ترعى جمعية حماية اللغة العربية المشروع الوطني لجعل القراءة عادة يومية، ومن بواكير إنتاجها في هذا المجال إصدار كتاب (من المكتبة القرآنية) لشروق محمد سلمان، وبهذه المناسبة يؤكد فرج بن جمعة بو زيان المدير التنفيذي للمشروع على أمر القراءة بـ (اقرأ).. بقوله إنها كلمة عظيمة بكل المقاييس والدرجات، لا يخلو قاموس شعب منها مهما اختلفت الأجناس واللغات، كلمة تسمو بها الأمم، وتبلغ بها القمم، تنير العقول وتثير الفضول، وتكشف خفايا المجهول، وهي أولى درجات الحكمة التي مجدها دستور هذه الأمة: «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً».

(اقرأ).. كانت أول الكلام الذي نزل على سيد الأنام «اقرأ باسم ربك الذي خلق» فكانت بمثابة الأمر القاطع والدليل الساطع على وجوب التسلح بالعلم. والكتاب سوف يكون أولى درجات السلم في المشروع الوطني «معا.. نجعل القراءة عادة يومية» الذي أطلقته جمعية حماية اللغة العربية بدولة الإمارات العربية المتحدة في 23 من أبريل 2007م بمناسبة اليوم العالمي للكتاب، تهدف من ورائه إلى إعادة الأهمية للقراءة وطلب العلم والمعرفة الذي حث عليه ديننا الحنيف.

مصيفا أن للكتاب الورقي؛ تأثير بالغ الأهمية في تنمية الزاد المعرفي للفرد، في زمن أصبحت فيه أمة (اقرأ) لا تقرأ. مؤكدا أن المشروع قد لاقى الكثير من التشجيع والترحاب من الكثير من المؤسسات الحكومية والأهلية، وفي مقدمتهم وزارة التربية والتعليم. مشيرا إلى أن الكتاب من إصدار دائرة الثقافة والإعلام في عجمان.

وحول فكرة الكتاب أوضحت المؤلفة بأنه يحتوي على عروض كتب لبعض المصنفات الخاصة بالقرآن الكريم، وهي من المؤلفات الحديثة، تحت شعار (فلنقرأ كل يوم كتابا) وبه أقدم تمهيدا للتشجيع على القراءة وذلك عبر عرض 36 كتابا، يمكن أن يبدأ بها راغب القراءة الذي يجد صعوبة في الاحتكاك بالكتب مباشرة، والصبر عليها أمدا طويلا.

وباطلاعه عليها قد يرغب في المزيد من الاطلاع على بعض الكتب المختارة في الكتاب، كما أن الفكرة عموما قد تعزز لديه حب المطالعة والقراءة رغبة في الاستفادة ة في حسن قضاء الوقت. مشيرة إلى أن الكتاب يتضمن محاولة للتعريف والتيسير من أجل غرس المحبة الواثقة والإرادة القوية في القراءة.

وأعربت الكاتبة أنه ليس الكتاب الوحيد لها في هذا الإطار حيث سبقه كتاب (في أنوار النبوة قطوف من السيرة النبوية) الذي صيغ بأسلوب أدبي، وهو جزء من سلسلة الدراسات المحكمة التي تصدرها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وقد دخل إلى لجنتي تحكيم وقبلوا أربعة كتب فقط من أصل 45 كتابا، وتفخر شروق بكونها المواطنة الوحيدة المشاركة في هذه المنافسة، والبقية كلهم رجال ومن حملة الشهادات العليا من درجة الدكتوراه، وهم وليسوا مواطنين

فاطمة محمد الهديدي