يدخل اليوم فريق الكوماندوز الشعباوي مواجهة جديدة ومرتقبة أمام أصحاب السعادة فريق الوحدة حين يستضيفه على ملعب خالد بن محمد بنادي الشعب في السابعة مساء وذلك ضمن إطار مباريات الجولة الرابعة لمسابقة الدوري الممتاز والذي يعود للحياة من جديد عقب فترة توقف - مكرر - استمر لمدة 23 يوما تقريباً.
فريق الشعب يخوض هذا اللقاء بدوافع مختلفة وطموحات متعددة، فالفريق يحتل المركز الثاني في الترتيب العام لجدول المسابقة برصيد 7 نقاط من فوزين على الأهلي والإمارات وتعادل مثير مع النصر، وبفارق نقطتين فقط عن الشباب المتصدر ويهمه أن يحافظ على نتائجه السابقة الطيبة أو يظل في دائرة المقدمة والتطلع أيضا إلى الصدارة التي لا تبعد عنه كثيرا.. هذه من ناحية.
تأكيد التفوق
ومن ناحية أخرى يريد فريق الكوماندوز التأكيد على أن النتائج التي حققها سابقا لم تأت من فراغ خاصة فوزه الأول على الأهلي وتعادله الأخير أمام النصر في الجولة السابقة والتي كانت بطعم الفوز بعد أن نجح في تعويض خسارته من صفر/ 2 إلى تعادل مثير 3/ 3،
وبالتالي فان تحقيق نتيجة إيجابية أمام الوحدة ستوضح اتجاه فريق الشعب في المنافسة هذا الموسم، مع الوضع في الاعتبار أن إقامة المباراة على ملعب الشعب تمثل دافعا قويا جدا لعدم التفريط في نقاطها.
ومع هذا فان الجهاز الفني للشعب بقيادة الكرواتي كراينجار زلاتكو يضع لهذه المباراة أهمية خاصة، فالمنافس هو فريق الوحدة صاحب الجولات والبطولات والإمكانات العالية للاعبيه.
تجارب ودية ناجحة
ولأن فترات التوقف المتتالية هي أكبر مشكلة كانت تواجه فريق الشعب فقد استغل الجهاز الفني للفريق التوقف الأخير في تصحيح الكثير من سلبيات الفريق وعلاج أخطائه، ثم خوض مباراتين وديتين أمام فريقي الجزيرة والإمارات لاختبار مدى تفهم اللاعبين لفكر الجهاز الفني واستيعابهم لتعليماته،
وفعلا قدم الفريق أداء طيبا في كلتا المباراتين اللتين أقيمتا بعيدا عن ملعبه حيث فاز في الأولى على الجزيرة 5/ 2 وقدم لاعبو الكوماندوز عرضاً جيداً وأداء طيبا نال استحسان كل من شاهد اللقاء، ثم تعادل في الثانية مع الإمارات 3/ 3 وأثبت الفريق نزعته الهجومية وقدرته على تعويض أي أهداف تهز شباكه.
نزعة هجومية
والواضح ان زلاتكو يركز بشكل واضح على الأداء الهجومي لفريقه سواء في المباريات الودية (8 أهداف في مباراتين) أو حتى في المباريات الرسمية، فالفريق هو صاحب أقوى خط هجوم في المسابقة حتى الآن برصيد 8 أهداف في ثلاث مباريات،
وهو يدل على النزعة الهجومية والرغبة المستمرة في التقدم، مع العلم أن ماكينة الأهداف الشعباوية المتمثلة في هدافه الموسم الماضي علي سامراه لم تعمل بالشكل المتوقع حتى الآن، وان كان هناك أكثر من لاعب بدأ يؤكد جدارته في التشكيلة الرئيسية وطبعا على رأسهم المحترفان الإيرانيان مهرزاد معدنجي وميثم بائو اللذان تطور مستواهما بشكل كبير ويعول عليهما الفريق كثيرا في مباراة اليوم لهز شباك الوحدة.
هفوات الدفاع
المشكلة الكبرى التي تواجه فريق الشعب هي هفوات خط دفاعه والتي تتسبب في اهتزاز شباكه في مناسبات عديدة دون داع، مما نتج عنه ان الفريق سكن مرماه 5 أهداف في المباريات الثلاث السابقة أيضا وهي نسبه ليست قليلة وحاول زلاتكو علاجها الفترة الماضية من خلال جرعات التدريب المكثف وإبداء الملاحظات الفورية للمدافعين، مع العلم أن هذه النسبة كانت من الممكن أن تزداد لولا تألق رمضان مال الله حارس مرمى الفريق والذي اثبت جدارته حتى الآن.
مهام محددة
وطبعا مواجهة فريق متعدد المواهب مثل الوحدة وله أكثر من مفتاح لعب مثل المتألق إسماعيل مطر والواعد محمد الشحي، مع إمكانية مشاركة بشير سعيد استوجبت التركيز الشديد من الشعب في التدريبات الأخيرة لمحاولة إيجاد انسب طريقة لمراقبة هؤلاء اللاعبين،وهو ما فعله زلاتكو بمشاهد أكثر من تسجيل لمباريات الوحدة السابقة،
ثم محاولة إيجاد الطريقة المضادة مع فريقه، حيث كان التركيز خلال الفترة الماضية على كيفية مواجهة سرعة الوحدة خاصة في الهجمات المرتدة، ومحاولة تكثيف التواجد في منطقة وسط الملعب على اعتبار أنها منطقة المناورات المهمة
والتي سترجح كفه أي فريق، وغالبا ستكون هناك مهام خاصة ليوسف حسن وإبراهيم خليل لاعبي الارتكاز، مع التنبيه الشديد للمدافعين وخاصة الظهيرين إبراهيم سيف وخالد صقر بعدم الاندفاع في الهجوم والتقيد بواجبات مراكزهم وفقا لمجريات اللقاء.
سيف أبرز الغائبين
ورغم ثقة زلاتكو في كامل المجموعة التي معه من اللاعبين إلا انه كان يتمنى وجود سيف محمد - المصاب - في مباراة اليوم على اعتبار انه واحد من اللاعبين القادرين على تنفيذ الهجمة السريعة واستغلال المساحات الواسعة التي من المتوقع وجودها اليوم، وطبعا سيف من اللاعبين المميزين سواء مع الشعب أو المنتخب الوطني
ويعد أبرز غائب عن مباراة اليوم بسبب الإصابة بكسر في ضلوع القفص الصدري والتي تعرض لها في مباراة النصر، وان كانت رغبة اللاعب وحماسه في العودة سريعا إلى المستطيل الأخضر قد تعجل من عودته في أقل من المتوقع له خاصة بعد ممارسته التدريب فعليا بالكرة.
وينضم لقائمة الغائبين في مباراة اليوم الثنائي نبيل إبراهيم وراشد الدوسري للمباراة الثالثة على التوالي ويبدو أنهما سقطا من حسابات زلاتكو في هذه الفترة وربما حتى رحيل أحدهما أو كلاهما في يناير المقبل.
زلاتكو : المباراة صعبة في مواجهة منافس قوي
اعترف زلاتكو كانجكار مدرب فريق الشعب بصعوبة لقاء اليوم أمام فريق الوحدة بأن مهمة لاعبيه لن تكون سهلة، فالمنافس فريق كبير يمتلك بين صفوفه مجموعة من ابرز اللاعبين في الكرة الإماراتية وعلى رأسهم إسماعيل مطر،
ويسعى لان يكون في صورة المنافسة مبكرا وعدم التفريط في أي نقطة وبسهولة، ومع هذا فانه على ثقة بقدرة لاعبيه على تجاوز هذه العقبة، وتحقيق نتيجة طيبة تضمن بقاء الكوماندوز في الصدارة وبنفس الفارق مع الشباب المتصدر إن لم يقل هذا الفرق.
وأوضح زلاتكو ان فريقه استعد جيدا لهذه المباراة خلال فترة التوقف الماضية، مع العلم أن التوقفات هي أكبر مشكلة تواجه فريقه منذ أن تولى المسؤولية، فبعد أن يرتقي مستوى الفريق ويصل لحالة فنية وبدنيه عالية يعود للسكون والتوقف من جديد، وهذا طبعا ما يؤثر على المستوى في كل مباراة.
وأضاف زلاتكو أنه علاوة على أن مباراة اليوم تعد مواجهة قوية بعد فترة توقف، إلا أنها أيضاً تعد بداية مرحلة جديدة سيخوض فيها الشعب 5 مباريات رسمية متتالية على عكس الفترات السابقة حينما كان الفريق يخوض مباراة واحدة ثم يعود للتوقف،
فبعد لقاء اليوم سيلعب الفريق أمام الشارقة في ديربي الإمارة الباسمة في الأول من ديسمبر المقبل، ثم يواجه دبا الحصن في كأس رئيس الدولة 5 ديسمبر، ثم الظفرة في الدوري 10 ديسمبر، قبل أن يواجه الشباب في 22 من نفس الشهر وتعود المسابقة للتوقف من جديد.
وقال مدرب الشعب إن الفوز في مباراة اليوم سيعطي الفريق دفعة قوية لمواصلة المسيرة الفترة المقبلة، وتحقيق أكبر عدد من النقاط يضمن له التواجد مع الكبار.
توقعات الجماهير
اتفقت الجماهير الشعباوية على أن الفوز على الوحدة اليوم هو مطلبهم وأمنيتهم الأولى لمواصلة المسيرة الناجحة في المسابقة حتى الآن وانعكس ذلك على توقعاتهم:
عنتر بيات رئيس رابطة المشجعين فوز الشعب 2/ 1، خالد محمد خلف فوز الشعب 2/ 1، عبد الله آل علي فوز الشعب 3/ 1، سعود بن حماد فوز الشعب 1/ صفر، حسن صالح فوز الشعب 2/ صفر.
وليد فاروق

