أبدت الأندية التي شاركت في ورشة العمل التي نظمتها لجنة دوري المحترفين إعجابها بما تمخضت عنه الورشة وما حملته من توصيات تهدف إلى الصالح العام والخروج بأفضل صورة ممكنة لأول نسخة لدوري المحترفين في ملاعبنا.
وحقيقة تعددت النقاط الإيجابية في الورشة التي أقيمت على مدار 7 ساعات، ومن بينها النقاش الديمقراطي المتمثل في الاختلاف ببعض وجهات النظر لكن هذا الاختلاف لم يكن خلافا بين الأندية التي أبدت ملاحظاتها لاسيما في عدد الفرق المسموح لها بالمشاركة في الدوري.
وكان نادي الظفرة من أشد المتحمسين لإقامة الدوري بمشاركة 14 فريقا، وهو ما عبر عنه أحمد المزروعي عضو مجلس الإدارة الذي قال: نرى أفضلية 14 فريقا لكثرة العائد المادي المتوقع أن يعود على الأندية،
ولكن في المقابل لا بد من الاستمرارية في الدوري وتطبيق القوانين واللوائح على الأندية ولاعبيها بمن فيهم اللاعبون الدوليون. وخلص إلى القول: الورشة تمثل بداية طيبة، ولكن السؤال الذي نطرحه .. كيف تطبق المعايير وتفعل؟.
ويتفق عبدالرحيم عبيد مسؤول لجنة التسويق بنادي حتا مع رأي ممثل الظفرة، ويضيف: على الرغم من الإيجابيات التي تمخضت عنها ورشة العمل، إلا أن الصورة لم تتضح أمامنا بما يكفي، ولكن نحن في نادي حتا نرى أن مشاركة 14 فريقا في الدوري هو الأفضل لشكل المسابقة. ثم يستطرد: أتمنى أن تطبق لجنة دوري المحترفين المعايير على الأندية المشاركة بحسب إمكانياتها.
ويعبر الدكتور خالد الهاشمي مدير نادي العين عن وجهة نظر القلعة البنفسجية بالقول: إن المعلومات التي طرحت في ورشة العمل قيمة للغاية ومفيدة للأندية المشاركة في دوري المحترفين التي أرى أنها اطلعت على الفكرة العامة لدوري المحترفين والنظام العام الذي سيعمل به.
ويتناول د. الهاشمي الملاحظات التي يبديها نادي العين في هذه الورشة، فيقول: ملاحظتنا الرئيسية تتمثل السقف الأعلى للأندية، ومن وجهة نظرنا لابد من دراسة الموضوع ميدانيا بالتنسيق بين اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين لاسيما وان اتحاد الكرة لديه الخبرة وبمقدوره أن يعطي الجواب الأنسب حول عدد الفرق الممكن مشاركتها في البطولة ولذا نحن لسنا مع طرح مشاركة العدد الأكبر.
من جانبه أبدى نادي الوحدة مرونة مع النقطة التي شغلت بال الكثيرين من المشاركين في ورشة العمل الخاصة بدوري المحترفين، فيقول عبدالكريم الزرعوني عضو مجلس الإدارة: فكرة الورشة رائعة وأعطت الفرصة للأندية لمناقشة الأفكار من خلال الطرح في الورشة فكانت تثير الآراء التي كانت تصب كلها في صالح الكرة الإماراتية.
ويتابع: إن الغاية الرئيسية من دوري المحترفين تتمثل في تطوير الكرة الإماراتية، ولذا نحن في نادي الوحدة مع الآلية الأنسب الرامية على هذا التطور، ونفضل ما يخدم كرة القدم الإماراتية سواء كان عدد الأندية المشاركة في الدوري يمثل السقف الأعلى أم الأدنى ولكن قبل الإقدام على هذه الخطوة لابد من دراسة السلبيات والإيجابيات المتوقعة بغض النظر عن عدد الأندية.
لنبدأ..
أحمد سعيد إداري الفريق الأول للجزيرة الذي كان ممثلا لناديه في الورشة، قال: لنبدأ.. فلا توجد لدينا مشكلة على الرغم من بعض التناقضات التي حدثت في الورشة لكننا قادرون على البدء لاسيما وأن الأندية رشحت ثلاثة من ممثليها ممن يمتلكون الكفاءات بالإضافة إلى الكفاءات التي تتألف منها لجنة دوري المحترفين وهذا يدفعنا لنعطيهم الثقة المطلقة في بدء النسخة الأولى من دوري المحترفين.
ويتابع: نريد جهة داعمة للمشروع خاصة وأن النتائج الإيجابية واضحة، فالشركة الإنجليزية (الكسندر روس) عريقة في هذا المجال ونجاحاتها مشهودة، ولكن ما نتمناه أن يكون هناك برمجة وجدولة لورشات العمل لاسيما وإننا أمام مشروع مهم. كما أتمنى من المجالس الرياضية أن تقوم بدورات تنفيذية.
ملاحظة «حمراء»
بدوره طرح عبدالكريم الحاج المشرف المالي بالنادي الأهلي ملاحظة مهمة، فقال: ملاحظتي تتمثل بضرورة توحيد عملية الفصل المالي لدى الأندية، فإذا أرادت لجنة دوري المحترفين تطبيق نظام المؤسسات، فلابد أن يتم الفصل بين لعبة كرة القدم وباقي الألعاب.
ويضيف: كما لابد أن يتم تقييم كامل الأصول، فلا توجد مشكلة في الملاعب الرياضية، بيد أن أرضية الأندية مملوكة للدولة، وفي هذه الحالة هل النادي أصل غير ملموس؟.. وبالتالي لإعداد الميزانية لا بد أن يتم تقييم الأصول، وهنا نقطة ثالثة.. فبعد تقييم الأصول لدى الأندية حافلات نقل تخدم جميع الألعاب، فكيف سيتم فصل الحركة الميكانيكية عن الآخرين؟ وكذلك طاقم الموارد البشرية، فهل سيتم الفصل بشكل كلي؟.
ويستطرد المشرف المالي في النادي الأهلي متحدثا لـ «البيان الرياضي» فيقول: لكي أعد ميزانيتين ماليتين للصرف على النادي، لابد من إعادة إعداد الدليل المحاسبي، وبالتالي فإن الصورة غير واضحة حتى الآن. كما أن النظام التجاري يختلف عن الحكومي كليا من حيث الموجودات والمطلوبات ورأس المال،
وبالتالي ما هي المعايير التي سيتم الاستناد عليها لتوزيع النسب بين كرة القدم وباقي الألعاب؟.. ويضيف: ستعمد الأندية من اجل رفع إيرادها بإلقاء الحمل على كرة القدم والتقليل من مصاريفها مما ينتج عنه عدم مصداقية في الميزانية.
عمر جمعة
