أثار اختلاف وجهات النظر بين الأندية حول العدد الذي سيتضمنه دوري المحترفين عند انطلاقه الموسم المقبل جدلا واسعا في الوسط الرياضي عقب ورشة العمل الثانية الناجحة التي نظمتها لجنة دوري المحترفين بقاعة دبي بمركز دبي التجاري العالمي أمس الأول .

حيث طالبت معظم الأندية بضرورة مشاركة كل الأندية التي تنطبق عليها المعايير التي وضعتها اللجنة وعددها 17 ناديا فيما طالب يوسف السركال رئيس الجمعية العمومية رئيس اتحاد الكرة بصفته الشخصية بان يكون الدوري من 12 ناديا لصالح المنتخبات الوطنية ووفق تجارب دوريات السنوات الماضية. ولم يقف الاختلاف عند هذا الحد فتزايد مع مناقشة نظام الصعود والهبوط حيث يطالب البعض بان يتم تطبيق النظام الحالي بصعود فريقين وهبوط مثلهما وطالب البعض بمشاركة بطل الثانية فقط

وهبوط ناد واحد وأمام اختلاف وجهات النظر طرحت الشركة المسؤولة عن الدراسة فكرة وجود مرحلة انتقالية مدتها من سنتين إلى ثلاث لا يكون فيها صعود أو هبوط مما اثار حفيظة العديدين لعدم وجود حافز يزيد من فرص النجاح للدورين سواء المحترفين أو الهواة.

فك التشابك

لذلك نتقدم بمقترح إقامة دوري المحترفين من قسمين أول وثان من اجل فك الاشتباك بين المختلفين على العدد ومن اجل إيجاد دوري قوي يؤهل البطل الصاعد من الثانية للمشاركة في دوري المحترفين دون أن يؤثر صعوده على هبوط المستوى وترسيخ قاعدة الصاعد هابط التي يعاني منها الدوري الحالي.

ويتم إقامة دوري القسم الأول من 8 أندية يتم اختيارها في المرحلة الأولى لانطلاق الدوري وفق معايير دقيقة وعالية من كافة النواحي الفنية والإدارية والمالية وتقام منافسات الدوري من ثلاثة ادوار لضمان مشاهدة مستوى متطور ولعب عدد مباريات وفق الحد الأعلى المسموح به من قبل الاتحاد الآسيوي وهو 21 مباراة.

فيما يتكون القسم الثاني من باقي عدد الأندية التي تنطبق عليها معايير المشاركة بدوري المحترفين وبذلك نكون قد أرضينا كل الأندية التي تنطبق عليها المعايير والأهم هو إقامة مسابقة تمهيدية تساعد على صعود فرق قوية تنضم إلى ركب المشاركين بالقسم الأول دون أن يكون هناك تأثير كبير في المستوى

وبذلك نضمن الحفاظ على قوة المستوى الفني للمسابقة.. لان عملية صعود فريقين من دوري الدرجة الثانية إلى دوري المحترفين مباشرة سيكون أمرا صعبا للغاية فنيا لفارق المستوى بين هذا وذاك وسنعود لقاعدة الصاعد هابط مرة أخرى مما سيعيدنا إلى نفس السيناريو الذي مللنا منه في عالم الهواية.

قضايا مهمة

ورشة العمل الناجحة التي أقيمت أبرزت العديد من القضايا المهمة فقد زادت من ثقافة ممثلي الأندية لعالم الاحتراف الواسع والمتشعب وفي اعتقادي أن الأندية لا تزال تحتاج إلى ورش متعددة سواء على مستوى رؤساء مجالس الإدارات أو أعضاء الإدارة أو الأجهزة الإدارية بمختلف تخصصاتها

لأننا نسعى لتطبيق منظومة احترافية تخصصية في ظل عمل هاو غير منظم إداريا ويدار معظمه بطريقة عشوائية ومن هنا يتطلب الأمر تعدد عدد الورش التخصصية خلال المرحلة المقبلة لكي تعم الفائدة وتستفيد الأندية.

على الرغم من قرب تطبيق دوري المحترفين الذي يبقى على انطلاقته اقل من 9 أشهر وهي في عمر الزمن قليلة للغاية ومع ذلك لم نسمع إلى الآن عن قيام أي ناد بالسير على طريق الاحتراف

وتطبيق معايير المشاركة بدوري المحترفين بصرف النظر عن وجود لجان تفتيش من عدمه لان العملية قناعات بالتجربة بالمقام الأول فماذا تنتظر الأندية وهل ستقوم بتنفيذ كل قواعد وشروط لجنة دوري المحترفين قبل انطلاقة الدوري بأيام؟

أثار مسؤولو الشركة الانجليزية قضية مهمة تتعلق بضرورة وجود شفافية في عرض الأمور المالية للأندية فيما يتعلق بالميزانية العامة وقيمة التعاقدات مع اللاعبين الأجانب وهذا الموضوع قد يكون حساسا جدا للأندية التي لا ترغب في كشف التفاصيل المالية

باعتبار هذا سر من الإسرار الكبرى وأصرت الشركة الانجليزية على هذا المطلب وحدد موعد لا يتجاوز الشهر لاستلام هذه التقارير المالية من اجل تحديد قوة ومكانة النادي المالية قبل اتخاذ قرار مشاركة النادي بدوري المحترفين

وحين تم إثارة ذلك تذكرت واقعة حدثت قبل عدة أيام حينما طالبت إداري احد الأندية الكبرى لاستفسر عن نتيجة تجربة ودية قام بها فريقه وفوجئت بقولة أنها سرية ومن الصعب التحدث عن تفاصيلها

وضحكت من منطق إداريين يفترض انه يتم تهيئتهم لدوري المحترفين فماذا سيكون رد هذه الإداري لو طلب منه موازنة ناديه وقيمة تعاقداته مع الأجانب لذلك علينا تغير العقلية قبل تغيير المواد والنصوص الإدارية.

النظام المؤسسي

شددت الشركة الانجليزية على ضرورة اتباع الأندية لنظام العمل المؤسسي الذي يعتمد على الربح والخسارة وطالبت بضرورة تعديل بعض القوانين الحالية حتى يتم تنفيذ ذلك ولاشك انه مطلب احترافي مهم وقد حان الوقت أن يتم تعديل نظام أنديتنا

بما يتواكب مع منظومة الاحتراف التي تعتمد على النظرية التجارية مما يعني الابتعاد عن الدعم الحكومي الذي مهما زاد فان الأندية لا تقول شكرا لان أوجه الصرف متعددة ومبالغ فيها بشكل كبير وإذا كانت الأندية تصر على الدعم الحكومي فان الشركة ردت بأنه لا مانع من ذلك لمرحلة انتقالية

ولكن لابد من الاعتماد على الدعم التجاري بشكل رئيسي بعد تلك المرحلة وكشفت عن العديد من البرامج التي يمكن أن تدير دخلا للأندية مثل انتقال اللاعبين والتسويق والرعاية واللوحات التجارية الإعلانية والبث التلفزيوني وتسويق أسماء النجوم بالعديد من الأنشطة وغيرها من الأمور التي لا تزال بحاجة إلى عمل تخصصي دؤوب من الأندية

وقناعة خاصة قد لا تتوافر حاليا بسبب النظام الإداري الرتيب للأندية ذاتها، ألم تقل أن الوقت قد حان للعمل الاحترافي والسير في طريق الاحتراف الإداري ليكون متوازيا مع الاحتراف الفني لان من غير المعقول أن يكون لدينا احتراف فني يدار بعقلية الهواة.

إشادة الشركة الانجليزية بمستوى حكامنا وسام نعتز به

أثار مدير الشركة الانجليزية المسؤولة عن دراسة دوري المحترفين قضية غاية في الأهمية حينما تحدث عن الحكام الذين سيديرون دوري المحترفين وقال إن الإمارات محظوظة بوجود عدد من الحكام الموهوبين المتميزين وتلك الشهادة من رجل له خبرته الأوروبية وشاهد على مستوى العديد من حكام العالم تجعلنا سعداء بشهادته التي تعتبر وساما نعتز به

ليس على صدر حكامنا وحسب وإنما على صدر اتحاد الكرة ولجنه حكامه الذين يبذلون جهدا كبيرا من اجل الارتقاء بهم ووصولهم لمكانة قارية ودولية نفخر بها جميعا وتجعلنا نزيد الثقة بهذه الكوادر خلال مشاركتهم في إدارة منافسات دوري المحترفين.

ديفيد شرح كيفية سيتم الاستعانة بالحكام حينما قال أن هذا العمل مسؤولية رابطة الحكام التي سيتم اختيارها من قبل إدارة اتحاد الكرة الجديد وسيكون لها كل الحرية في تعيين الحكام أو الاستعانة بمن تراه صالحا لهذه المهمة دون تدخل من أية أطراف ولكنه عاد ليشرح نظام العمل برابطة الحكام الانجليزية فقال هناك 8 حكام انجليز متفرغون تماما لإدارة المباريات

وهناك عدد آخر غير متفرغ يتم الاستعانة بهم أيضا وهناك شركة مشتركة بين اتحاد الكرة الانجليزي ورابطة المحترفين تقوم بالتنسيق فيما يتعلق بالحكام ويتم صرف رواتب جيدة لهم سواء من اتحاد الكرة أو الأندية وفق نظام معين دقيق.

وطالب ديفيد بضرورة المحافظة على الحكام الموهوبين بدورينا ومنحهم الثقة لأنهم سيكونون احد العوامل التي ستساهم في نجاح دوري المحترفين.

العوضي النمر