللعبة في الدورة هو ثمرة طبيعية لحجم الجهد الذي بذله رجال الاتحاد في كيفية إعداد لاعبي المنتخب لمنافسات الدورة.
وأوضح العسم قائلا: برونزيتا الدورة العربية دليل على أن المستقبل سيكون لطاولة الإمارات وان ما تحقق في الدورة هو مجرد بداية لمستقبل أتوقعه زاهرا للعبة التي تضم اليوم لاعبين نجوما معظمهم ما زال في مقتبل العمر وهذا ما يدفعنا إلى التفاؤل الكبير. وشدد العسم على أن نجوم الإمارات واجهوا لاعبين كبارا خلال مشوارهم في الدورة العربية وتمكنوا من التغلب عليهم.
أيوب حسين: مهزلة تحكيمية أفقدتنا فضية في الكومتيه
كشف أيوب حسين رئيس لجنة المنتخبات الوطنية باتحاد التايكواندو والكاراتيه رئيس بعثة منتخب رجال الكاراتيه إلى الدورة العربية الحادية عشرة في مصر، النقاب عن أن منتخبنا للكومتيه قد فقد فرصة الحصول على ميدالية فضية نتيجة لما وصفه حسين بـ (المهزلة التحكيمية)!
وأوضح حسين قائلا: خلال نزال لاعبنا محمد خميس ضد منافسه من تونس تعرض لاعبنا إلى ضربة غير قانونية سقط على أثرها على البساط وبدأ بالتقيؤ وهو ما يتيح له إعلان فوزه حسب القانون
إلا أن الحكم لم يبادر إلى ذلك في انتهاك واضح جدا لقانون اللعبة وفي مهزلة مكشوفة أفقدتنا الفوز بميدالية مضمونة. وأثنى حسين على نجومية لاعبي الكاتا حمد النجار وحميد شامس وعبد الله عيسى ووصفهم بالابطال فوق العادة في كل بطولة يشاركون فيها.
سعيد عبيد.. في لجنة الحكام لأول مرة
حققت الإمارات مقعدا في لجنة حكام الدورة العربية باختيار حكمنا الدولي المتميز سعيد عبيد بعد قيادته الباهرة ونجاحه المشهود في النزالات التي اشرف عليها خلال الدورة بنسختها الحادية عشرة في مصر.
وكشف عبيد قائلا: لأول مرة يتم اختيار حكم من الإمارات في لجنة حكام دورة الألعاب العربية حيث أشرفت على جميع النزالات النهائية لكاراتيه وبشقيها الكاتا والكومتيه وبما يثبت كفاءة الحكم الإماراتي وتميزه الدائم.
الهاجري: نجوم الكاتا هم منتخب الإمارات لـ 12 سنة مقبلة
نعم فرحت كثيرا بالميدالية الفضية غير المسبوقة التي حققها نجومنا أعضاء منتخب الإمارات للكاراتيه - الكاتا - عبد الله عيسى وحمد النجار وحميد شامس في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر،
ولكن فرحتي الأكبر كانت أن هؤلاء النجوم يثبتون يوما بعد آخر ومن مشاركة إلى أخرى، أنهم أمل حقيقي ورصيد ثمين لكاراتيه الإمارات ولسنوات مقبلة لما يحملونه من موهبة كبيرة وتميز واضح وإصرار متصاعد خلال النزالات التي يدخلونها.
هكذا يبدأ عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه حديثه بمناسبة حصول منتخب كاراتيه الإمارات - كاتا - على فضية (عرب 11) بعد الخسارة في النهائي أمام المنتخب المصري الذي يعد الأقوى على المستوى العربي.
ويوضح الهاجري قائلا: فرحنا جدا بفضية (أولادنا) نجوم كاتا الإمارات، ولكن بصراحة فرحتي الأكبر كانت بهؤلاء الشباب الذين عندما انظر إليهم أرى في عيونهم حجم الإصرار على التمثيل المشرف في مختلف البطولات التي شاركوا فيها، كنت أتوقع حصولهم على البرونزية لعلمي بقوة المنتخبات المشاركة ولكن نجومنا زادوا بفوزهم بالميدالية الفضية بجدارة واستحقاق عاليين.
وأضاف الهاجري قائلا: استطيع القول وبثقة ان نجوم منتخب الكاتا عبد الله عيسى وحمد النجار وحميد شامس، هم منتخب الإمارات لـ 12 سنة قادمة إلى جانب عدد من نجوم منتخب الكومتيه حيث تتراوح أعمار ثلاثي الكاتا وبعض لاعبي الكومتيه بين 17 إلى 20 سنة
وهذا يعني استمرار عطائهم إلى سنوات قادمة تصل إلى 12 سنة بشرط توفر الدعم الكافي والاهتمام والرعاية الصحيحة المتمثلة بالمعسكرات الناجحة وتنويع المشاركات الخارجية وعلى كافة الأصعدة الخليجية والعربية والقارية وحتى العالمية وبما يسهم في زيادة خبرة هؤلاء النجوم ويزيد قدرتهم على مقارعة أقوى الأبطال.
وعن حجم معاناة اتحاد اللعبة في إعداد المنتخبات الوطنية، رد الهاجري بالقول: نتمنى أن تجلب فضية العرب الأنظار باتجاه معاناة كاراتيه الإمارات التي يمكن أن أصفها بالمؤثرة جدا. وشدد الهاجري على أن فضية الإمارات في (عرب 11) هي الأولى للدولة في الدورات العربية بقوله: نجوم منتخب الكاتا حفروا اسم الإمارات في سجلات الدورات العربية
حيث لم يسبق أن حصل أي من لاعبي الدولة على ميدالية فضية في تلك الدورات وهذا ما يزيد سعادتنا بانجاز (أولادنا) في فضية الدورة العربية الـ 11 في مصر. واستذكر الهاجري سلسلة الميداليات التي حققها رجال كاراتيه الإمارات خلال العام 2007، حيث حصلوا على برونزية آسيا في ماليزيا وفضية العرب في مصر.
وقدم الهاجري التهنئة إلى حكام وشعب الإمارات بانجازات رياضيي الدولة في الدورة العربية مقدما الشكر أيضا لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم لدعمها ورعايتها للعبة.
وامتدح الهاجري جهود أعضاء بعثة الكاراتيه وخص بالذكر أيوب حسين عضو مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه رئيس لجنة المنتخبات الوطنية رئيس البعثة لما بذله من جهود متميزة رغم ظروفه الخاصة الصعبة واصفا أيوب بأنه الرجل المناسب في المكان المناسب فعلا.
عبد الملك: راضون عن حصادنا في (عرب 11)
في ختام دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر واحتلال الإمارات المركز الثاني عشر بـ 25 ميدالية منها 7 ذهبيات وعودة جميع منتخباتنا المشاركة إلى ارض الوطن، صار أمرا مهما التعرف إلى وجهة نظر الجهة المسؤولة عن المشاركة الإماراتية في الحدث العربي الكبير، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وشقيقتها اللجنة الاولمبية الوطنية!
ولان إبراهيم عبد الملك هو الأمين العام لكلا الشقيقتين وعند عودته فجر الليلة الماضية بالتزامن مع عودة منتخبات الكاراتيه والشطرنج والطاولة، طرحنا عليه هذا السؤال.. ما هو تقييمكم لحصاد الإمارات في (عرب 11)،
هل انتم راضون ثم كيف ستتصرفون إزاء الألعاب الجماعية، هم ستتم المحاسبة في ضوء نتائجها الأخيرة والمتكررة، ماذا عن الميزانيات، هل سيتم وضعها على أساس ما تحقق وما سيتحقق من نتائج.
صدر رحب
وبصدر رحب أجاب عبد الملك قائلا: ما حققه رياضيونا في الدورة العربية الحادية عشرة من حصاد ليس بمستوى طموحاتنا الكبيرة جدا لكنه مرض إذا ما قارناه بحصادنا في الدورة العاشرة في الجزائر 2004، الحصول على 25 في 2007،
يوازي حجم العمل الذي قامت به اتحاداتنا الرياضية خلال الفترة الماضية حيث أوفت معظم تلك الاتحادات بما وعدت به قبل انطلاق الدورة حيث تخطينا دولا عديدة وحتى قبل يوم من ختام الدورة في مصر. وأضاف عبد الملك قائلا: استطيع أن اصف حصادنا في الدورة بالانجاز لو نظرنا بموضوعية إلى إمكانياتنا البشرية المتاحة والى ما حققناه في الدورة السابقة بالجزائر.
خارج التوقعات
وأوضح عبد الملك قائلا: ما أسعدني أكثر في الدورة الحادية عشرة هي الصورة الباهرة التي ظهرت عليها الألعاب التي كانت خارج توقعاتنا كتنس الطاولة والشراعية حيث قررنا إشراكهم في اللحظة الأخيرة ولكنهم كانوا عند حسن الظن.
وفيما ستكون للهيئة العامة وقفة في ضوء النتائج المتحققة، رد عبد الملك قائلا: بكل تأكيد ستكون لنا وقفة حقيقية لنعرف أين نحن وأين نقف، سنقارن بين النتائج المتحققة وحجم الوعود التي أعطاها كل اتحاد قبل إعلان مشاركته في الدورة، ستكون لنا وقفة في ما يتعلق بحجم الصرف وغير ذلك.
تدور حول نفسها
وعن الألعاب الجماعية وعودتها خالية الوفاض من الدورة، أوضح عبد الملك قائلا: للأسف الشديد أن الألعاب الجماعية الثلاث تفتقد ابسط مقومات المنافسة على صعيد الدورات العربية لارتفاع المستوى العربي بمسافات واسعة جدا عن مستوى ألعابنا - السلة واليد والطائرة - وهذا يستوجب أن يكون هناك عمل وبرامج حقيقية للتطوير خلال المرحلة المقبلة وبشكل مكثف حتى لا تبقى ألعابنا الثلاث تدور حول نفسها على صعيد الدورات العربية.
ميداليات عالمية
وعن الألعاب الفردية وحتمية أن تتلقى دعما اكبر، رد عبد الملك بالإيجاب قائلا: نعم يجب أن تحظى الألعاب الفردية بدعم اكبر في ضوء نتائجها المتميزة ويجب التركيز على تلك الألعاب خلال الفترة المقبلة خصوصا الألعاب الاولمبية الجديدة كالشراعية والقوس والألعاب المائية الأخرى وغيرها التي بإمكانها أن تحصل للدولة على ميداليات عالمية إذا ما حصلت على الدعم الكافي.
إعادة تقييم
وكشف عبد الملك النقاب عن أن إعادة تقييم دقيق ستتم لبعض الألعاب وفي مقدمتها السباحة التي ظهرت على حد وصف عبد الملك، دون مستوى الطموح في (عرب 11) على عكس بعض الألعاب ومنها القوى التي وصفها عبد الملك بـ (ok). وختم أمين عام الهيئة العامة واللجنة الاولمبية قائلا: ميزانية الاتحادات القادمة ستوضح على أساس النتائج خلال السنوات المقبلة.
علي شدهان



