تسبب طرد اللاعب محمد قاسم في الدقيقة 43 في الخسارة الموجعة التي تعرض لها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أمام نظيره منتخب توغو بخمسة أهداف نظيفة في اللقاء الذي جمع بين المنتخبين في صراع المركز الثالث في ختام مباريات الدورة الدولية الودية حيث لعب المنتخب ناقصا حوالي 47 دقيقة وأدى ذلك إلى انهيار خط الدفاع بدليل إحراز مدافع المنتخب حميد فاخر هدفا في مرماه فيما كان يقصد إبعاد الكرة عن مرماه وذلك نتيجة لعدم التوازن الذي أحدثه طرد قاسم.
لاسيما في خط الدفاع الذي وجد نفسه مكشوفا أمام هجوم منتخب توغو بقيادة نجم فريق الارسنال ايمانويل اديبايور الذي استعرض مهاراته وإمكاناته الفنية العالية رغم محاولة المدافع الصاعد ياسر عبدالله الذي كان مكلفا بمراقبته في الحد من خطورته لكنه استطاع أكثر من مرة الإفلات من المراقبة .
وكان طبيعياً أن يحتل المنتخب المركز الرابع والأخير في البطولة بعد الأداء المتواضع الذي قدمه معظم فترات اللقاء حيث غامر المدرب ميتسو بإشراك عدد كبير من اللاعبين الواعدين لكن لم يكن أمامه خيار آخر غير المغامرة والدفع بهم في المباراة منذ البداية ، بدءا المدافع الواعد ياسر عبدالله وعيسى أحمد ومحمود خميس والحارس إسماعيل ربيع الذي وجد نفسه في مواجهة عملاق الارسنال اديبايور ، وزاد الوضع صعوبة وتعقيداً أن المنتخب أكمل المباراة ناقصا عنصرا مؤثرا في الدفاع الذي انهار أمام ضربات هجوم توغو الذي أنهى الشوط الأول متقدما بهدف سجله نوهون متوكلي في الدقيقة 20.
وتهيأت للمنتخب أكثر من فرصة للتسجيل في بداية اللقاء لكنه لم يستغلها خاصة الفرصة التي وجدها علي الوهيبي وهو في مواجهة حارس بنين لكنه سدد الكرة فوق المرمى وسط دهشة الجميع، إضافة إلى تسديدة فيصل خليل التي مرت بجوار المرمى.
وشهدت الحصة الثانية تبديلات عديدة في صفوف المنتخب بدخول حميد فاخر وموسى حطب وعبدالله النوبي ومحمد سعيد الشحي في مكان كل من يوسف جابر وعيسى احمد ونواف مبارك ومحمود خميس وفيصل خليل وذلك في محاولة من المدرب لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من لاعبيه المختارين في التشكيلة .
وافتقد المنتخب روح الانسجام بين اللاعبين في اغلب فترات اللعب حيث تباعدت خطوط المنتخب ما أتاح ذلك الفرصة أمام منتخب توغو للسيطرة على مجريات المباراة بشكل عام لاسيما في الحصة الثانية التي اهتزت فيها شباك المنتخب أربع مرات دفعة واحدة.
ارتباك الدفاع
وبدا الارتباك واضحا على خط الدفاع من جراء الضغط الهجومي المكثف على جبهة الأبيض وأسفر ذلك عن الهدف الثاني لمنتخب توغو الذي سجله المدافع حميد فاخر في مرماه في الدقيقة 68 واخفق في إبعاد الكرة عن مرماه لكنه اسكنها شباكه وسط دهشة الحضور وتوالت بعد ذلك الأهداف في مرمى المنتخب حيث تمكن ماني اسابول من إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 73 مستغلا خطأ اللاعب البديل موسى حطب.
وسدد دوسيفي توماس الهدف الرابع في الدقيقة 83 مستفيداً من كرة هيأها له اديبايور أمام المرمى واختتم اديبايور مهرجان الأهداف في شباك المنتخب في الدقيقة 84 مسجلا هدفا رائعا عندما تخلص من الدفاع ووضع الكرة بكل سهولة على يمين الحارس إسماعيل ربيع.
وعلى صعيد آخر، انتزع منتخب غانا لكرة القدم لقب الدورة الدولية الودية بعد فوزه على نظيره منتخب بنين بأربعة أهداف مقابل هدفين في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أول من أمس في ختام مباريات البطولة على استاد أكرا حيث حل منتخب بنين وصيفا وحصل منتخب توغو على المركز الثالث بعد فوزه بخمسة أهداف نظيفة على منتخبنا الوطني الذي حل في المركز الرابع في هذه الدورة التي كانت مبارياتها قد انطلقت يوم 17 الجاري.
واستطاع منتخب غانا أن يحول تأخره في المباراة بهدفين دون رد في الشوط الأول إلى تفوق كبير بعد مباراة قوية ومثيرة من الطرفين حيث استمتع الجمهور الغفير الذي شهد اللقاء بالعرض القوي الذي قدمه كل فريق.
سجل أهداف منتخب غانا جونيور اغوغو في الدقيقة «46» ولاري كينجستون في الدقيقة 73 و86 وستيفان ابياه في الدقيقة 83 فيما أحرز هدفي بنين سيسي جون في الدقيقة 20 وكوتو سوسيسي في الدقيقة 46. وتسلم قائد منتخب غانا ستفيان ابياه كأس البطولة وسط فرحة كبيرة من الجمهور الغاني الذي اعتبر حصول منتخب بلده.
شهد الشوط الأول سيطرة كبيرة لمنتخب بين الذي استثمر تفوقه بإحرازه لهدف مبكر في شباك غانا من ركلة جزاء سددها اللاعب سيسجون في الدقيقة 24 فيما أضاف زميله كوتو سويسي الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول ورغم تقدمه بهدفين في الشوط الأول، إلا أن منتخب بنين لم يستطع في الشوط الثاني الصمود كثيرا أمام اندفاع غانا وسعيها نحو تعديل النتيجة رغم محاولات بين في المحافظة على سيطرته وتفوقه في اللقاء لكن منتخب بنين تراجع بشكل مفاجئ ما أتاح ذلك الفرصة لمنتخب غانا للتقدم والسيطرة على أحداث اللقاء.
وعلى الرغم من أن المنتخب الغاني كان متأخراً في المباراة بهدفين دون رد لمنتخب بنين إلا انه استطاع ومع بداية الحصة الثانية أن يستعيد توازنه حيث تمكن لاعبه جونيور اغوغو من تقليص الفارق بإحرازه للهدف الأول لمنتخب غانا في الدقيقة الأولى من تسلل واضح تغاضى عنه حكم المباراة النيجيري ايمانويل ايميري الذي تساهل كثيرا مع منتخب غانا وقدم المنتخب الغاني مباراة كبيرة لاسيما في الشوط الثاني الذي شهد تفوقا واضحا للفريق الأسود كما يحلو لجماهيره أن تسميه .
وتمكن اللاعب المتألق لاري كينجستون من تسجيل هدف التعادل لغانا في الدقيقة 73 مستغلا كرة هيأها له زميله مايكل ايسيان أمام مرمى بنين حيث أودعها الشباك هدفاً جميلاً رفع من حماس لاعبي غانا خصوصا مع صيحات الجماهير الغانية الغفيرة التي تابعت المباراة وساندت منتخبها.
وبينما كان الكل يعتقد بان المباراة تتجه إلى التعادل فاجأ قائد منتخب غانا ستيفان ابياه الجميع بإحرازه للهدف الثالث في الدقيقة 38 مستفيدا من تمريرة لاري كينجستون العرضية أمام المرمى، حيث كان ستيفان لها بالمرصاد واسكنها المرمى بكل ثقة لكن منتخب غانا لم يكتف بذلك بل كان للاعب لاري كينجستون حديث آخر حيث اختتم مهرجان الأهداف في المباراة بإدراكه للهدف الرابع في الدقيقة 86 وسيطر منتخب غانا على مجريات اللعب رغم أن منتخب بنين لم يكن منافسا سهلا بل كان خصما عنيدا لكنه لم يعرف كيف يستغل تقدمه في المباراة.
البعثة تعود اليوم
تعود إلى الدولة في الساعات الأولى من صباح اليوم بعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم قادمة من غانا في أعقاب مشاركة المنتخب في الدورة الدولية الودية التي أقيمت في استاد أكرا وضمت إلى جانبه منتخبات غانا وبنين وتوغو.
ومن المقرر أن يعود لاعبو المنتخب للانتظام في تدريبات فرقهم تمهيدا لانطلاقة مباريات الجولة الرابعة لدوري اتصالات لكرة القدم.الذي كان قد توقف نظرا لارتباطات المنتخب الأول إلى جانب مشاركة المنتخب الرديف في الدورة الرياضية العربية في مصر.
أكرا ـ منصورالسندي
