لن يرضى فريق الشباب متصدر الدوري بأي نصيب غير الثلاث نقاط من مباراته اليوم مع ضيفه الإمارات في افتتاح الجولة الرابعة لدوري اتصالات لكرة القدم.. فبعد أن جعل هذا الفريق كلاً من حتا والعين والأهلي ضحايا له في الجولات الثلاث الماضية من المسابقة بالفوز عليها جميعا ونيل تسع نقاط كاملة منها شعر «الشباب».

بمعنى طعم الانتصارات ومدلولاتها.. ومن يذوق طعم الفوز لن يرضى بغيره وهذا ما لا يريد اللاعبون أن يفتقدوه بالطبع. الشباب وبعد اعتلائه جدول الدوري أصبح مثار اهتمام جميع النقاد والمراقبين وباتت الأضواء الإعلامية والجماهيرية تراقب هذا الفريق وتبحث عن جديده.

فرقة الجوارح تدربت جيدا طيلة فترة توقف الدوري واستغلت هذه الفترة بزيادة الحصص التدريبية واللعب مع فرق المراحل السنية بالنادي والذي فضل المدرب هذه النوعية من المباريات كي يتمكن من إدارتها والسيطرة عليها فنيا كما ذكر عبيد هبيطة مدير الفريق.

وهذه المباراة بالذات تحمل الكثير من المفارقات والمعلومات والظواهر التي تستحق الذكر وأهمها:

* فريق الشباب في حال فوزه بهذه المباراة سيصل للانتصار الرابع على التوالي وستكون البداية الأقوى لمشوار الفريق طيلة العقد الماضي فلم يحصل أن فاز الشباب بأول أربع مباريات في الدوري.. وهذا رقم جديد سيحسب للاعبي هذا الجيل في حال حدوثه.

* وليد عبيد وحسن الشريف لاعبا فريق الإمارات الحالي.. سيلعبان ضد فريقهما السابق.. ويعد هذان اللاعبان احد أهم صفقات وتجديدات نادي الإمارات هذا الموسم.. وستكون هذه المباراة بالنسبة لثنائي فريق الإمارات الحالي والشباب سابقا تحديا كبيرا لإثبات أنهم ما زالوا يستحقون اللعب فالفوز على فريقهم «الأم» سيكون له قيمة معنوية ونفسية كبيرة.

* الوجوه الإيرانية ستتواجد بكثرة في اللقاء.. فجميع اللاعبين الأجانب في صفوف الفريقين من الجنسية الإيرانية.. فالشباب يضم في قائمته كلا من مهرداد أولادي وإيمان مبعلي وجواد كاظميان والإمارات يلعب له من الإيرانيين كل من مهدي رجب زاده ورسول خطيبي ورضا عنايتي.. وهذا يعني أن 30% من اللاعبين في المباراة من ايران.. وبعد هذه المعلومة يكفي أن نتوقع مشاهدة مباراة حماسية للغاية.

* جمعة راشد وابراهيم علي «هبيطة» وعيسى محمد وناصر يوسف هم أكثر لاعبي فريق الشباب خبرة وأكبرهم سنا مقارنة ببقية لاعبي الفريق.. والمفارقة أن هذا الرباعي المذكور يجلس على دكة الاحتياط في هذا الموسم ومهما تفوق اللاعبون الشبان فلا غنى عن هذه الخبرات المنتظرة لإشارة المدرب لتقديم الإضافة المطلوبة.

عبيد هبيطة: سنتحدى أنفسنا قبل الآخرين

وحول استعدادات فريق الشباب لمباراة الإمارات اليوم يقول عبيد هبيطة مدير الفريق: لعبنا مباريات ودية مع فرق المراحل السنية بالنادي بطلب من المدرب خلال فترة التوقف.. سياستنا هذا الموسم تقول ألا نفكر إلا في الذي أمامنا والأهداف نحددها بالقطعة فكل مباراة لها هدف خاص سنسعى لتحقيقه..

نريد أن نحافظ على ما قدمناه في الجولات الماضية وصدارتنا أدخلتنا في تحد مع أنفسنا قبل أن نتحدى غيرنا فتحدي النفس أحياناً يكون أصعب من تحدي الآخرين.. وعن سر تصدر الفريق للدوري حتى الآن قال هبيطة أسباب كثيرة غيرت الفريق أولها المدرب سيريزيو فهو أضاف الكثير للفريق فعندما يحظى المدرب بحب اللاعبين الاحتياط قبل الأساسيين

فهذا يعني أنه مدرب يحب النجاح ويسعى له، وهو من أفضل المدربين قيادة للاعبين بحكم قربه منهم.. بالإضافة إلى أن اللاعبين باتوا يتعاملون مع نظام الاحتراف بمسؤولية أكبر وهذا له تأثير كبير بأنهم عرفوا واجباتهم ويسعون لتنفيذها وإتمامها دون كلل.

سيريزيو: أعرف أن الجميع يريد هزيمتنا

يقول سيريزيو مدرب الفريق عن المباراة.. أعصابنا هادئة تدربنا بشكل جيد سنلعب مع خصم تمكن من قلب نتيجة مباراته السابقة وحقق الفوز.. روح الانتصار التي تعترينا مازالت تتملكنا ونريد المحافظة عليها.. وعن وجود ستة لاعبين إيرانيين في صفوف الفريقين.

قال: لن انظر للمباراة كونها تحد بين اللاعبين الإيرانيين فهي مباراة بين إحد عشر لاعبا يقابلهم إحد عشر لاعبا وهناك لاعبون مؤثرون في الفريقين من غير اللاعبين الإيرانيين.. وأضاف صدارتنا للدوري ستجعل جميع الفرق تفكر في هزيمتنا وهذا لا يعني ضغطا علينا بل سأحاول أن يهضم فريقي مثل هذه الوضعيات ويتغلب عليها كي يتعدى هذه المطبات.

أبرز لاعبي فريق الشباب

* وليد عباس: استطاع من فرض اسمه كمدافع أساسي في صفوف الفريق و نيل ثقة المدرب الرائع سيريزيو على الرغم من وجود عيسى محمد وإبراهيم هبيطة وهما في الاحتياط.. يمتاز بمواصفات المدافع المثالي ويملك بنية جسمانية تمكنه من مقارعة المهاجمين والتصدي لهم.. وعلى غرار عمالقة الدفاع في فريق الشباب أمثال ياقوت جمعه ومحمد راشد وهبيطة يسير وليد عباس.

* عادل عبد الله: منذ أن اعتزل عبد الخالق فاضل في نهاية التسعينات اللعب أصبح مركز لاعب المحور والارتكاز بفريق الشباب فارغا رغم مرور العديد من الأسماء على هذا المركز ولكنه ظل شاغرا في انتظار من سيحتله..

فهناك لاعبون لا يتكررون وهناك أسماء بقيت في ذاكرتنا لافتقادنا لبدلائهم.. وليس من باب المبالغة فإن عادل عبد الله يملك الكثير من المواصفات التي تجعله الخليفة الحقيقي لعبد الخالق فاضل.. فالقوة واللياقة البدنية العالية وربط خطوط الفريق وتعطيل هجمات الفريق الخصم من شروط اللعب في هذا المركز وعادل عبد الله يملك الكثير منها.

* علي محمد راشد: ابرز لاعبي جيله.. وأكثرهم موهبة وشهرة.. تأثيره واضح على فريقه ويتميز بإجادته اللعب في عدة مراكز والقيام بواجبات مختلفة.. وعلى الرغم من قصر قامته وضعف بنيته الجسدية لكنه سريع ومرن وسجل أهدافا كثيرة من تسديدات خارج خط الـ 18 وهو ورقة لن يستغني عنها المدرب.

لقاء الأخضرين

المتصدر الشبابي يستضيف على أرضه الإمارات.. الأخضران يشتركان في الفوز في الجولة الماضية.. فالجوارح منتشون بالفوز على الغريم الأهلي وفي عقر داره ويحاولون مواصلة المشوار الناجح الذي تكلل بالعلامة الكاملة حتى ما قبل مباراة اليوم..

أما الصقور الخضر حققوا أول 3 نقاط في الجولة الماضية بعد البداية المتعثرة.. الإمارات يحاول أن يخرج بأي نتيجة إيجابية من ملعب الشباب وأن يرفع من معنوياته.. من جهة أخرى هي مواجه إيرانية خالصة حيث يتواجد على الأرض 6 أجانب من إيران وجميعهم ذو طابع هجومي أحرزوا 7 أهداف في هذا الموسم.. فمن سيكون دربه أخضر.

كلام التاريخ

لقاء اليوم: المباراة رقم 35.

اللقاء الأول: موسم 1975/ 1976 انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.

اللقاء الأخير: موسم 2006/ 2007 انتهت بفوز الشباب 3-1.

الأفضلية التاريخية: تفوق واضح وكبير للشباب.

الإثارة التهديفية: 80 هدفا أي بمعدل 35. 2 هدف في كل لقاء وتفوق كبير للشباب في هز الشباك.

ورقة المباراة:

الشباب x الإمارات

المناسبة: الجولة الرابعة من دوري اتصالات

المكان: استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب

الزمان: 40. 4 عصراً

وضعية الفريقين:

الشباب 9 نقاط وفي المركز الأول

الإمارات 3 نقاط وفي المركز السادس

عمران محمد