* اليوم نودع الدورة العربية الحادية عشرة حيث يسدل الستار بعد أسبوعين قضتها الدول العربية في أحضان الشقيقة الكبرى مصر في تنافس ضمن 32 لعبة شارك فيها أكثر من 7 آلاف رياضي ورياضية جاءوا من جميع الدول المنضوية تحت لواء الجامعة العربية.
وقد أسعدتنا الأيام الجميلة والذكريات الرائعة التي لا تنسى بعد أن واصلت الرياضة الإماراتية تحقيق بعض من الاستراتيجية المطلوبة في سياسة الحكومة نحو الوقوف على منصات التتويج ورفع علمنا عاليا وهذا نجاح نفتخر به.
* اليوم ختامها مسك وعنبر.. فالمصريون أكدوا تفوقهم وجدارتهم في السيطرة قبل ختام الدورة بعدة أيام حيث رفعوا رصيدهم إلى أكثر من 320 ميدالية وهي سابقة في تاريخ الدورات الرياضية التي انطلقت من هنا من الإسكندرية عام 53.
وبذلك تضرب مصر الرقم القياسي في حصد الميداليات، و برغم أن بعض الأصوات المعارضة بدأت تخرج من الآن وتنتقد حجم ما صرفته اللجنة على استضافة الدورة إلا أن الرد المنطقي على هذه الفئة التي تسعى دائما للتصيد في الماء العكر هو الفوز المصري الكبير وفارق المستوى بينها وبين البقية.
* إن الأجواء المناخية التي تتمتع بها أم الدنيا في هذه الفترة ساعدت على بث روح النشاط والحيوية للفرق المتبقية ومن أهمها لقاء القمة الكروي بين وصيف بطل القارة الآسيوية وبطل القارة الإفريقية فكلاهما تربطهما اتفاقية توأمة.
فالموعد الليلة في الجولة الأخيرة لمعرفة بطل الكرة فالمنتخبان لديهما كل الإمكانيات من اجل تحديد حامل لقب بطل العرب، فقد فازت مصر بمعظم الألعاب الجماعية وبقى الدور على اللعبة الأكثر جماهيرية فهل تضيف إنجازا كرويا أم يطالب بعض النقاد برقبة (المعلم) الذي أصبح في موقف صعب إذا لم يفز فريقه بمسابقة الكرة..
وقد لفت انتباهي بالأمس تصريح لحسن شحاتة قال فيه أنه يرشح لاعبنا المتألق الحمادي لان يكون أفضل لاعب عربي وهذه شهادة جديدة في حق النجم الأهلاوي الصغير بل قرأت بان أهلي مصر يفاوض أهلي دبي من اجل كسب ود لاعبنا إسماعيل الحمادي.
* نظرا لدور الإعلام ومكانته في نجاح أي حدث حضر الحفل الخاص للإعلاميين الذي أقامته اللجنة المنظمة العليا بحضور وزيري الشباب والاتصالات في جو إعلامي أكثر من 300 زميل وقد أشاد رئيس اللجنة المنظمة العليا بالإعلام وهو بالمناسبة كان أحد اللاعبين البارزين في كرة اليد ولعب مع فريق العين عام 79 وهو الآن رئيس المجلس الأعلى القومي للرياضة.
وما ميز الإعلام الرياضي العربي هذه المرة هو الابتعاد عن الحساسية المفرطة والتركيز على أهداف الدورة التي تناولناها عبر هذه الزاوية مع بداية الدورة.. فمرحبا بمصر وبشبابها وبالدور الكبير الذي لعبوه في ترجمة الأهداف الأساسية في التظاهرة العربية الكبرى والى اللقاء في لبنان التي من المؤمل أن تستضيف الدورة المقبلة متمنيا بان تنهض لبنان ويعود السلام لها وتتخلص من كابوس أزمة الرئاسة..وبحبك يا لبنان و(عساها سالمة) يا رب.
وصباح الخير يا مصر
