افتتح كل من محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي ومحافظ مدينة فيينا «رودي شيكر»في ندوة الثقافة والعلوم معرضا فنياً بعنوان (دبي في السبعينات - فينا اليوم) للفنان جورج ريها، وذلك بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين.

يركز«ريها» في صوره على مرتكز الصورة الضوئية الممتدة من مسافات قريبة وبعيدة في آن، وكأنه يرى الصور لوحاتٍ فنية يعتمد من خلالها على المشهد المتحول تحت تأثير الحساسية المرهفة، والدقة العالية في اختيار اللحظة المناسبة وكمية الضوء، والمهارة في تقدير زاوية اللقطة محولاً إياها إلى لوحاتٍ فنية ذات قيمة جمالية وفنية.

ويعمد «ريها» إلى التركيز على مشاهد الزمن بألوان العوامل الطبيعية والظروف الجوية التي تعرضت لها فهو يلتقط اللحظة من خلال عدسته لتبدو كتحفة فنية نحتت للتو من يد فنان مشاكس، ولا يمكن هنا أن ننسى التشكيلات الجمالية للمراكب الخشبية وهي في طور التصنيع والفوضى الأولى. يخلد الفنان اللحظة في دبي فتأتي صوره مركزةً على صحراء تحولت مع مرور الزمن إلى كمية من الضوء.

إن ما يقوم به الفنان «ريها» من التقاط الصور وتقديمها للجمهور بعد خمسة وثلاثين عاماً هي بمثابة الإثارة للحس الجمالي لدى المشاهد، ويأتي هذا تحريضاً للفضول لدى المتأمل في مكامن الجمال والمشهد الملتقط عند الفنان.

يلتقط الفنان صوره من عدسة العقل والصورة فتأتي مشاهده بمنزلة الإخراج والإنتاج القادرين على التمازج بين الفن التكنيكي وخلق الصور المصممة بعناية. يبقى أن مسألة التشكيل معه واسعة الأفق وقوية في آن مما يولد معه صوراً وجدانية تحرك الرائي فور مشاهدتها.

يجهد «ريها» في بحثه الدائم إلى إيجاد منظور فني جديد يقوده إلى أسس ومعايير لإنتاج فن رفيع يصل إلى حد التميز والملاحظة في أعماله المقدمة.

ينهج «ريها» المتخرج من كلية السينما في فينا بصفة مخرج بتصويره لمشاهد الشركات الصناعية، والمعمارية مركزاً على التقاط الصور الهادفة من خلال التقاطها من علو شاهق فهو يعتمد على تصاميم تخصه وحده معتمداً على أدواته الخاصة في محاولة لإظهار الأفق من زوايا متميزة ومختلفة.

يستخدم «ريها» تقنية الكاميرا المنحدرة c a m35 مضيفاً لمسته على إنتاج متميز مما يسمح للمتلقي أن يختبر منظوراً مختلفاً أسس بتقنية معايير فنية عالية.

دبي ـ سامي نيال