أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمس الخميس إقالة مدرب المنتخب ستيف ماكلارين أمام كرواتيا 2-3. وكانت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية الرياضية أعلنت الخبر أولاً، ثم جاء التأكيد لاحقا عبر المسؤولين الرسميين الذين أعلنوا أيضاً التخلي عن خدمات مساعده تيري فينابلز بعد اجتماع طارئ عقد أمس على خليفة فشل المنتخب في التأهل إلى النهائيات الأوروبية للمرة الأولى منذ عام 1984.
يذكر أن فينابلز اشرف على المنتخب الإنجليزي في نهائيات كاس أوروبا عام 1996 التي استضافتها انجلترا حيث خسرت في الدور نصف النهائي أمام ألمانيا البطلة عامذاك. وكانت انجلترا في حاجة إلى التعادل لضمان بلوغها النهائيات الأوروبية المقررة في سويسرا والنمسا من 7 إلى 29 يونيو المقبل، لكنها خسرت أمام كرواتيا 2-3 على ملعب ويمبلي. يذكر ان ماكلارين استلم تدريب المنتخب بعد نهائيات مونديال 2006 خلفا للسويدي زفن غوران اريكسون بعد أن عمل مساعدا للأخير. وقال جف طومسون رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم: «لقد خاب أملنا من عدم التأهل إلى نهائيات كأس أوروبا 2008، واعتقد بان ماكلارين يشعر أكثر من أي شخص آخر بهذا الأمر».
وأضاف «ندرك جيدا بأننا لا نملك حقا مطلقا في المشاركة في المحافل الكبرى، لكن من البديهي القول بأننا كنا نتوقع بلوغ النهائيات الأوروبية». وتابع «أريد إن اشكر ستيف للجهود الكبيرة التي قام بها وأتمنى له الأفضل في المستقبل». وتعرض المنتخب بإشراف ماكلارين إلى ثلاث هزائم في التصفيات الأوروبية أمام كرواتيا مرتين، وأمام روسيا، كما تعادل على أرضه مع مقدونيا، وخارجها مع إسرائيل. في المقابل لم يستبعد المدير العام للاتحاد الإنجليزي براين بارويك اللجوء مجددا إلى تعيين مدرب أجنبي للمنتخب عندما قال: «الجنسية ليست مهمة بالنسبة إلينا، سنختار المدرب الأنسب لقيادة المنتخب».
وترددت أسماء البرتغالي جوزيه مورينيو والبرازيلي فيليبي سكولاري والايطالي فابيو كابيللو والايرلندي مارتن أونيل لخلافة ماكلارين. أكملت روسيا والسويد والبرتغال وتركيا عقد المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2008 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل في النمسا وسويسرا، فيما سيكون المنتخب الإنجليزي اكبر الغائبين عن النهائيات بعدما خسر على أرضه أمام نظيره الكرواتي 2-3. ولحقت المنتخبات الأربعة بكل من ايطاليا بطلة العالم وفرنسا وصيفتها واليونان حاملة اللقب وألمانيا وتشيكيا واسبانيا ورومانيا وهولندا وكرواتيا وبولندا، إضافة إلى النمسا وسويسرا اللتين تستضيفان هذا الحدث. في المجموعة الخامسة، فشلت انجلترا في بلوغ نهائيات كأس أوروبا 2008 بخسارتها على أرضها أمام كرواتيا 2-3 وفوز روسيا على اندورا بهدف نظيف سجله ديمتري سيتشيف (39).
وهي المرة الأولى التي تغيب فيها انجلترا عن بطولة كبرى منذ نهائيات كأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة، والمرة الأولى التي تغيب فيها عن البطولة الأوروبية منذ عام 1984. وكان المنتخب الإنجليزي في حاجة إلى التعادل مع ضيفه الكرواتي ليحجز مكانه في النهائيات، لكنه تخلف بهدفين في ربع الساعة الأول عندما ارتكب حارس المرمى سكوت كارسون الذي كان يخوض أول مباراة دولية له خطأ شنيعا عندما أفلتت الكرة من يديه اثر تسديدة من نيكو كرانكيار من خارج منطقة الجزاء (8).
ولم يفق المنتخب الإنجليزي من الصدمة حتى تلقت شباكه هدفا آخر عندما كسر ايفيكا اوليتش مصيدة التسلل وراوغ الحارس وأودع الكرة داخل شباكه (14). وفي مطلع الشوط الثاني أجرى مدرب انجلترا ستيف ماكلارين تغييرين فأشرك المهاجم جرماين ديفوي مكان غاريث باري، وديفيد بيكهام مكان شون رايت فيليبس. ونجح المنتخب الإنجليزي في تقليص الفارق عندما احتسب له الحكم ركلة جزاء اثر مسك قميص ديفوي داخل المنطقة فانبرى لها فرانك لامبارد (56).
ثم مرر بيكهام كرة متقنة داخل المنطقة سيطر عليها بيتر كراوتش على صدره وسددها داخل الشباك وسط فرحة هستيرية داخل الملعب (65). واعتبر كثيرون بان انجلترا ستفوز في المباراة خصوصا ان الجمهور كان وراء أصحاب الأرض، لكن المنتخب الكرواتي كان له رأي آخر عندما أطلق ملادن بتريتش كرة بيسراه لامست يد كارسون وتهادت داخل الشباك (77).
وبلغت روسيا النهائيات للمرة الثالثة بعد انحلال عقد الاتحاد السوفييتي، بعد ان شاركت في نسختي 1996 و2004 حيث خرجت من الدور الأول، وهي شاركت مرة واحدة كتجمع جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا عام 1992 وخرجت من الدور الأول أيضا. وفي السادسة، لحقت السويد باسبانيا إلى النهائيات بعد فوزها على لاتفيا 2-1، لتضمن مشاركتها في النهائيات للمرة الرابعة بعد أعوام 1992 (الدور نصف النهائي) و2000 (الدور الاول) و2004 (الدور ربع النهائي).
وبدأ المنتخب السويدي المباراة بطريقة جيدة ووضعه ماركوس الباك في المقدمة منذ الدقيقة الثانية بعد تمريرة عرضية من زلاتان ابراهيموفيتش، الا ان فرحة أصحاب الأرض لم تدم كثيرا حيث تمكن يوريس لايزانس من إدراك التعادل في الدقيقة 26 بعدما خدعت تسديدته الحارس اندرياس ايزاكسون اثر تحولها من احد المدافعين.
وعاد السويديون إلى المقدمة مجددا في الشوط الثاني بفضل كيم كالشتروم الذي تلقى تمريرة عرضة من فريدي ليونغبرغ، فسيطر على الكرة قبل يسددها بيسراه في الزاوية اليسرى الارضية (57). ورفعت السويد رصيدها إلى 26 نقطة في المركز الثاني خلف اسبانيا التي أكدت صدارتها للمجموعة بعد فوزها على ضيفتها ايرلندا الشمالية 1ـ صفر.
ويدين المنتخب الاسباني بفوزه التاسع إلى خافي هرنانديز الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 52 بعدما تحولت تسديدته من رأس المدافع الايرلندي ستيفن كريغن الى شباك حارسه مايك تايلور. وفي الأولى، بلغ المنتخب البرتغالي النهائيات للمرة الخامسة بعد أعوام 1984 و2000 (نصف النهائي) و1996 (ربع النهائي) و2004 (خسر النهائي أمام اليونان صفر-1)، بعد تعادله مع ضيفه الفنلندي صفر-صفر.
ورفع المنتخب البرتغالي رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثاني خلف بولندا التي تعادلت مع مضيفتها صربيا بهدفين سجلهما رافاييل مورافسكي (28) ورودوسلاف ماتوسياك (47) مقابل هدفين لنيكولا زيغيتش (69) ودانكو لازوفيتش (71).
من يخلف ماكلارين؟
خرجت إنجلترا من بطولة الأمم الأوروبية 2008، فطرد ماكلارين من منصبه كمدرب للمنتخب، فمن يخلفه؟
مارتن أونيل
مدرب أستون فيلا الجاد تدعمه العديد من الأصوات لخلافة ماكلارين في تدريب منتخب الأسود الثلاثة. وكان اسم أونيل قد ورد عقب رحيل السويدي إريكسون.
مورينيو
المدرب المميز يعتبر الخيار الأمثل لعشاق الكرة الإنجليزية بعد تألقه اللافت مع تشلسي قبل أن تذهب الشائعات حول حياته الخاصة، وأسلوبه الاستبدادي في إدارة الهيئة الفنية للفريق تنهي مشواره مع تشلسي.
سكولاري
أوشك فيل الكبير كما يلقب على الحصول على منصب إدارة المنتخب الإنجليزي من قبل، وما زال من أبرز المرشحين لخلافة ماكلارين
هيدنيك
للهولندي سجل رائع في قيادة منتخبات الدول إلى البطولات الكبرى لكن رجاحة عقله ستكون محل جدل إذا وافق على التخلي عن منتخب روسيا الرائع الذي تأهل إلى نهائيات أمم أوروبا ليتولى تدريب الإنجليزي.
ألان شيرر
يعتبر النقاد أن «سوبر آل» كما يسمونه الخيار الأمثل رغم افتقاره للحد الأدنى من الخبرة التدريبية، لكن تدعمه سمعته الرائعة في أروقة اتحاد الكرة الإنجليزي.
سام الارديس
وسام الكبير أحد أقوى المرشحين كذلك لخلافة ماكلارين، لكن أسهمه انخفضت فجاءه بعد إصراره على تدريب نيوكاسل الذي قد يرحب بتوليه المنصب الإنجليزي الكبير، وقد لا يرحبون بتولي شيرر المنصب.



