* السؤال الذي يطرح نفسه في اللحظات التي تستعد فيها مصر لإسدال الستار على الدورة العربية الحادية عشرة التي أقيمت في ربوعها وتختتم اليوم، هو ذلك المتعلق بحصاد مشاركتنا في الدورة وهل كان الحصاد موازيا لطموحاتنا قبل أن نتوجه الى هناك للمشاركة في الدورة التي تنافس على ميدالياتها أربع وعشرون دولة عربية كان لمصر نصيب الأسد من مجموع الميداليات بعد أن حققت الرياضة المصرية رقما قياسيا في عدد الميداليات الذي تخطى ال320 ميدالية قبل يوم من الختام وهو ما لم يتحقق لأي دولة من قبل في تاريخ الدورات العربية.

* ثلاث وعشرون ميدالية ملونة هي حصيلة مشاركتنا في الدورة العربية، منها سبع ذهبيات ومثلها من البرونز وتسع فضيات، وبالعودة لمحصلة آخر مشاركة عربية لنا في الدورة العربية التي أقيمت في الجزائر في 2004، نجد ان المحصلة واحدة حيث لم يحدث اي تغيير فيما بين المشاركتين ولم تشهد المشاركة في دورة مصر أي زيادة في عدد الميداليات الذي لم يزد ولم ينقص، بما معناه إننا حافظنا على مجموع ما حققناه في دورة الجزائر في الوقت الذي حافظنا فيه أيضا على ترتيبنا العام بين الدول العربية والذي ظل كما هو بين التاسع والعاشر وهو نفس ما تحقق لنا في الدورة الماضية.

* هنا يتبادر الى الأذهان سؤال ملح يتعلق بالحكم على المحصلة العامة من المشاركة، والتي بالتأكيد لن يكون الحكم عليها إلا من خلال النتائج النهائية التي عدنا بها من الدورة.. فهل لنا أن نعتبر ما تحقق في دورة مصر من نتائج تعد جيدة قياسا بالمستويات الفنية القوية التي امتازت بها الدورة، وهل الحفاظ على موقعنا وعلى ترتيبنا العام بين الدول العربية وتحقيق نفس الرصيد من النتائج التي حققناها في الجزائر يعتبر أمرا مقبولا إذا ما أخذنا الموضوع من زاوية أن التقدم الى الأمام لا بد أن ينعكس على مجموع الميداليات، فزيادة عددها يعد مؤشرا للأمام ونقصانها يعني العكس أما بقاؤها عند نفس النقطة، فلا تفسير له سوى إننا محلك سر؟.

* الإجابة عن ذلك التساؤل تعد من الأمور الصعبة والجهة الوحيدة التي تملك صلاحية وصف المحصلة النهائية لمشاركتنا العربية ومنحها وصف الإيجابي أو السلبية هي اللجنة الأولمبية لأنها الجهة المعنية أولا وهي التي وضعت المقاييس والأسس التي تم على ضوئها اختيار المنتخبات المشاركة في الدورة وهي التي وضعت لنفسها خطا هامشيا لعدد الميداليات المتوقعة من المشاركة وهي التي تملك الكشف عن ذلك الخط الهامشي وهي التي تستطيع أن تحكم على ما تحقق في مصر وهل كان موازيا للطموحات أم لا.

* وإذا قمنا من جهتنا واجتهدنا في وصف الحصاد العربي من مشاركتنا الأخيرة من خلال متابعتنا ومعرفتنا بكل المستجدات التي أفرزتها مشاركة رياضتنا في دورة مصر.. وبدون مجاملة نجدها جيدة، ليس لأننا حافظنا على موقعنا العام وعلى عدد الميداليات التي حققناها في الدورة السابقة.

ولكن لنجاح منتخباتنا في منافسة المنتخبات التي تفوقنا من حيث الخبرة والمكانة وخاصة منتخبات الشمال الأفريقي، واستطعنا أن نكون رقما صعبا في العديد من الألعاب التي كانت حتى الأمس القريب حكرا على تلك الدول، كما أن الحفاظ على ما تحقق في آخر دورة يعد مؤشرا ايجابيا يدل على أننا لم نتراجع.. وهذا هو المهم.

كلمة أخيرة..

* في الوقت الذي يسدل فيه الستار على الدورة العربية التي عشنا أجواءها طوال الأسبوعين الماضيين، تتجه أنظارنا اليوم نحو صلالة العمانية لمتابعة ممثل كرتنا فريق الجزيرة الذي ذهب الى هناك في مهمة صعبة الهدف منها انتزاع بطاقة المباراة وبلوغ النهائي الخليجي الذي أصبح قريبا جدا من العنكبوت الجزراوي الذي نتمنى له كل التوفيق في مهمته الخليجية.

* وغدا موعدنا مع الحبيب الغائب العائد (دورينا) ومن طول الغيبات جاب الغنائم..!

mjasim@albayan.ae