كان ظهور لوحة الفنان ماتيس على شاشة العرض، إعلانا عن بدء محاضرة الدكتور سيرج لوموان رئيس متحف أورسي في باريس تحت عنوان «الفن المعاصر في القرن العشرين».

والمحاضرة نظمتها جامعة السوربون مساء أمس الأول في المجمع الثقافي في أبوظبي في إطار فعاليات معرض «آرت باريس» بحضور المستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، و عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي يتقدمهم السفير الفرنسي.

قدم الدكتور رئيس جامعة السوربون مشيرا إلى أن لوموان كان أول من شغل منصب أستاذ تاريخ الفن في القرن العشرين في مدرسة اللوفر من 1981 إلى 1987 ومنذ عام 1989 في جامعة السوربون. كما شغل منصب مدير متحف مدينة جرونوبل حيث اشرف على تشييد مبناه وتقديرا لجهوده هذه منح عام 1996 الجائزة الوطنية الكبرى للمتاحف. كما يقوم سيرج بتنظيم المعارض في فرنسا والخارج، بغرض نشر فن القرنين التاسع عشر والعشرين.

بعد هذه المقدمة أجرى د. سيرح مقارنة مع لوحة أنجزها الفنان ماتيس الذي يعد أحد اكبر فناني هذا العصر، مع لوحة اخرى تمثل أيضا الفن الحديث لفنان ألماني يدعى هانز هانختون، واللوحتان كما ذكر د. سيرج من النصف الأول من القرن العشرين، وتمثلان جزءا من تجربة الفنانين المعاصرين.

وبعد مقارنات أخرى من إنجازات الفن الحديث و طبيعة تنفيذها كاستخدام أسلوب الطباعة، أو بعض الخامات الأخرى عاد د. سيرج لوموان إلى التاريخ، تحديدا إلى العصور الإغريقية كي يجري بعض المقارنات بين ذلك العصر، والعصر الوسيط، ولم يغفل عن فنون الشعوب الأخرى مثل الفنون الصينية، والفنون الإسلامية.

ليصل سيرج إلى القول أنه لم يعد هناك انقطاع في القرن التاسع عشر، بل تواصل، ليصلوا إلى بدايات القرن العشرين التي تعد بمثابة تمهيد، للفن المعاصر. فالفن في القرن العشرين يأخذ مظهرا جديدا من مظاهر الإبداع، لأنه قرن متفرد بما خلفه الإنسان وبالأخص فيما يتعلق بالتيارات الفنية.

أبوظبي ـ عبير يونس