نجح فريق حتا الصاعد حديثاً للأضواء في إحراج فريق الشارقة وتعادل معه سلبياً في اللقاء الذي جمعهما على ملعب الثاني في افتتاح مباريات الأسبوع الرابع لدوري اتصالات، وفشل أصحاب الأرض في استغلال أي من الفرص التي حصلوا عليها خلال المباراة.

كان حتا هو الفريق الأفضل في الشوط الأول، وظهرت العديد من علامات الاستفهام على أداء لاعبي الشارقة، ويبدو أن فترة التوقف الطويلة من دون مباريات أصابتهم بالكسل، ليهدر الشارقة نقطتين كان من المفترض أن تكونا في رصيده.

لم تكن بداية المباراة كما تمناها جمهور الشارقة الذي كان يمنّي النفس بهجوم كاسح على مرمى حتا، خاصة وأن الهدوء غلّف أداء الشارقة وكانت هناك مرحلة جسّ النبض استمرت أكثر من عشر دقائق كاملة من بداية الشوط الأول، وهو ما أعطى الفرصة للاعبي حتا لاكتساب الثقة ومبادلة الشارقة الهجوم، بل وكانوا هم الطرف الأفضل في وسط الملعب،

وتأثر وسط الشارقة بعشوائية الأداء، وربما غياب صانع اللعب أو العقل المفكر أثر على هذا الخط، وكان لغياب الإيراني مسعود شجاعي أثر كبير في افتقار الفريق للهجمات المنظمة، خاصة وأن نواف مبارك كان مستسلماً للرقابة ويهرب كثيراً على الأطراف لكن من دون أن يكون له دور إيجابي لتغذية المهاجمين.

وكان نتيجة هذا الارتباك وعدم ترابط الخطوط انفلات عيسى جمعة مهاجم حتا من الرقابة، وانفرد بالماس تقريباً، لكنه تعامل مع الكرة بشكل سيء فلعب كرة ساقطة علت العارضة بقليل لتضيع أول فرصة في المباراة، ومعها يتسرب القلق إلى جماهير الشارقة!

وبعد 20 دقيقة من اللعب العشوائي للشارقة، بدأ يخرج بشكل منظم، وكانت أولى وأخطر الهجمات للفريق عندما سدد نواف مبارك صاروخية مباشرة ارتدت من العارضة ليشتعل اللقاء. وتسلم الشارقة زمام المباراة بعد ذلك، لكن إذا كانت هناك سيطرة وتمريرات بالكرة، لكن من دون خطورة أو هجوم مؤثر على مرمى الضيف،

ونجح حتا في استغلاق المساحات أمام مهاجمي الشارقة، ما كان يدفعهم إلى المحاولات الفردية، لفشلهم في تنفيذ أي أفكار تكتيكية أو جمل حركية، من خلالها يخترق لاعبو الشارقة دفاع حتا، فكان النجاح في هذا الشوط لأفكار وخطط مدرب حتا البرازيلي دومنيك، والغريب أن الهولندي فان دير ليم مدرب الشارقة كان يقف موقف المتفرج العادي، ولم يحاول فك طلاسم هذا التكتل الدفاعي!

البداية كانت مختلفة في الشوط الثاني، فظهر الشارقة أكثر جدية وانتشاراً في الملعب، وكان الطابع هجومياً، والتواجد في منطقة مناورات حتا أفضل من الشوط الأول، وكانت الدقيقة الخامسة خير شاهد على الهجوم، حيث أطلق نواف كرة صاروخية من داخل منطقة المرمى، بعد تمريرة رائعة من عبدالله سهيل، لكن المتألق سعيد محمد تصدى لها،

ثم كرة حرة غير مباشرة سددها اندرسون زاحفة ليتألق الحارس مرة أخرى، ثم أحمد ضياء يسدد رأسية ساقطة ترتد من العارضة من متابعة جيدة، ليتحول اللقاء إلى نوع آخر غير الذي شاهدناه في الشوط الأول، وكل هذه الهجمات في الشوط ولم تمر منه سوى ثماني دقائق فقط.

وبالرغم من حالة النشاط التي لعب بها الشارقة خلال هذا الشوط إلا أنه كالعادة شهد الأداء هبوطاً في المستوى بعد سلسلة من الهجمات الضائعة التي لم تجد من يودعها المرمى، ولم يجد فان دير ليم سوى الاستعانة بمسعود شجاعي

ليحرره من دكة البدلاء ويلعب مكان خليفة، ونجح شجاعي في صنع حالة من النشاط في الملعب، ولكن لم يكن هناك الاستغلال الأمثل لكل الهجمات التي شنها الشارقة، وفشل الشارقة في إحراز أي أهداف لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.

دومنيك يتعرّض لوعكة صحية

تعرّض البرازيلي دومنيك مدرب فريق حتا لوعكة صحية خلال اللقاء، وفي آخر دقائق الشوط الثاني تم نقله إلى المستشفى بعد أن دخل الإسعاف على الفور. ويبدو أن المدرب لم يتحمل الضغط العصبي طوال المباراة، وأصيب بأزمة صحية، وغادر كل مسؤولي مجلس إدارة حتا مقصورة ملعب الشارقة للاطمئنان على المدرب قبل نقله إلى المستشفى.. سلامات يا كابتن دومنيك.

محمد نبيل