* الاستراتيجية الحكومية سابقة غير مألوفة، بل طرح غير مسبوق، وضعت الأشياء في مواضعها، وضعها رجل يرمي بناظريه إلى مستقبل يشرق خيراً وازدهاراً وتألقاً، رجل يبحث في تفاصيل التفاصيل، رجل يؤمن بأن المركز الثاني عبث اللهاث خلفه، رجل يؤمن بالحكمة القائلة (من سار على الدرب وصل).
لكنه سير العقلاء الذين يبصرون طريقهم برؤى ثاقبة، منذ يوم السابع عشر من إبريل الذي صادف يوم ميلاد الاستراتيجية الحكومية والتي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي منذ ذلك التاريخ توالت الاستراتيجيات الرياضية في جميع مؤسساتنا الرياضية كموضة من موضات العولمة،
دون استقراء قدرة الواقع الرياضي على استيعاب أبعادها وآفاقها، لهذا نتساءل هل يستطيع القائمون على الشأن الرياضي أن يلامسوا أحلام القيادة الرشيدة وتطلعاتها برياضة تأبى التواجد بعيدا عن منصات التتويج! علينا كإعلام أن نبحث عن إجابات شافية لأسئلتنا الحائرة،
علينا أن نلقي الضوء على أحلام راسمي القرار الرياضي بل المستقبل الرياضي بأكمله، علينا أن نحاور الواقع بعيدا عن وضع النظارات الملونة وبعيدا عن أي محاولة لمكيجة أو تجميل الواقع، علينا أن نسعى جاهدين ،علينا أن نزيح بعض الأقنعة لنتعرف على عيوبنا لأن الإعلام الصادق هو النبض الحقيقي في الجسد الرياضي السليم
وعلينا أن نتوجه لذلك الهرم المقلوب لنسأله إلى متى ستظل مقلوبا أيها الهرم؟ دائما هناك من يدعي أنه إذا صلح الرأس صلح الجسد وإذا وفقت الإدارة في رسم سياساتها ولوائحها فبلا أدنى شك ستسير كل الأمور في الاتجاه الصحيح، ولكن قبل ذلك نسأل هل تسير أمور رياضتنا في الاتجاه الصحيح!
* عندما تسبق بطولتك حلمك تكون أهدافك سريعة التحقق وعندما تحلق بعيدا عن استراتيجياتك ورؤاك فبكل تأكيد أنت تعيش مرحلة القفزات التي تحتاج للحذر الشديد، بكل تأكيد في الموسم الماضي كان الإعصار الأصفر طاغيا بطريقة إعصار تسونامي باللعب والفن والنتيجة الأمر الذي جعل الخصم دائماً مضطربا لأنه لا يدري من أين يأتيه الخطر،
الإمبراطور الذي غرد بلبله الأصفر طويلا وكان تغريده مطربا جدا بل كان متميزا وصفق عشاقه وشجعوا بل خرجوا عن وقارهم وأطلقوا العنان لحناجرهم وأبواق سياراتهم بل احمرت أيديهم من شدة التصفيق كيف لا والمطرب الأصفر كان في غاية التجلي والروعة هام بجمهوره في موسم فرح طال انتظاره بعد سنوات عشر عجاف، الوصل عندما يعود للمنافسة تعود روحه وجاذبيته،
تعودنا منه أن يكون ملك الاستعراضات يُطرب يُفرح حتى من هم بعيدون عن عشقه وحتى عشاق الألوان الأخرى ولكن ماذا حصل في هذا الموسم وكيف؟ الجواب بكل تأكيد في هذه الأمسية عندما يتعانق الحلمان حلم الفرسان وحلم الفهود تكون النتيجة في صالح متتبعي هذا اللقاء الذي عودنا منذ زمن طويل أنه دائما عنوان المتعة وعنوان الفن والعنوان هنا استاد الوصل بزعبيل لعشاق الفن الأصيل.
*مسك الختام: سؤال جاءني من الأخ سعيد الواشر اقتطف منه هذا التساؤل:
* لماذا ذهب ميتسو إلى غانا للبحث عن المباريات ونسى القاهرة؟ ولماذا لطخ الصورة الجميلة للأبيض؟ ولماذا تبدو الصورة باهتة في غياب إسماعيل مطر؟
* أقول يبدو أن بوصلة ميتسو تحتاج إلى بوصلة ولكن وجه سؤالك إلى أهل مكة فهم أدرى بشعابها!
حكمة اليوم: من العظماء من يشعر المرء في حضرتهم بأنه صغير، ولكن العظيم بحق هو الذي يشعر الجميع في حضرته أنهم عظماء.