كشف المحامي عمر خولي الذي مثل نادي الاتحاد السعودي في اجتماع اللجنة التي شكلت للتحقيق بموضوع تحول الدولي السيراليوني محمد كالون من الرياض إلى جدة، وهو الاجتماع الذي عقد في جدة واستمر 4 ساعات كاملة أنه لم يثبت خلال الاجتماع أي إدانة لنادي الاتحاد في موضوع اللاعب.

وقال «عقدنا اجتماعا لمدة 4 ساعات ناقشنا خلاله كل ملابسات الموضوع، ولم يكن هناك أي دليل يدين نادي الاتحاد في موضوع اللاعب». وأكد مصدر خاص ل«البيان الرياضي» ان قرار إقالة البلوي وإجباره على تقديم الاستقاله جاء رغم ان اللجنة كانت مجتمعه لدراسة الوضع تأكيداً لتدخلات كبيرة وخارجية أعلنت القرار رغما عن السلطة الرياضية التي كانت طلبت عقد اجتماع لدراسة القضية.

بدوره رفض مسؤول الاحتراف في نادي الهلال عبدالله البرقان أن يوجه أي اتهام رسمي لرئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي بالتدخل في موضوع ما أسماه هروب كالون من الرياض إلى جدة، وقال «انحصرت طلباتنا في معرفة هوية الشخص الذي خرج كالون برفقته من فندقه في الرياض، وهوية من أعد لنقله إلى جدة بطائرة خاصة، ومعرفة من كان في استقباله في جدة عند وصوله إليها».

وكشف البرقان أن إدارة الهلال كانت قد خاطبت وزارة الداخلية وأكد أن كالون كان يحمل عند سفره شيكاً من النادي بقيمة مليون يورو، وطلبت التحفظ عليه حفظاً لحقوق النادي، وأنها بعد أن تثبتت من أن الشيك ما يزال لدى النادي، وليس بحوزة اللاعب عادت لترسل خطاباً جديداً لوزارة الداخلية بهذا الخصوص يؤكد عدم وجود الشيك لدى اللاعب.

وأضاف «تلقينا أمس اتصالاً من مدير أعمال كالون يطلب فيه العودة للمفاوضات مع النادي، لكن الهلال يرفض أن يتفاوض مع اللاعب وأن يوقع معه حتى لو كان ذلك دون مقابل». وشدد البرقان على أن طلبات الهلال تنحصر اليوم في استرداد قيمة تذاكر السفر التي سددها النادي للاعب وكذلك تكلفة إعاشته خلال فترة تواجده في الرياض.

وأوضح أن الشكوى التي تقدم بها الهلال وتصعيده للموقف لم يكن حرصاً على اللاعب بقدر ما كان حرصاً على سمعة الأندية السعودية ومنع العابثين من الإساءة لها. من جهتها فضلت اللجنة المعنية بالتحقيق والتي اجتمعت بحضور مندوب الاتحاد الخولي، ومندوب الهلال البرقان عدم الكشف عما اتخذته من توصيات،

وفضل أعضاؤها الرد على الإعلاميين بمصطلح «لا تعليق»، لكن مصادر أكدت أنها اتخذت قراراً بمنع تعاقد كالون مع أي نادٍ سعودي. وجاءت ردود الافعال الاتحادية متمسكة بالبلوي حيث يرون ان ملعوبا هلاليا تم دراسته لاسقاط البلوي الذي يعتبر المنافس الوحيد للهلال

حيث يملك الامكانات المادية الكبيرة معتبرة ان الهلاليين سبق وان خطفوا مدربين ولاعبين لكن العقاب لم يصلهم وكتبت الصحيفة الرياضية التي يملكها البلوي عنوانا على غلاف العدد (يابلوي ما يهزك ريح).

وأكد الخبير القانوني في الشؤون الرياضية محمد الدويش أحقية نادي الاتحاد قانونياً بمطالبة الهلال بالتعويض، إذا أثبت الاتحاديون أن تصريحاً صدر من قبل أي من مسؤولي الهلال يتهم فيه الاتحاد

صراحة بخطف اللاعب الدولي السيراليوني محمد كالون الذي كان قد دخل الأراضي السعودية بتأشيرة زيارة استخرجها له نادي الهلال الذي كان يعتزم التوقيع معه بعد اجتيازه الفحص الطبي، قبل أن يرفض اللاعب إجراء الفحص ويسافر دون علم الهلاليين إلى جدة، وهو ما دفع الهلاليين للزج باسم الاتحاد فيما وصفوه بهروب اللاعب.

واشترط الدويش لحصول الاتحاد على التعويض أن يتمكن من دحض الادعاءات التي جعلته طرفاً في قضية اللاعب. وحول الوضع القانوني للاعب، بين الدويش «كان من المفترض أن يبلغ اللاعب نادي الهلال برغبته في السفر إلى الوجهة التي يرغب السفر إليها».

وأضاف «من حق السيراليوني محمد كالون رفع دعوى تعويض مماثلة إذا قدم ما يثبت عدم استلامه لأي مبلغ مالي من نادي الهلال، وإذا أثبت أن تواجده في منطقة مكة المكرمة كان لغرض آخر غير التوقيع على أي عقد مع أي ناد سعودي».

رد كالون

من جانبه فند كالون في خطاب أرسله إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم كل الاتهامات التي طالته خلال اليومين الماضيين، وطالب الهلاليين بتقديم الاعتذار الرسمي له عن الاتهامات التي كالوها ضده وعن إيقافه من قبل الجهات المختصة بعد أن أبلغ الهلاليون الجوازات بمغادرته للرياض.

وكشف كالون في خطابه أن سبب مغادرته إلى جدة يعود إلى مماطلة الهلاليين في توقيع العقد معه، إضافة إلى تغيير وجهة نظرهم فيما يتعلق ببعض بنود العقد الذي كان من المفترض أن يتم توقيعه، وأكد أنه حينما واجه هذه التصرفات من الهلال غادر إلى جدة لزيارة بعض أصدقائه الذين تربطه بهم علاقات صداقة وطيدة منذ أن احترف في الاتحاد الموسم قبل الماضي.

واستغرب كالون احتجازه أمنياً، وأكد في خطابه لاتحاد القدم أنه دخل الأراضي السعودية بتأشيرة زيارة، ولم يوقع مع الهلال أو يرتدي شعاره حتى يعامل بشكل سيئ وكأنه فار، معتبراً ما جرى إساءة لتاريخه،

مشدداً على ضرورة الحصول على اعتذار رسمي وعلى السماح له بمغادرة السعودية، تحت طائلة اللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم لاسترداد حقه المعنوي نتيجة ما وصفه بالمعاملة غير اللائقة.

الرياض- سلطان الدوسري