* عندما أشارت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في آخر تصريح لها بأنها واثقة كل الثقة في إمكاناتها وإمكانات الفريق في تشريف الإمارات في الدورة العربية، فإن ذلك لم يكن أبداً من أجل الاستهلاك العام بل هو من نتاج ثقة تامة بحقيقة المهمة التي جاءت من أجلها لمصر والتي ترجمتها سموها أمس بفوز مدو حوّل من أجواء القاهرة أمس إلى ليلة إماراتية ابتهاجاً بفوز عريض وإنجاز جديد سطرته أميرة الكاراتيه التي توجت أميرة على عرش الكاراتيه العربية بانتزاعها الميدالية الذهبية وفوزها بلقب بطلة العرب.
* المهمة لم تكن سهلة.. تماماً كالتي واجهتها أميرة الكاراتيه في العديد من المنافسات والمناسبات الدولية العديدة التي خاضتها من قبل والتي نجحت من خلالها في إعلاء راية الإمارات ورفع علمها على منصات التتويج، ولنفس الهدف ذهبت سموالشيخة ميثاء إلى مصر، والتي واجهت فيها أشهر بطلات اللعبة على مستوى الوطن العربي.
والتي تمكنت من خلالها ابنة الإمارات أن تجعل اسم الإمارات وعلمها عالياً على منصة التتويج التي شهدت عزف السلام الوطني للدولة في مشهد تاريخي وفي يوم تاريخي سيبقى خالداً في سجلات الدورة العربية التي لم تشهد من قبل مثل تلك الأجواء الاحتفالية التي شهدتها القاعة المغلقة باستاد القاهرة الدولي.
* وإذا كانت سمو الشيخة ميثاء قد وصفت ما حققه أبناء وبنات الإمارات في الدورة العربية بالمفخرة لكل مواطن ووسام يزين صدر الرياضية والرياضيين ومصدر اعتزاز وثقة.. فإن ما حققته سموها أمس بانتزاعها ذهبية وزن فوق 60 كلغم وبرونزية الوزن المفتوح، جعل من كل أبناء الإمارات وبناتها أن يفخروا بذلك الانجاز الذي أعادنا لتلك اللحظات التي حققت فيها الشيخة ميثاء فضية دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة قبل عام من الآن.. عندما تفاعلت كل الأوساط الرياضية بإنجاز ابنة الإمارات في ذلك المحفل الآسيوي الكبير.
* إن الثقة التي دخلت بها الشيخة ميثاء منافسات المسابقة في الدورة العربية.. لم تكن من فراغ بل نتيجة عمل وجهد جبار قامت به سموها منذ الانتهاء من آخر مشاركة رسمية لها.. وبالتحديد من عند آخر انجاز حققته الشيخة ميثاء في الآسياد.. ومنذ ذلك اليوم وسموها في صراع مرير مع الذات من اجل مواصلة المشوار.. والسير في طريق الذهب..
وهو الطريق الذي حدده لها والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. وبفضل توجيهاته عرفت سموها طرق الوصول إليها.. وما تحقق بالأمس ما هو إلا نتاج ذلك العمل وتلك التوجيهات التي أصبحت الدافع الحقيقي لكل أبناء الإمارات للتميز من أجل راية الوطن.
* وإذا كانت سموها اعتبرت أن ما تحقق في الدورة العربية مفخرة لكل أبناء الوطن. فإننا في الوقت نفسه نفخر بما حققته أميرة الكاراتيه التي أثبتت أن علم الإمارات وراية الوطن هي القوة الدافعة لنا لتحقيق اكبر الانجازات في مختلف الميادين العالمية.. وإذا كانت فرحتنا كبيرة بإنجاز سمو الشيخة ميثاء.. فإن فرحتنا الأكبر هي اعتلاء ابنة الإمارات.. وتزعمها صدارة الكاراتيه في الوطن العربي بإنجاز من ذهب.. فألف مبروك
