* اعتدنا أمام أي قرعة ندخلها ويكون أحد منتخباتنا الوطنية طرفا فيها، أن نتوقف كثيرا عند مسألة ما إذا كانت القرعة عادلة أم لا، وهل أنصفتنا أم أنها كانت قاسية علينا لأنها وضعتنا في المجموعة الأقوى.
هكذا اعتدنا وتعودنا أن تكون ردود أفعالنا بعد أي قرعة يدخلها أي من منتخباتنا الوطنية دون أن نضع في اعتباراتنا الجانب الأهم في القرعة والمتعلق بالقناعة على مواجهة أي فريق مهما كان تصنيفه الدولي ومهما كانت قدرته وقوته وخبرة لاعبيه، خاصة عندما تكون المناسبة قرعة تصفيات كأس العالم التي لا تتوقف على مرحلة واحدة بل هي مجموعة من المراحل المتتابعة وكل مرحلة منها أصعب وأكثر تعقيدا من سابقتها.
* قرعة تصفيات كأس العالم التي سحبت أمس في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا التي ستنظم المونديال القادم في 2010، وضعت منتخبنا الوطني في المجموعة الخامسة إلى جانب إيران والكويت وسوريا، ونظريا تعتبر المجموعة الخامسة هي الأسهل قياسا بالمجموعات الأربع الأخرى
خاصة وأنها ضمت منتخبات جميعها من غرب القارة وهو الأمر الذي لم نعتد عليه من قبل، حيث أعتدنا أن تضعنا القرعة في مواجهة منتخبات شرق القارة في جميع المناسبات الماضية وهو ما جنبتنا إياه قرعة الأمس التي تستحق أن نطلق عليها مجموعة غرب آسيا
لعدم وجود أي منتخب من شرق القارة من بين المنتخبات الأربعة التي سيتأهل منها المنتخبان اللذان سيحتلان المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى الدور الرابع والحاسم والمؤدي للمونديال العالمي.
* وجود منتخبات جميعها من غرب القارة من شأنه أن يجنب المنتخبات الأربعة، الكثير من الغموض والمعاناة التي كانت ستترتب على ملامح المنافسة في حال وجود منتخبات من الشرق التي تبعد عنا بآلاف الأميال
والتي يصعب معها عملية الانتقال من الغرب وإلى الشرق الأقصى ، ناهيك عن الاختلاف الكبير في الكثير من الجوانب الحياتية والاجتماعية التي دائما ما يكون له تأثير سلبي على اللاعبين، وهو الأمر الذي جنبتنا إياه القرعة التي كانت بمثابة إيذان رسمي عن بداية مرحلة الجد من التصفيات بمجرد الإعلان عن مواجهات المرحلة الثالثة من التصفيات.
* من المفارقات التي شهدتها مراسم القرعة أمس أن اللاعبين الثلاثة الذين أوكلت إليهم مهمة سحب القرعة، سبق لهم جميعا اللعب في الدوري الإماراتي وهم جورج ويا، وعبيدي بيليه وعلي دائي، والثلاثة سبق لهم الفوز بلقب أفضل لاعب في القارة التي ينتمون إليها قبل أن تكون ملاعبنا محطة لهم،
وكانت لنجومية مثل أولئك اللاعبين الكبار كبير الأثر في المردود الفني للمسابقة المحلية التي حققت قفزات واسعة في الفترة الماضية بسبب ارتباطنا بنجوم بحجم ويا وعبيدي بيليه ودائي وجميعهم من اللاعبين الذين صنعوا المجد لكرة بلدانهم.. وهو ما يسعى إليه لاعبونا الذين يسعون لصناعة مجد جديد لكرة الإمارات في المحفل العالمي القادم.
كلمة أخيرة
*عاد الجزيرة من صلالة العُمانية بالمهم والمتمثل ببطاقة التأهل للدور النهائي من البطولة الخليجية إثر فوزه على النصر العُماني في إياب الدور قبل النهائي بعد أن نجح ممثل الإمارات من حسم المواجهة مبكراً في أبوظبي
وهو الأمر الذي سهّل كثيراً من مهمة العنكبوت في صلالة.. وبقي الأهم في المشوار الخليجي والمتمثل بلقب البطولة الخليجية التي أصبحت مطلباً ملحاً للجزيرة من أجل طرق أبواب التاريخ من البوابة الخليجية التي من شأنها أن تفتح أبوابها لإنجاز محلي طال انتظاره .
