كثر هم الذين يلعبون الكرة.. لكن قليلهم من يترك بصمة تطبع في قلوب وعقول محبيه ومنافسيه أيضا.. وكثر هم أصحاب لقب «نجم». لكن بعضهم براق أكثر من نظيره.. ونجمنا إسماعيل مطر أحد هؤلاء النجوم البراقة في سماء كرة القدم..
ورغم قصر قامته.. لكنه عملاق بأخلاقه وفنه الكروي الذي أسعد محبيه.. فراحوا ينادونه «آه يا سمعة». كما ابكى كثيرا من منافسيه ألما من لساعته الفنية التي جعلته «دبورا» أمام الحراس يلدغهم من قريب ومن بعيد.. لكن الجميع رفع له قبعته «احتراما» . بالأمس القريب رأينا «الفتى الأسمر» بجوار رونالدو وزيدان وشوماخر وديدا وغيرهم من نجوم الرياضة العالمية حيث يقف إلى جوارهم مطلقا صرخته معهم «ضد الفقر» فكان خيّرا بمشاركته الخيرية في المباراة التي استضافتها إسبانيا قبل أيام معدودة.
إسماعيل لبى النداء الإنساني.. فكان جميلا وهو يركض بجوار نجوم العالم.. و لابد أنه كان يلعب ويحلم «ونحلم معه» لو انتقلنا «فرضا» إلى زمان تحولت معه هذه المشاركة إلى تواجد فعلي له كلاعب محترف في أوروبا.. مصنع النجومية.. والعالمية.. لعلنا من هذه المباراة نلمس الشهرة التي وصل إليها إسماعيل وتجاوزت حدود بلادنا.. وبعد أن أصبح واجهة مشرفة للكرة الإماراتية.. كما أصبح علامة «سعادتها». نتساءل.. متى نراه محترفا في الخارج؟
ربما ينبثق هذا السؤال من رغبة حقيقية بأن نرى لاعبا إماراتيا يخوض تجربة الاحتراف الخارجي ويكرر تجربة فهد مسعود المحترف في صفوف قطر القطري.. ويمكن لإيماننا المطلق بالقدرات الفنية لاسماعيل. ولعل هذا السؤال يجول في «الخاطر» عطفا على القيمة الفنية التي يشكلها «جوهرة» الكرة الإماراتية.. نريد الحفاظ على هذه الجوهرة.. ونريد لها الإبداع المستمر.. والتألق الدائم.. فحب الجماهير الإماراتية لإسماعيل بات «سرمديا».
الخلاصة.. رأينا إسماعيل مطر يركض فوق «العشب» الأوروبي «لإنسانيته»®. فهل يتحقق حلمه وحلمنا ونراه «محترفا» في عجوز القارات؟.. مجرد أمنية حتى كتابة هذه السطور.
عمر جمعة



