* حريٌّ بنا القول إن مغامرة مشاركة منتخبنا الوطني الرديف في الدورة العربية الحادية عشرة الحالية قد نجحت، وهو ينتظر حصوله على الميدالية البرونزية في حال خسارة المنتخب السعودي أمام المنتخب المصري بأكثر من هدفين في ختام البطولة يوم بعد غد الأحد.
* نتمنى ذلك بالطبع، وحتى ولو لم يحدث ذلك فإن ظهوره اللافت كمنافس قوي أمام وصيف بطل آسيا أول من أمس وتقدمه عليه بهدف المهاجم الجديد الخطر إسماعيل الحمادي وفي وقت مبكر بعد ثماني دقائق من صافرة الحكم، ومن ثم سعى الأخضر لحفظ «ماء وجهه» لإحراز التعادل حتى أدركه قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة يكفي.
* ذلك لأنه اثبت إلى أي مدى قام باقتفاء اثر شقيقه الأكبر، مستصحباً معه «عقدة» فوزه عليه في «خليجي 18» لينقض عليه.. وينتزع الثلاث نقاط في الشوط الثاني لولا شعور مدربه انجوس بخطورة الموقف فدفع مع بدايته بحزمة «دعم لوجستي» ثقيل لخط الهجوم بإنزال ياسر القحطاني.. ومن بعده محمد الشلهوب ثم مالك معاذ.
* ولكن لم تخف هذه الأسماء لاعبينا الذين تماسكوا أكثر واخذوا يتهيأون الفرص لترجيح كفتهم، وفي واحدة وجد فيها نجم الرديف عبدالله قاسم نفسه منفرداً بالحارس وفي لحظة خروجه متقدماً قليلاً من مرماه لإفساد الهجمة لعب الكرة «لوب» وتخطته ولسوء حظه ارتطمت بالقائم الأيسر ورفضت معانقة الشباك كأنما أرادت أن تنقذ الأخضر السعودي من هزيمة يصعب بعدها الحيلولة دون حدوثها خاصة أن محاولات أخرى كادت تصيب المرمى، أخطرها تسديدة انفرادية للحمادي امسك بها القرني وعض عليها بالنواجذ.
* استدل مما حققه منتخبنا الرديف من تعادل مع وصيف بطل آسيا وفوز على الأولمبي السوداني وخسارة مرادفه أمام منتخب مصر وليبيا وهما بكامل نجومهما انه مشروع جيل من اللاعبين الموهوبين الجدد الذين يمكن استثمارهم كمنتخب أول لمرحلة ما بعد 2010، ولعقد من الزمان تكون فيه كرة الإمارات مزدهرة بالاحتراف.
كلمات لها إيقاع
* ومما زاد من ثقتنا في هذا المنتخب الرديف انه لعب أقوى المباريات في هذه الدورة بلا تطعيم من «أبيض النجوم» وبفكر مدرب ألماني مختلف في أسلوبه وطريقة لعبه (4/4/2).
* انه برنارد شوم الذي كانت هذه الدورة بالنسبة له فاتحة خير عليه بعد أن اكتشفنا جميعاً انه مدرب ميداني تكتيكي أفضل من كونه مدير تطوير أكاديمي لكرتنا، ولولا اختلاف المدارس لبارت اللعبة!
